صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

مناقشة رتوش اللوحة بالمقهي الثقافي عقل: الكتابة الروائية استرداد لحقوق المرأة المسلوبة

1 فبراير 2013



ناقش «المقهى الثقافى» بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، ظهيرة الأربعاء الماضي، العمل الروائى الأول للكاتبة لمياء مختار «رتوش اللوحة»، التى كتبت من قبل المسرحية المقروءة «ولكنه موتسارت!»، وشارك فى الندوة الكاتبة والناقدة سلوى بكر ود.حسام عقل مدرس النقد الأدبى بآداب عين شمس والكاتب محمد شمروخ، وأدار الندوة أسامة أمين ريان بحضور كاتبة الرواية لمياء مختار.
 
بدأت سلوى بكر كلمتها بتوضيح كيفية قراءة العمل الأدبى قائلة: حين نقرأ أى عمل إبداعى لابد أن يحدث نوعا من المتعة أوما يسمى لذة القراءة وهو موضوع كبير يمكن أن نتحدث فيه لاحقا، فمن أهم أركانه ضبط الإيقاع وهى مسألة غامضة لا يمكن الإمساك بها لأنها تدخل ضمن غموض عملية الكتابة نفسها، فهى تقوم على الحس الإبداعي، كذلك عند قراءة العمل فإنك تبحث عن القيمة فى العمل التى تتأمل فيها بعد الانتهاء من القراءة، كذلك نبحث عن الخطاب الروائى وهى مجموعة الرسائل التى يرسلها الكاتب للقارئ، هناك كتابات عندما نقرأها لا ننسى شخوصها أبدا بل نحملها معنا للأبد، تقدم لمياء نماذج من الشخوص الفقيرة التى عاشت فى القرن الماضى حتى عايشت ثورة يناير، إنما هذه الشخوص على الأغلب مقولبة لاتجد فيها ماتتعاطف معها فيه، فأحدهم هاجر لأمريكا وآخر متدين بالمعنى الشكلانى الذى يفقد الدين الإسلامى جوهره الذى قدمه للعالم.
 
وأكملت بكر ملاحظاتها قائلة: فيما يتعلق بالقيمة نجد الكاتبة لديها قدرة ونَفَسْ طويل على السرد، وهذا جيد، لكن ربما كانت هذه القدرة هى إشكالية الرواية الحقيقية، لأنها تقوم على تقديم ما فى الحياة، بينما لابد من فعل انتقائى لتفاصيل الحياة بالعمل، فالرواية تقول كل شيء وتفصل فى كل شيء ومحتشدة بالتفاصيل والمعلومات، وهنا نجد سؤال هل كان ذلك إيجابيا أم سلبيا؟ أظن أنه كان سلبيا لأنه لم يفد فى رسم الشخصيات بالنسبة لى كقارئة وكان تقريريا بشكل أفسد السرد فى مواقع كثيرة، إذن لماذا كل هذا السرد وما هو الخطاب الروائي؟ الحقيقة ان إشكالية الخطاب كانت فى الارتباك السردى بالرواية! فلمياء بذلت جهدا كبيرا فى تصوير بانوراما لشخوص عاشت منذ فترة الثمانينيات حتى الثورة وحدثتنا عن العديد من القضايا التى ربما يكون كل منها موضوع خاص كالتدين والتوريث وفساد المؤسسة الطبية، لكن حين تريد أن تقول كل شىء فإنك لا تقول شيئاً !... وأنهت بكر حديثها لافتة إلى أن التجربة الروائية الأولى عادة ما تحمل الكثير من السلبيات.
 
فى المقابل كانت عقل قد احتفى بالعمل فى عدة نقاط أولها أنه من النادر ألا يجد أخطاء لغوية بالعمل الأدبى وهو ماتميزت به «رتوش اللوحة»، كذلك ضخامة العمل الذى يقع فى 282 صفحة اعتبره سباحة ضد التيار أمام الكتابة الإلكترونية والكتب المطبوعة التى أصبحت متوسطة عدد الصفحات، وأعلن عن مسئوليته عن شهادته بأن لمياء ستكون اسما جذريا فى مجال الرواية قريبا، وأردف قائلا: حينما أجد امرأة تكتب الرواية فإنى أرى أنها تسترد مجدا سلب منها، فحين نتحدث عن ريادة الرواية نذهب لهيكل وروايته «زينب» فنجد عائشة تيمور تنازعه بروايتها «اللقا بعد الشتات»، رواية لمياء تبدأ من السقف الزمنى مع ما أسماه السادات «انتفاضة الحرامية» حتى إرهاصات ثورة يناير وهو زمن شديد الرحابة، أيضا هناك احتفال بالأماكن كوسط البلد والفلكى  فمن سطور الرواية الأولى يتألق الحس الرومانتيكى للمكان، كما أن لمياء أرادت توزيع البطولة على الشخصيات وهو مايتسبب أحيانا فى تشتيت الرواية، فأبطالها يتحركون بعاصفة من النوستالجيا لمطالع القرن الماضى حتى أكاد أن أقول أن هناك ولعا بالمعمار الكلاسيكي، إضافة إلى الدلالات الرمزية للأسماء مثل «مجاهد» وهو العصامى والمكافح.
 
ولفت عقل أن العوار الحقيقى بالرواية أنها أخذت شكل اليوميات لعدد هائل من الشخصيات مما أوقع الكاتب فى ارتباك، إضافة إلى شح الحوار بالرواية حيث قابل عقل أول حوار فى الصفحة السادسة والسبعين واكتشف أنه كان حوارا افتراضيا!
 
وأشار عقل إلى التلميحات الرمزية كفكرة «الخنوع» وهى ثقافة راسخة بالمجتمع المصرى مستخدمة لدلالة «هز الرأس» بالموافقة منذ الطفولة وصولا للبرلمان وكأنها قدر الشعب المصري، وعن رسم الشخصيات أشار عقل إلى أن شخصية «نورا» نجدها محلقة بعيدا عن الواقع ورسمت بحرفية، بينما «على» كان واقعيا لحد الانتهازية لكنه كان اكثر تنميطا، كذلك رسمها لشخصية «مجاهد» زميل «علي» بكلية الطب وهو الأول على دفعته لكن تمت تنحيته من التعيين لأن والد «علي» أستاذ بالكلية!
 
من ملاحظات عقل أيضا على الرواية هو تناول الكاتبة للدلالات الرمزية لفكرة «الخنوع» من خلال طريقة «هز الرأس بالموافقة» على كل شىء منذ الدراسة وحتى البرلمان وكأنها قدر الشعب المصري، وفى ختام حديثه أكد عقل تقديره لما قدمته لمياء من عمل روائى انهته بانتظار شخصيات العمل لنتائج ثورة يناير، وانتهى اللقاء بقراءة الكاتبة لمقتطف من الرواية على الحاضرين.






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
الحلم يتحقق
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح

Facebook twitter rss