صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 مايو 2019

أبواب الموقع

 

ثقافة

يحيى الطاهر عبدالله القاص المبدع صاحب «الرقصة المباحة»

9 ابريل 2019

كتبت : رانيا هلال




ولد يحيى الطاهر محمد عبد الله فى (30 أبريل عام 1938) عام بقرية الكرنك بمحافظة الأقصر بصعيد مصر، وقد توفيت والدته وهو فى سن صغيرة فتولت خالته رعايته والتى أصبحت زوجة أبيه فيما بعد، كان ترتيب يحيى هو الثانى بين إخوته الثمانية، وكان والده شيخا معمما يقوم بالتدريس فى إحدى المدارس الابتدائية بقربة الكرنك، وكان لوالده تأثير كبير عليه فى حب اللغة العربية بالإضافة إلى أنه كان مهتما بكتابات (العقاد) و(المازنى).
تلقى تعليمه بالكرنك حتى حصل على دبلوم الزراعة المتوسطة ثم عمل بوزارة الزراعة لفترة قصيرة، فى العام 1959 أنتقل يحيى إلى قنا مسقط رأس الشاعرين الكبيرين عبد الرحمن الأبنودى و أمل دنقل حيث ألتقى بهما وقامت بينهم صداقة طويلة.
فى عام 1961 كتب يحيى الطاهر عبد الله أول قصصه القصيرة (محبوب الشمس) ثم كتب بعدها فى نفس السنة (جبل الشاى الأخضر)، وفى العام 1964 أنتقل يحيى إلى القاهرة وكان قد سبقه إليها صديقه عبد الرحمن الأبنودى فى نهاية عام 1961 بينما انتقل أمل دنقل إلى الإسكندرية، أقام يحيى مع الأبنودى فى شقة بحى بولاق الدكرور وفيها كتب بقية قصص مجموعته الأولى (ثلاث شجيرات تثمر برتقالا).
قدمه يوسف إدريس فى مجلة (الكاتب) ونشر له مجموعة محبوب الشمس بعد أن قابله واستمع إليه فى مقهى ريش، وقدمه أيضا عبد الفتاح الجمل فى الملحق الأدبى بجريدة المساء مما ساعد على ظهور نجمه كواحد من أبرز كتاب القصة القصيرة، وكتب يحيى الطاهر بعض القصص لمجلة الأطفال (سمير).
تزوج يحيى الطاهر من أخت صديقه الناقد عبدالمنعم تليمة وأنجب بنتين هما أسماء وهالة ومحمد وقد توفى وهو صغير.
ليحيى الطاهر عبد الله العديد من الأعمال الإبداعية المتميزة من أهمها: ثلاث شجيرات تثمر برتقالا - 1970.الدف والصندوق - 1974.الطوق والأسورة - 1975.أنا وهى وزهور العالم - 1977.الحقائق القديمة صالحة لإثارة الدهشة - 1977.حكايات للأمير حتى ينام - 1978.
تصاوير من التراب والماء والشمس - 1981.حكاية على لسان كلب (قصة طويلة نُشرت فى الأعمال الكاملة بعد رحيله).الرقصة المباحة (مجموعة قصصية نُشرت فى الأعمال الكاملة).
كما نشرت له أعماله الكاملة فى عام 1983 عن دار المستقبل العربى وضمت مجموعة قصصية كان يحيى قد أعدها للنشر ولكنه توفى قبل أن يبدأ فى ذلك، وهى (الرقصة المباحة)، وصدرت طبعة ثانية عام 1993.
وقد ترجمت أعماله إلى الإنجليزية وقام بترجمتها دنيس جونسون ديفز وإلى الإيطالية والألمانية والبولندية.
ويقول عنه الناقد محمد حسن: يستهل يحيى الطاهر مجموعته الأولى «ثلاث شجرات كبيرة تثمر برتقالًا»، فكتب: «للمقبل. للربة العذراء فوق قمم الأوليمب المسنونة، لأبى الشيخ فى الكرنك القديم. لخليل كلفت بمسرح الجيب بالقاهرة».
يتماس عبد الله كثيرًا مع الثقافة الإغريقية، وارتباطًا بذلك يبدو كأنه رجل قادم من الملاحم، كما «هوميروس» شاعر الأسطورة القديمة، والذى كان يلقى شعره شفاهة، مثلما كان يفعل «ابن الكرنك» مع قصصه.
من ناحية أخرى، يبدو عبدالله معجبًا بالإلهة العذراء فى الأسطورة القديمة «أثينا أو آرتميس» والتى مُنحت وعدًا بالعذرية الأبدية واختارت الحكمة، ورغم فارق التشبيه، كان عبد الله مصرًّا لسنوات طويلة على عدم الزواج، معتنقًا فلسفة راسخة لديه فى التحرر من كل القيود والمؤسسات، حتى مؤسسة الزواج والعائلة، لكنه -لاحقًا- عندما تعرف على صديقه الناقد الدكتور عبدالمنعم تليمة، أعجب به الأخير وسعى لتزويجه من شقيقته الصغرى مديحة، وحدث هذا فى مارس 1975، تلك التى أهداها بعد ذلك -مع آخرين- مجموعة «الرقصة المباحة».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss