صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

الوهابية وخراب الإسلام فى السعودية

29 ابريل 2012

ترجمة : داليا طه




بقلم : ديفيد ليفنجستون
 
جلوبال ريسيرش
 
 
بعد نشر جدلية هيجل، قام دعاة العولمة بخلق قوتين عدوتين، الغرب «الديمقراطى المتحرر» فى مواجهة الإرهاب أو «الإسلام السياسي»، بهدف إجبارنا على قبول خيارهم البديل فى نهاية المطاف، أى نظام عالمى جديد.
 
 
لطالما كانت العلاقة بين الغرب والإسلام يحكمها نوع من التوافق لمدة طويلة من الزمن، لكن هذه الحقيقة التاريخية تم طمسها بهدف رعاية ونشر خرافة «صراع الحضارات». بهدف تغذية حقد الغرب ضد الإسلام ثم تحويل وتركيز أنظارنا إلى التطرف الوهابى، وبالأخص على أكثر عناصره سوءا، أسامة بن لادن.
 
 
من ناحية أخرى، كما يوضح بيتر جودمن فى مقالته الواقعية (دعاة العولمة والإسلاميين)، كان لدعاة العولمة يد فى تشكيل وتمويل المنظمات الإرهابية فى القرن العشرين، بما فى ذلك الإخوان المسلمون فى مصر، حماس فى فلسطين، والمجاهدون الأفغان. لكن تاريخ الخداع الذى يمارسه دعاة العولمة يعود لما قبل ذلك، إلى القرن الثامن عشر عندما قامت الماسونية البريطانية بإنشاء المذهب الوهابى للعربية السعودية بهدف دعم وتوسيع أهدافها الاستعمارية.
 
 
أنيط بجاسوس اسمه هيمفر تأسيس تعاليم الوهابية المتطرفة حسبما هو مذكور فى مخطوطة «مرآة الحرمين» لأيوب صبرى باشا بين 1933- 1938. اتسمت السياسة البريطانية فى المستعمرات بشكل عام بخلق مذاهب مارقة بهدف تنفيذ مبدأ «فرق تسد» ومنها أيضا المذهب الأحمدى فى الهند فى القرن التاسع عشر.
 
 
تفاصيل هذه المؤامرة مذكورة فى مخطوطة غير معروفة اسمها (مذكرات السيد هيمفر) وقامت مجلة شبيجل الألمانية بنشرها فى حلقات ومن بعدها فى صحيفة فرنسية مرموقة. قام طبيب لبنانى بترجمة الوثيقة إلى اللغة العربية ولاحقا تمت ترجمتها إلى الإنجليزية ولغات أخرى.
 
تروى الوثيقة مذكرات هيمفر الشخصية عن المهمة التى كلفته بها الحكومة البريطانية عبر إرساله إلى الشرق الأوسط لاستكشاف وسائل لزعزعة الامبراطورية العثمانية. من ضمن أهداف الحكومة البريطانية أيضا نشر العنصرية والفرقة، الكحول، القمار، الفجور، وإغراء المسلمات على السفور.
 
 
 لكن الاستراتيجية الأهم كانت «زرع البدع فى التعاليم الإسلامية ومن ثم انتقاد الإسلام لأنه دين إرهاب». لتحقيق هذا الهدف، تقرب هيمفر من رجل اسمه محمد بن عبد الوهاب.
 
لفهم نوع التطرف الذى يجسده المذهب الوهابى، من الضرورى أن نعرف أولا أن الدين الإسلامى يعتبر جميع المسلمين، بغض النظر عن العرق والجنسية، إخوة فى الدين، ويشدد على عدم قتل أى مسلم.
 
 
كان ابن عبد الوهاب هو الوسيلة التى تمكنت بريطانية عبرها من غرس هذه الفكرة الشريرة فى عقول مسلمى شبه الجزيرة العربية. طلع ابن عبد الوهاب بفكرة اعتبر فيها أن الأتراك يطبق عليهم حكم المرتد لأنهم يوجهون الدعاء للأولياء والصالحين، وهو أمر كان شائعا، أى أن الإخوة الأتراك ارتدوا عن الإسلام، وبالتالى أفتى بجواز قتل كل من يرفض الانصياع لفتواه وسبى وأسر نسائهم وأولادهم. لكن تلك الفتوى شملت العالم الإسلامى بالكامل، باستثناء طبعا المجموعة الصغيرة من مريديه الذين غرر بهم.
 
 
لكن المذهب الوهابى كان غير ذى شأن بدون دعم وانضمام آل سعود إليه، تلك العائلة التي، بالرغم من كل الادعاءات التى تنفى ذلك، تنحدر من عائلة من التجار اليهود العراقيين.
 
 
علماء الشريعة فى ذلك العصر اعتبروا الوهابية زنادقة وقاموا بإدانة التعصب وعدم التسامح الذى يتسم به المذهب الوهابي. لم يمنع ذلك أتباع المذهب الوهابى من إظهار عدم التزامهم بالدين الذى يدعون الإيمان به وقاموا بذبح المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، ومن ثم قاموا بتدمير كافة الأضرحة المقدسة والمدافن، وقاموا بسرقة خزينة النبى صلى الله عليه وسلم وكانت تضم كتبا مقدسة، أعمالا فنية، وهدايا عديدة لا تقدر بثمن تم إرسالها إلى المدينة على مدى الألفية الماضية.
 
بعد الحرب العالمية الأولى، تم تقسيم أجزاء الامبراطورية العثمانية السابقة إلى بلدان صورية تخضع للسيطرة الخارجية، وتمت مكافأة ابن سعود على دوره فى المساعدة على تقويض السلطة العثمانية فى المنطقة بإنشاء مملكة آل سعود فى شبه الجزيرة العربية عام 1932. بعد عام واحد، أى فى 1933، قام آل سعود بمنح امتياز التنقيب عن النفط لشركة كاليفورنيا أربيان ستاندرد أويل كومبانى التابعة لشركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (اسمها اليوم شركة شيفرون) التى يرأسها عميل لعائلة روتشيلد، ومن زعماء عائلات التنوير الأمريكية، روكفلر. منذ ذلك الحين أصبحت المملكة السعودية أهم حليف للغرب فى الشرق الأوسط، ليس فقط عبر منحه حق الوصول المباشر لاحتياطى النفط الهائل، بل أيضا عبر التلاعب بالعداء العربى لإسرائيل ومحاولة إخماده.






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«ادعم نقيبك»: أعضاء بالمجلس يستغلون قضايا حبس المحامين لـ«الشو» الانتخابى
الحكومة تعيد «الذهب الأبيض» لبريقه فى «المنوفية»
المحافظات جاهزة لـ«الأمطار»
شوارعنا نظيفة
«فوانيس» جديدة تضىء «قويسنا» ليلا
د.مجدى يعقوب أمير القلوب
أردوغان يفتح أبواب الجحيم على تركيا

Facebook twitter rss