صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 يونيو 2019

أبواب الموقع

 

تحقيقات

الثانوية العامة طوارئ فى كل بيت

6 يونيو 2019



المحافظات - علا الحينى وأسامة فؤاد  ومنال حسين وأيمن عبدالهادى

 

سادت حالة من الخوف والتوتر داخل منازل أولياء الأمور بالمحافظات، وذلك بسبب اقتراب انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة، حيث يقوم أولياء الأمور بإعلان وفرض الطوارئ منذ اليوم الأول فى العام الدراسى للثانوية العامة، أملًا منهم فى التحاق أبنائهم الطلاب بكليات القمة.

فنجد الطلاب قبل انطلاق العام الدراسى يسارعون للحجز بالدروس الخصوصية، والأغلبية العظمى من الطلاب يحجزون أكثر من درس خصوصى للمادة الواحدة، وكل مادة تتجاوز ثمنها الـ150 جنيها شهريًا، ليجد ولى الأمر نفسه يدفع أكثر من 3000 جنيه شهريًا للدروس الخصوصية، وهو مايعد إرهاقٍا ماديًا لأولياء الأمور، إلا أن كل الأشياء تهون فى سبيل تفوق الأبناء والتحاقهم بكليات القمة.
وقبيل امتحانات الثانوية العامة يكثف مدرسو الدروس الخصوصية، دروس المراجعة وكل مادة تتعدى ثمنها الـ300 جنيه، ليجد ولى الأمر نفسه أمام إرهاق مادى آخر، ولكنه يصبر نفسه لعل يلتحق نجله بكليات القمة ويحقق آماله ويصبح شخصا مؤثرا فى المجتمع.
نهال فوزى، طالبة ثانوية عامة من مركز شبين الكوم، شعبة علمى علوم تقول: إنها استعدت لامتحانات الثانوية العامة قبل بدء العام الدراسى بفترة كبيرة، لرغبتها فى دخول كلية الصيدلة، حلم عمرها منذ الصغر، مضيفة: إنها تأخذ دروسا فى جميع المواد  الخاصة بشعبة العلمى علوم، وأن الدرس الواحد بمبلغ 150 جنيها شهريًا، لافتة إلى أنها تأخذ درسا واحدا فى المادة بعكس زملائها الذين يأخذون درسين فى المادة الواحدة، منوهة إلى أن الدرس الخاص للمادة الواحدة يتراوح من 800 إلى 1000 جنيه.
وأعلن مصطفى فريد، ولى أمر طالبة ثانوية عامة شعبة علمى رياضة،الطوارئ بالمنزل، رافضًا أى احتفالات بالعيد حتى تجتاز نجلته الامتحانات، مشيرًا إلى أن حلم عمره بأن تصبح مهندسًة شعبة هندسة معمارية، لتعوضه عن فشله فى اللحاق بكلية الهندسة فى السابق بعد أن خالفه الحظ فى ذلك.

المنيا.. لا وقت للترفيه


وفى محافظة المنيا .. تقول أمانى إبراهيم، إحدى أولياء الأمور إنه مع اقتراب الامتحانات وحلول شهر رمضان تداخلت مواعيد الدروس ، فهناك مدرسون حددوا مواعيد الدروس فى رمضان من بعد صلاة الفجر وهو ما يمثل عبئا على الطلاب والأسر التى تحرص على توصيل بناتهم للدرس إضافة لزيادة أسعار المراجعات فكل احتياجات المنزل أو الأسرة ليس لها أولوية مقابل توفير نفقات الدروس والمراجعات.
أضافت إنها استعدت لموسم المراجعات من خلال عمل جمعية مع أصدقائها وجيرانها لسداد قيمة المراجعات ففى شهر واحد دفعنا  أكثر من 2500 جنيه ومع اقتراب الامتحان تزداد طلبات مدرسى الدروس الخصوصية
ويؤكد فوزى محمد أحد أولياء الأمور، أن أبناءنا كانوا يجاهدون الصيام والحر وارتباك مواعيد الدروس ونحاول أن نوفر لهم الجو المناسب بدون تليفزيون فالجميع يشعر وأننا كلنا فى امتحانات حتى أن هذا العام تم إلغاء العزومات حتى لا يضيع الوقت فى الخروج وتم تنظيم مواعيد المذاكرة بما يتناسب مع الصيام فلا يوجد وقت لدينا للمسلسلات.
وأشارت انتصار أحمد «ربة منزل»إلى  أن الفترة التى تسبق الامتحانات تمثل ضغطا معنويا وماديا على الأسر، مؤكدة أنها حريصة على متابعة كل التفاصيل مع ابنها فى طريقة تحصيل دروسه ومتابعة حالته النفسية خاصة أن الضغط النفسى قد يؤثر على استيعابه أو يترك المذاكرة فى هذه الأيام المهمة حتى يحصل على مجموع كبير ويصل للكلية التى يرغبها.
أما الطلاب فأعلنوا أنه  لا وقت للترفيه أو تضييع الوقت ونحاول أن نجمع كل المنهج فى هذه الفترة من خلال تنظيم المذاكرة والدروس فتؤكد الطالبة دعاء خالد بالشعبة الأدبية أن هذه الأيام بالنسبة لأى طالب فى الثانوية العامة أهم أيام لترتيب المنهج فى الذاكرة، موضحة أنها بدأت المراجعة منذ فترة وتركز على الكتب الخارجية وأيضا ملازم الدروس الخصوصى، معربة عن قلقها بسبب الامتحان لأن الامتحان ذات فرصة واحدة  ومن يخطئ أو لم ينظم تفكيره لا يستطيع التعويض لأنه لا يوجد فرصة أخرى ومن الممكن أن مسار حياتها بالكامل يتغير بسبب تلك الامتحانات لأنها امتحانات تحدد وترسم ملامح المستقبل.
أما الطالب كريم على علمى علوم،  فيقول: إن أعمال المراجعة بدأت منذ فترة فى السناتر بعد انتهاء المقررات  الدراسية والموضوعات فى جميع المناهج، ولكن كلما اقتربت أيام الامتحانات زاد خوفه من الأسئلة والامتحانات ولكنه يكثف من المراجعة والاستعانة بالنماذج الاسترشادية  التى وفرتها الوزارة للاطلاع على امتحانات البوكليت وأهم النقاط التى يركز عليها الامتحان، موضحا أن مراجعة ليلة الامتحان لها حجوزات خاصة لدى المدرسين والسناتر وبأسعار مغالى فيها.

الدقهلية.. رفع حالة الطوارئ


الثانوية العامة لها خصوصية عند الأسرة المصرية لا تختلف من محافظة عن أخرى فالدقهلية حالها هو حالى باقى محافظات الجمهورية وتبتسم بحالة من الضغط النفسى على كل أفراد الأسرة ولا تقتصر على الطالب أو الطالبة كما لا تقتصر على فترة الامتحانات بل تبدأ منذ أول العام ومن الممكن أن تبدأ من الصف الأول الثانوى.
وترفع حالة الطوارئ القصوى إلى الدرجة الحمراء داخل المنزل استعدادا للثانوية خاصة بعد انتهاء امتحانات الصف الثانى الثانوى وهنا يستعد الطالب أو الطالبة للدروس الخصوصية والتى عامة ما يكون تم حجزها منذ عدة شهور سابقة حيث يتم الحجز من شهر يناير للعام القادم خاصة مع المدرسين المشهورين فى التخصصات المختلفة وغالبا ما يتم الحجز عندهم بالوساطة نظرا للإقبال الشديد عليهم ويستعد الطالب لأداء امتحان القبول لدى المدرس الخصوصى لبيان عما إذا كان يقبله من عدمه ومع انتهاء امتحانات الصف الثانى الثانوى ولفترة وجيزة تبدأ الدروس الخصوصية مع نهاية شهر يونية وهنا تبدأ مشكلة تنسيق المواعيد بين المدرسين الخصوصى وتبدأ المواعيد من الساعة السادسة صباحا وتنتهى بعد منتصف الليل أما فى رمضان تبدأ الدروس الخصوصية بعد صلاة الفجر وتمتد حتى السحور وتتحمل الأسرة عبئا كبيرا خاصة إذا كانت طالبة فيلزم اصطحاب أحد أفراد الأسرة فى الذهاب والإياب من الدروس وتنظم الأسرة مواعيدها على مواعيد المدرسين.
أما إذا كانت الدروس الخصوصية داخل المنزل فيتحول المنزل إلى ثكنة عسكرية أو معبد لا يتم استقبال الضيوف إلا فى أضيق الحدود، تلتزم باقى أفراد الأسرة الصمت منعا لإزعاج المدرس.
وتتحمل الأسرة أعباء نفسية ومالية كبيرة لتدبير المقابل المادى للدروس الخصوصية والمواصلات والمذكرات ومبالغ الحجز وتلجأ الكثير من الأسر إلى الاشتراك فى الجمعيات لتدبير تلك المبالغ والتى عادة الأسرة لا تستطيع توفيرها من المرتب كل شهر.
وتتأثر الحياة اليومية داخل الأسرة بالثانوية العامة و الأزهرية أيضا فتجد فى بعض المنازل مشاكل بسبب عدم المذاكرة أو الإهمال فيها أو بسبب عدم متابعة المدرس للوقوف على مستوى الطالب وتجد أن المشاكل الزوجية تختفى فى كثير من المنازل لتهيئة الظروف والمناخ الهادئ للمذاكرة.
كما تتأثر بعض القطاعات من خارج الأسرة بالثانوية العامة كقطاع المصايف فتتأثر أثرا بالغا للغاية فلا تتوجه أسر الثانوية العامة للمصيف إلا بعد انتهاء الامتحانات وتجد الأقارب والأصدقاء ينتظرون أيضا وتتأثر حركة البيع والشراء ودار السينما والمسرح بذلك.

بنى سويف.. مراجعات مستمرة


طوارئ فى منازل طلاب الثانوية العامة ببنى سويف قبل أيام قليلة من انطلاق ماراثون الامتحانات حيث حرم الأهالى أنفسهم بهجة رمضان والعيد  وامتنعوا عن مشاهدة البرامج التليفزيونية  وكرسوا جل وقتهم لأبنائهم الذين سيبدأون الامتحانات عقب إجازة عيد الفطر الميارك مباشرة من خلال تنظيم ساعات استذكارهم ومتابعة مواعيد الدروس الخصوصية.
تقول «سميرة» والدة الطالبة «أسماء»: البيت  فى حالة معكسر تضامنا مع مروة أنا وأبوها  وأخوها  الصغير ننام معها  ونستيقظ معها،  دروسها تبدأ من السادسة صباحا وحتى الثانية عشرة ونقوم بتوصيها بالسيارة  ونجلس داخلها نقرأ  قرآنا حتى موعد انتهاء الدروس لنعود بها إلى المنزل  وتابعت: سنواصل معها حتى آخر يوم فى الامتحان  وأملنا فى ربنا كبير تجيب مجموع عالى وتلتحق بكلية الطب.
أم محمد «ربة منزل» تقول ابنى محمد بالصف الثالث الثانوى يستعد للامتحانات ونحن فى حالة قلق وتوتر ونحاول أن نخفى قلقنا عليه وتعترف: ابنى يأخذ درسين فى كل مادة ويخرج للدروس من الساعة 11 صباحا ويأتى قبل اذان المغرب بنصف ساعة ويكون فى حالة تعب وعطش شديد وبعد الإفطار يواصل رحلة الدروس حتى قبيل السحور ومفيش فى إيدى حاجة غير الدعاء له.
يشير جمال سليم: عند انتصاف شهر مايو وقبل 20 يوما من بدء الامتحانات أنهى المدرسون شرح ومراجعة المناهج وبدأوا فى المراجعة النهائية وهى عبارة عن حصة واحدة بقيمة 100 جنيه  يوميا متاح للطلاب حضورها أو عدم حضورها ونظرا للأحوال الاقتصادية الصعبة  ستحضر ابنتى «منال» حصة واحدة أسبوعيا فى 7 مواد دراسية  أساسية يعنى 1400 جنيه فى أسبوعين   وتابع: هعمل إيه مضطر.
قالت  الطالبة منى إبراهيم  «المشى» بياخد منى نصف ساعة رايح جاى فى عز الشمس والصيام  لأننى وزميلتى مديحة   لا نجد مواصلة لبيت المدرس   ولما باوصل الدرس ببقى مش عارفة أجمع ولا كلمة  ده إذا لحقته من البداية وما وصلتش فى نصه.
محمد عبد المنعم طالب ثانوية عامة  يقضى معظم يومه خارج المنزل بسبب الدروس  خاصة الأيام التى تتضمن 4 حصص  ويعود قبيل الإفطار  ويقول «ما باقدرش أمسك كتاب  وأذاكر»  لأننى بنام حتى السحور  وأواصل المذاكرة بعد صلاة الفجر حتى العاشرة صباحا موعد مغادرتى للدرس الأول فى العاشرة والنصف وتابع  :هانت المهم ربنا يوفقنى وأقدر أرد جمايل أهلى الذين حرموا أنفسهم لتوفير نفقات الدراسة و الدروس.

الأسر البورسعيدية.. استعداد تام


أعلنت الأسر البورسعيدية حالة الطوارئ القصوى خلال شهر رمضان وذلك استعداداً لامتحانات الثانوية العامة ويستغل الطلاب طول نهار شهر رمضان فى جمع المعلومات ومراجعة المناهج قبيل ماراثون الامتحانات وبعد رحلة عناء عاشها الطلاب لمدة تجاوزت الـ10 أشهر.
هذا ويستغل أولياء الأمور رمضان فى الدعوات لأبنائهم الذين عكفوا على الكتب والملازم ليكون شهر رمضان ليس فقط لجمع الحسنات وإنما لجمع المعلومات وتكثيف الدعوات بالتوفيق للطلاب.
وتقول السيدة أم أحمد :إن عيد الفطر سيكون للمراجعة النهائية لابنها مؤكدة أن الاحتفال بالعيد سيقتصر فى بيتها على صلاة العيد قائلة «: مستقبل الأولاد أهم من الخروج والفسح والعمر أمامهم طويل.
من جانبها طمأنت مديرية التربية والتعليم الطلاب موضحة أنهم محظوظون لانطلاق الامتحانات بعد إجازة عيد الفطر، وذلك أفضل من امتحانهم وهم صائمون.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مناقشة تعزيز العلاقات «المصرية - الكورية» وبحث التعاون بين الجانبين لتعظيم الاستفادة المشتركة
فريد خميس: مصر على الطريق الصحيح
الفريق أول محمد زكى يعود إلى القاهرة بعد زيارته لفرنسا
تأجيل البت فى طرح ١٣ رخصة حديد وأسمنت للعام المالى الجديد
المنتخب جاهز لامتحان زيمبابوى
10 قرارات على طريق التنمية والاكتفاء الذاتى
دفعة جديدة من المجندين بالقوات المسلحة.. أكتوبر 2019

Facebook twitter rss