صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 يوليو 2019

أبواب الموقع

 

الأخيرة

استاد الإسكندرية.. حكاية رياضية بدأت قبل 90 عاما

20 يونيو 2019

كتب : علاء الدين ظاهر




تنطلق غدا فى مصر بطولة كأس الأمم الإفريقية، ويعد استاد الإسكندرية أبرز الملاعب التى تستضيف البطولة، والذى كشف لنا حكايته د.ولاء الدين بدوى مدير عام متحف قصر المنيل، مشيرا إلى أنه تقدر مساحته بنحو 60 ألف متر مربع، وكان يسع وقت افتتاحه 25 ألف متفرج، وتم وضع اللمسات الأخيرة لإعادة رونقه استعدادا للبطولة.
وقال بدوى: إستاد الإسكندرية أقدم وأجمل إستاد فى قارة إفريقيا، وافتتح عام 1929 فى عهد الملك فؤاد الأول وعلى اسمه سُمى «ملعب الملك فؤاد»، وأسندت مهمة التصميم للمهندس الروسى فالديمير نيكوسوف، فيما كلفت شركة إنشاءات إيطالية بأعمال بمعاونة عمال مصريين.
وتابع: واعتمد فى تصميمه على دمج أشكال من الحضارة الرومانية اليونانية بالتصميم الحديث لربط الفكرة بالألعاب الأوليمبية القديمة، ووقع الاختيار على موقع فى الحى اللاتينى وسط المدينة، نظرا لقرب موقعه من ساحة الألعاب فى العصر اليونانى الرومانى والتى كانت تضم الجيمنازيوم وساحة السباق قبل 2000 سنة، ليكون بمثابة بعث فعلى للبطولة الأوليمبية لارتباط المكان بالحضارة اليونانية الرومانية.
وعن فكرة بناء الإستاد، قال إنها بدأت عام 1909 وطرحها اليونانى الأصل أنجلو بولاناكى، والذى كان يعمل مندوبا لمصر باللجنة الأوليمبية، على مجلس بلدية الإسكندرية آنذاك بهدف استضافة مصر أول دورة للألعاب الأوليمبية فى تاريخها والتى كان مقررا إقامتها سنة 1916، ورعى الفكرة الأمير عمر طوسون الذى تبرع من ماله الخاص بألف جنيه وهو مبلغ كبير فى هذا الوقت.
إلا أن فترة الحرب العالمية الأولى أوقفت التنفيذ واستمر الأمر على هذه الحال حتى رحيل «عزل» الخديو عباس حلمى الثاني، وبعد انتهاء الحرب تولى السلطان فؤاد الأول حكم مصر وحاول أصحاب الفكرة إحيائها من جديد وإقناع «فؤاد» بتوفير الدعم، إلا أن الأوضاع السياسية والاقتصادية وضعف مصادر التمويل ساهمت فى تأخير أعمال التنفيذ حتى عام 1925.
وقال:بعد نفاد الأموال التى أنفقت فى تأسيس الاستاد قبل افتتاحه، اضطر القائمون على التنفيذ إلى جمع التبرعات والمساهمات المالية المتنوعة حتى بلغ إجمالى المبلغ 132 ألف جنيه مصرى، تم خلالها جمع ربع المبلغ بالتمويل عن طريق اليانصيب «اللوترية»، فيما تبرع عدد من كبار رجال الدولة ومنهم الملك فؤاد الذى قدم مبلغ 3 آلاف جنيه.
وكان استاد الإسكندرية السبب فى ظهور علم شعار دورة الألعاب الأوليمبية المعروف فى أنحاء العالم للمرة الأولى فى تاريخ الأوليمبياد، ويرجع ذلك إلى أن أصحاب الفكرة عندما قرروا بناء الاستاد سنة 1914 كان من الضرورى كسب دعم الخديو عباس حلمى الثانى حاكم مصر فى هذا الوقت، فاتفق عمر طوسن وأنجلو بولاناكى على إقامة بطولة أوليمبية صغيرة بمنطقة الشاطبى بمناسبة مرور 20 عاما على إعادة إحياء الألعاب الأوليمبية آنذاك.
وجرت مخاطبة باعث الألعاب الأوليمبية الحديثة البارون الفرنسى «بيير دى كوبرتان» الذى كان أسس اللجنة الأوليمبية الدولية فى سنة1894، ورحب بدعم بناء ستاد الإسكندرية وعلى إثر ذلك قرر أن يعطى الأفضلية لمدينة الإسكندرية بالكشف عن تصميم يظهر لأول مرة لشعار البطولة، وكان عبارة عن علم يحمل الدوائر الخمس التى تمثل قارات العالم، وذلك من أجل إقناع الخديو، وأرسل العلم إلى مصر من أجل رفعه فى البطولة الأوليمبية الصغيرة التى حضرها فى منطقة الشاطبى لتعضيد فكرة إنشاء الاستاد وظل العلم فى حيازة مصر حتى بداية الستينات إلى أن أعيد مرة أخرى إلى اللجنة الأوليمبية الدولية.
وزار الاستاد عدد من الشخصيات التاريخية الشهيرة منهم فيكتور عمانويل الثانى آخر ملك لإيطاليا، ومحمد رضا بهلوى شاه إيران الذى تزوج من الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق، وكان الاستاد مثال للتباهى فى بلدية الإسكندرية، ولما لا وهو أول استاد أوليمبى فى إفريقيا والشرق الأوسط.
وكشفت حقائق تاريخية مثيرة مفادها أنه الاستاد الوحيد فى مصر الذى يضم بين جنباته أثرا إسلاميا يرجع إلى القرون الوسطى، وهو جزء من سور الإسكندرية القديم أو ما يسمى بوابة الزهرى التى تعود إلى العصر الإسلامى، وكذلك الاستاد الوحيد فى مصر الذى أنشئت به مقصورة ملكية مكونة من طابقين الأول للملك وحاشيته وضيوفه والطابق الثانى للملكة والوصيفات، وبوابات الاستاد المؤدية لملعب الماراثون بنيت على طراز أقواس النصر اليونانية الرومانية، وكان لها الأثر فى تصميم الملعب الأوليمبى فى لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، والذى اكتسب فكرته من بوابات استاد الإسكندرية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

رئيس الأركان يلتقى نظيره السودانى لبحث سبل دعم علاقات التعاون العسكرى
تخل عن «الإرهابية».. وتصالح مع مصر
التليجراف: أوروبا تستعد لطرد تركيا من «الناتو»
كنـوز الـوطـن الحوش السلطانى تاريخ محمد على.. كنوز تنتظر من ينقذها
لا بـديل عن حـل الـدولتين
دعـم استقـرار السـودان
فضائح «إمارة الإرهاب»

Facebook twitter rss