صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 مايو 2019

أبواب الموقع

 

حوادث

النقيب عمر عطيتو «الفدائى»

21 مارس 2019

متابعة : سيد دويدار




‎ «أقسم بالله العظيم، أقسم بالله العظيم، أقسم بالله العظيم، أن أحافظ على النظام الجمهورى، وأن احترم الدستور والقانون، وأرعى سلامة الوطن، وأن أؤدى واجبى بالذمة والصدق»، نص كلمات قسم ولاء رجال الشرطة، والتى لم تكن مجرد كلمات، أو شعارات يتغنون بها، ولكنها أفعال على أرض الواقع، كلفتهم تقديم أرواحهم من أجل الحفاظ على أمن وأمان الوطن والمواطن، تركوا أسرهم وأطفالهم وهم فى أمس الحاجة إليهم لحفظ الأمن، ليسوا كغيرهم من باقى المواطنين، فبينما أنت تحتفل بأى مناسبة وسط أسرتك وذويك، يبقى هو حليف الشارع ممسكًا بسلاحه لتنعم بالأمن والأمان.

‎الداخلية هى الدرع التى تحمى وتضمن أمان الشارع المصرى، لم يقتصر دور ضباطها على فرض الأمن فقط، بل سطروا تاريخًا طويلًا من البطولات فى مواجهة الإرهاب، المجرمين، تجار المخدرات، والبلطجية، استقبلوا الرصاصات، القنابل والمتفجرات فى صدورهم بدلًا من الشعب، ووقفوا بالمرصاد للخارجين عن القانون.
‎أبطال المهمة الصعبة، يعلمون منذ أول لحظة داخل أسوار كليتهم أنهم أصبحوا أبناء الوطن، يحملون أرواحهم على كفوفهم فى كل مداهمة يذهبون إليها، ويبقى ذويهم فى حالة رعب وترقب، حتى عودتهم أو استقبال خبر الاستشهاد.
«عطيتو يتصدى للمجرم»
«عمر عطيتو»، بطل من أبناء الداخلية البواسل، سطر ملحمة بطولية فى حماية أهالى «أوسيم»، بمجرد وصول خبر إطلاق أحد أهالى المنطقة النار على المواطنين، توجه على الفور لمسرح الجريمة.
‎مجرم أوسيم وقف ممسكًا بيده «رشاش آلى»، ذلك السلاح الذى تحتوى خزنته على «٣٦ طلقة»، وبدأ بإطلاق الأعيرة النارية على أهالى المنطقة، استغاث الأهالى برجال الشرطة، فانتقل فى الحال  النقيب «عمر عطيتو»، معاون مباحث مركز شرطة أوسيم، تقدم إلى المجرم رغم محاولة بعض شباب المنطقة منعه من التقدم, واخباره أنه يحمل سلاحًا آليًا، وفى حالة جنونية، لكن «عطيتو» حاول إيقافه، ومنعه بالتفاهم، فلم يستجب له، وأشهر سلاحه ليعاود إطلاق الأعيرة النارية من جديد على الأهالى، فحذرة للمرة الثالثة إلا أنه لم يستجب وأطلق الرصاص على البطل “عطيتو” الذى تصدى له، ومنعه من إطلاق باقى الطلاقات الموجودة فى خزنة السلاح «٢٥ طلقة»، وأسقطه أرضًا بمساعدة القوات، وذلك بعد أن تلقى البطل ٣ رصاصات فى جسده فداء لأهالى أوسيم.
‎لو لم يتدخل البطل “عطيتو” فى اللحظة الحاسمة، لتحولت أوسيم لبركة من دماء الأهالى هناك، «٢٠ طلقة آلى»، لولا تدخله لكانت فى صدر ٢٠ مواطنًا من أهالى تلك المنطقة، استطاع بشجاعته، وتفانيه فى عمله أن يحقن دماء الأهالى، ويمنع المجرم من استكمال إطلاق النار عليهم، رغم إصابته بـ ٣ طلقات متفرقة فى جسده، لم تمنعه أو تثنيه عن الفتك بمجرم بث الرعب فى قلوب الأطفال والنساء والعجائز.
لم يكن هذا هو الموقف البطولى الوحيد لـ «عطيتو»، فسبق تكريمه، لتفانيه فى عمله، وتقديم جهد ملموس فى حفظ الأمن، وإعادة حقوق المواطنين.
«تحريات المباحث»
‎ العقيد محمد عرفان مفتش المباحث تلقى إخطارًا، بقيام شخص بإطلاق أعيرة نارية تجاه عدة مواطنين بالقرب من كوبرى الصفيرة وسقوط ٤ قتلى، و٣ مصابين، على الفور قرر اللواء د.مصطفى شحاتة مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، سرعة ضبطه، وانتقل بنفسه إلى مسرح الجريمة على رأس القوة الأمنية، وبرفقته اللواء رضا العمدة مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، ونائبه اللواء محمد عبدالتواب والعميد مدحت فارس مدير المباحث الجنائية، وتبين من التحريات التى أشرف عليها العقيد محمد عرفان أن المتهم مشهور عنه تعاطى المواد المخدرة، وأنه أطلق أعيرة نارية تجاه المواطنين والقوة الأمنية، فبادلته القوات إطلاق الأعيرة بعد عدة محاولات لتحذيره، حيث تصدى له النقيب «عمرعطيتو»،  مما أسفر عن إصابته هو وأمين شرطة بطلقات نارية، ونتج عن ذلك مقتل المتهم، وتم ضبط السلاح الآلى المستخدم، وعدد من الطلقات كانت بحوزة الجانى.
تم نقل «عطيتو» البطل إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة، وهناك دخل غرفة العمليات لأكثر من ٨ ساعات، وسط حالة ترقب وقلق من أسرته، وقيادات أمن الجيزة، حيث استمر العميد وليد عبد الحى مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بالجيزة ،بجواره حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الثانى، كما تم حجز أمين الشرطة المصاب لتلقى العلاج.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss