صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 يونيو 2019

أبواب الموقع

 

حوادث

ليلة سقوط إمبراطورية «عرب الغناترة» بأوسيم

18 ابريل 2019



كتب - سيد دويدار وسمر حسن

 

من أقصى اليمين حيث اشتهرت بالورود والزهور لوجود أكبر مشتل فى مصر بها، إلى أقصى اليسار على يد عائلة «الغناترة» بسبب تجارتهم غير المشروعة «السلاح والمخدرات»، إنها قرية «البراجيل» التابعة لمركز أوسيم بمحافظة الجيزة.
كغيرها من القرى اتسم أهلها بطباع الريف المصرى الأصيل، ولكن «الحلو ميكملش»، ليطل علينا «الضلع الأعوج» فى القرية، ضاربًا عرض الحائط بكل العادات والتقاليد، وهم أفراد عائلة «الغنتورى»، فرضوا السيطرة على أهالى القرية، ومارسوا تجارتهم غير المشروعة ما بين تجارة السلاح، والإتجار فى الهيروين بخلاف أنواع مجهولة المصدر من المواد المخدرة.
تفنن أفراد هذه العائلة فى ترويع وإرهاب الأهالى بالقرية، غير فرض الإتاوات.
أشهروا أسلحتهم فى وجه الكبير والصغير هناك، ورفعوا شعار «إحنا الحكومة»، ولكن ما كان إلا تخطيط مُمنهج ومنظم من رجال الداخلية، لنصب الفخ لهم، والإيقاع بأفراد العائلة وتطهير القرية من بلطجتهم.
وفى فجر يوم جديد، وبعد مراقبة وتحريات سرية دامت لفترة بإشراف اللواء مجدى السمرى مدير الإدارة العامة للمخدرات  انقض عليهم رجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وأسقطوهم كالفئران فى المصيدة.
«المشهد»
بمجرد وصولك القرية قبل حملةالإدارة العامة للمخدرات التى قادها بنفسه اللواء مجدى السمرى مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ، كنت ستجد ما يحدث بها على نهج أحداث فيلم «شىء من الخوف» للفنان «محمود مرسي» الذى جسد فيه دور «عتريس»، ذلك الرجل الذى كون عصابة تخصصت فى إرهاب الأهالي، بدأت القصة بامتهان الجد الأعمال غير المشروعة، ثم توارثها الأحفاد، حيث تحكمت أسرة من خلال عصابتهم فى أهل القرية، فرضوا ضريبة عليهم كادت تصل إلى فرضها على النفس الخارج والداخل، وفى تفاصيل مشهد مفزع عندما يجوب عتريس هو ورجاله القرية، يركبون أحصنتهم حاملين أسلحتهم، يطلقون الأعيرة النارية بصورة عشوائية بهدف استعباد الأهالى وإرغامهم على الانصياع لابتزازهم، قد تكرر بمعظم تفاصيله من جديد على يد أفراد عائلة الغناترة، فى منطقة البراجيل، حينما نظموا تظاهرة  مستقلين فيها سيارات دفع رباعى، ودراجات نارية، حاملين فيها الأسلحة الآلية، وسطو على الأهالي.
 «ليلة القبض على الغناترة»
بعد تحريات ومراقبات بإشراف اللواء معتز توفيق وكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدارت، تم وضع خطة محكمة لتطويق المنطقة وإغلاق كل مخارجها ومداخلها بإشراف العميد إيهاب خالد مدير إدارة العمليات، وذلك بعد دراسة أمنية محكمة حول أماكن اختباء وهروب الغناترة، لسد أى ثغرة تمكنهم من الهرب وفى صباح يوم جديد، وتحديدًا فى الساعة الـ 5 صباحًا، عقب الانتهاء من صلاة الفجر، داهمت الحملة مدفوعة بقوات أمنية وعربيات مصفحة ومدرعات المنطقة، واستهدفت عدة بؤر إجرامية شديدة الخطورة هناك، واتضح أن القائم على إدارتها تشكيلًا عصابيًا «الغناترة» متخذًا من منطقة البراجيل «أوسيم، كرداسة» أرضًا خصبًة لممارسة تجارته غير المشروعة، وتمكن العميد إيهاب خالد، والقوة المرافقة له من إدارة مكافحة المخدرات ضبط «6 من العناصر الإجرامية الخطرة» لقيامهم بالإتجار فى المواد المخدرة وحيازة الأسلحة النارية والذخائر غير المرخصة، وبحوزتهم «4,400 كيلو جرام، بندقية آلية، 2 طبنجة، 177 طلقة نارية مختلفة الأعيرة، 8 خزائن لأسلحة نارية، أجزاء لأسلحة نارية، مسدس صوت، 2 نظارة ميدان، 1 سيارة، مبالغ مالية،11  هاتفًا محمولًا، ميزاناً».
«أحداث وروايات أهالى البراجيل»
«مش مصدقين إننا خلصنا من الغناترة» بأصوات يملؤها الفرحة روى أهالى البراجيل مسلسلٍ عن الأعمال المشينة التى مارسها أفراد هذه العائلة داخل قريتهم، معبرين عن السعادة والفرحة العارمة التى عمت فى أرجاء المكان بعد فتك رجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بهم.
مشهد لن تراه إلا فى أفلام الأكشن، مجموعة من أفراد عائلة الغناترة، يحملون الأسلحة الآلية، مكونين تشكيلًا, جزء منهم مترجل وبيده السلاح، والآخر يقود الدراجة البخارية، نظموا تظاهرة جابت أرجاء القرية، لترهيب الأهالى، وفرض الإتاوات عليهم مرددين «إللى عاوز الأمان يدفع الجزية».
لم تنجح الحملات التى كانت تجرى داخل القرية سابقًا عقب البلاغات التى كنا نتقدم بها بسبب سطو هذه العائلة علينا، ولكن الحملة الأخيرة كانت مشهدًا مهيبًا ومنظمًا، حيث  قامت القوات بمداهمة بيوت وأوكار عائلة العناترة، ولقنوهم درسًا قاسيًا علموا من خلاله مدى سيطرة وقوة الأمن، خاصًة أن هذه العائلة لديها الكثير من الألاعيب التى يعتمدون عليها لترويج سمومهم، على رأسها الاعتماد على سيدات العائلة لسهولة حركتهم «خلو الحريم تبيع المخدرات».
«الدفع أو الموت»  هذا ما بدأ به الحديث «عبد الفتاح. ج» تلخيصًا للوضع المشين الذى عاشوه الأهالى هناك، وتابع: كنا ضحايا ورهائن فى أيدى «غجر الغناترة»، موضحًا أنهم مجموعة من العرب جاءوا إلى المنطقة وسيطروا على 3 مناطق بالجيزة «أوسيم، كرداسة، والبراجيل» تحت قوة السلاح، لفرض تجارة المخدرات العلانية دون مقاومة منا، ولم يكتفوا بذلك، بل تطور الأمر خلال أحداث يناير وقاموا فرضوا إتاوات على أصحاب الأراضى مقابل السماح لهم بزراعة أراضيهم، ومن يرفض يستولون على أرضه بعد ترهيبه وإطلاق النار على عائلته.
واستكمل «أبوحسن»: «يا تدفع يا تتهجر» بالبلطجة والسلاح كنا نخضع لسيطرة «الغناترة»، الذى يشبه التنظيم الإرهابى فى تسليحه وقوة أفراد، فبخلاف ممارسة التجارة فى الهيروين، والاستيلاء على أراضينا بالقوة عينوا خفراء على بيوتنا ومنشآتنا بالقوة، ومن يرفض يتم تهجيره على الفور، إن نجا من القتل حتى يصبح عبرة لباقى المواطنين.
وتابع «حسام. ن»: عائلة الغناترة هم مجموعة من البدو، الذى لا يعرفون سوى تلك التجارة المحرمة، هبطوا علينا ليخربوا حياتنا النظيفة، ولوثوا سمعة القرية حتى لحق بنا عار الإتجار بالمخدرات الذى طاردنا بكل مكان نذهب إليه، وكأن القرية لم يعد بها رجل شريف.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

المهندس على الشربانى رئيس مجلس إدارة شركة تبارك العقارية لـ«روزاليوسف»: مليار دولار تكلفة إعمار العراق.. وليبيا 80 مليارا وفقًا لتقارير البنك الدولى
%15 نسبة نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى 9 شهور
مصر ركيزة أمن واستقرار الشرق الأوسط
رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لمتابعة توافر السلع وضبط أسعارها
«واشنطن» لا تثق فى «أردوغان»
وزير الداخلية يتفقد تأمين المنتدى الإفريقى بشرم الشيخ
رسمة وكلمة

Facebook twitter rss