صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 يونيو 2019

أبواب الموقع

 

خاص

المرأة عام 1919.. حديث مع صاحبة العصمة أم المصريين

24 مايو 2019



صفية زغلول..؟
ملاك فى ثياب الحداد.!
وجه قد انطبع عليه الهدوء، وعينيان غائرتان تشع منهما أذكى روح..
هذه شريكة سعد، من يطلق عليها المصريون لقب «أم».
وقد استقبلتنا «أم المصريين» فى الصالون الذى تطل نوافذه على الضريح الخالد الذى يضم رفات سعد العظيم.. ورضيت «عصمتها» أن تحدثنا عن المرأة المصرية منذ سنة 1914 إلى سنة 1919.
قالت عصمتها:
لم تكن المرأة خلال الحرب الماضية تعيش كما كان يظن بعض الناس بين أربعة جدران.. بل كنا نذهب إلى دار الأوبرا كلما عرضت مسرحية جديدة وكنا نخرج لأداء واجب الزيارة.. وكنا نذهب لنستمع إلى بعض المحاضرات وكل ما فى الأمر أننا لم نكن نعرف الأمكنة العامة، كالقهاوى والرستورانات والكباريهات! بل كنا نفضل بيوتنا التى نعيش فيها معظم العمر. ولهذا كنا نبذل جهدنا حتى نخلق فيها روح البهجة والسرور.
فإذا قيل إن المرأة المصرية كانت فى هذا الوقت تعيش على هامش المجتمع، فهو قول مبالغ فيه، لأن المرأة المصرية الحقة كانت تعلم أن دورها الأكبر فى إعداد البيت، والعناية بتربية وتنشئة الجيل الجديد!!
ويكفى أننا فى هذه الفترة قمنا ينصيب وافر فى أداء الأعمال الاجتماعية.. وأسسنا جمعية المرأة الجديدة.
- ما رأى عصمتك فى نهضة المرأة المصرية خلال الحرب؟!
- لقد كانت خطوات المرأة بطيئة ولكنها كانت أيضا مفيدة.. وأعتقد أن المرأة إذا كانت قد استطاعت أن تنهض فلأن الرجل قد سمح بذلك!
هل كانت المرأة المصرية فى أثناء حرب سنة 1914 قد بلغت من الثقافة مثلما بلغته الآن؟!
نعم.. كانت المرأة المصرية متعلمة ولكنها لم تكن تميل إلى الامتهان.. فلم تكن هناك محاميات، ولا مشتغلات بعلوم الكيمياء.
ما رأى عصمتك فى الحياة الزوجية خلال الحرب الماضية.. وما هو الفارق بينها وبين حالة الزيجات الآن؟!
عندما كانت امرأة الجيل الماضى تتزوج، فإنها كانت تضع نصب عينيها أن تضحى بنفسها من أجل سعادة أولادها، فإذا بدا خلاف ما بينها وبين زوجها، فإنه لا يستمر طويلا، لأن كلا الطرفين على استعداد لأن يتسامح..
أما الآن فقد تغيرت الحال، وتضخمت مشاكل الطلاق حتى أوشكت أن تصبح كارثة.. وأصبح الزواج والطلاق أمرين هينين.. والطلاق يطلب ويمنح بسهولة لا تصدق.. فيشب الأطفال موزعين بين الأب والأم فى حرمان..
والسبب يرجع إلى أن نساء الجيل الحالى لا يحببن بيوتهن وهن أكثر تعلقا بالعالم وما يدور فيه من نساء الجيل الماضى.
ما هو الدور الذى لعبته المرأة فى الثورة المصرية؟
-لقد كانت النساء المصريات بطلات فقد قمن بنصيب كبير فى إذكاء روح الثورة وعلى الرغم من أنهن كن فى ذلك الوقت محجبات فقد عرضن أنفسهن للموت أثناء المظاهرات.. بل قد لقيت كثيرات حتفهن فى شجاعة نادرة.. وجرحت أخريات غيرهن، واعتقل معظمنا وأودعنا السجون ولن أنسى يوم أن زرت سجن السيدة زينب، فقد كان يضم بعض كرام الأسر وفضلياتها.
والقول بأن الحركة النسائية ولدت فى الحرب الماضية غير صحيح.. لأن المرأة المصرية لم تفكر يومها فى حقوقها وإنما فكرت فى حقوق الوطن أولا.. وقد بدأ الجهاد من أجل هذه الحقوق بقيام ثورة سنة 1919 التى اجتذبت وطنية السيدات إلى جانب الرجال والشباب.
منيرة ناصف عن جريدة «لاريفورم»
روزاليوسف سنة 1945







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

المهندس على الشربانى رئيس مجلس إدارة شركة تبارك العقارية لـ«روزاليوسف»: مليار دولار تكلفة إعمار العراق.. وليبيا 80 مليارا وفقًا لتقارير البنك الدولى
%15 نسبة نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى 9 شهور
مصر ركيزة أمن واستقرار الشرق الأوسط
رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لمتابعة توافر السلع وضبط أسعارها
«واشنطن» لا تثق فى «أردوغان»
رسمة وكلمة
وزير الداخلية يتفقد تأمين المنتدى الإفريقى بشرم الشيخ

Facebook twitter rss