صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 مايو 2019

أبواب الموقع

 

ثقافة

«يانج سانج» مدير المركز الثقافى الكورى لـ«روزاليوسف»: مصر العاصمة الثقافية الأولى فى الوطن العربى

20 مارس 2019

حوار: مروة الوجيه




فى مطلع العقد الأول من القرن الماضى بدأت ثقافة دول شرق آسيا خاصة كوريا الجنوبية فى الانتشار الوطن العربى عبر الدراما والمسلسلات التى قدمت العديد من الثقافات والعادات والتقاليد الآسيوية إلى بلادنا الشرقية، والتى أثبتت قرب الشعوب من بعضها سواء من الناحية التاريخية أو من خلال الثقافة والفنون.
وكان لهذا الانتشار سببا رئيسيا لدخول اللغة الكورية للجامعات المصرية، فتم إنشاء قسم تعليم اللغة الكورية بكلية الألسن جامعة عين شمس ثم القسم ذاته بجامعة أسوان، كما جاء قرار «سول» بإنشاء أول مركز ثقافى فى الوطن العربى فى مصر عام 2014 بهدف نشر اللغة الكورية ولتعليم عادات وتقاليد هذه الشعوب ونشرها داخل الوطن العربي.
«روزاليوسف» التقت مدير المركز الثقافى الكورى «يانج سانج جن» للحديث عن العلاقات الثقافية بين القاهرة وسول، وأوجه الشبه بين شعبى الدولتين، وأهمية القاهرة فى استقلال شبه الجزيرة الكورية، فإلى نص الحوار:


■  فى البداية حدثنا عن سبب اختيار الحكومة الكورية مصر تحديدًا لإنشاء أول مركز ثقافى فى الدول العربية والشرق الأوسط ؟
ـــ عندما اتخذت الحكومة الكورية القرار بإنشاء مركز ثقافى فى الدول العربية كانت تدرك أن مصر هى الدولة المركزية فى الشرق الأوسط وهى مركز الثقافات فى العالم العربى كله، فكانت هذه هى الأسباب الأساسية لنشر الثقافة الكورية.
 ■  وماذا عن الأنشطة التى يقدمها المركز الثقافى الكورى فى القاهرة..وكم عدد الطلاب الدارسين للغة الكورية؟
ــ من أهم أهدافنا كمركز ثقافى هو تعريف الشعب المصرى بالثقافة الكورية بشكل عام، والعمل على توسيع دائرة وأعداد الملمين بهذه الثقافة، ولتحقيق هذا الهدف فنحن نحاول أن ننوع الأنشطة التى يقدمها المركز، وعلى سبيل المثال فنحن دائمًا نقدم عروضا فنية سواء عروض موسيقية تقليدية أو حديثة كذلك فنون طهى المطبخ الكوري، كذلك هناك احتفالية سنوية معروفة  بـ»اليوم الثقافى الكوري» الذى نحاول أن نقيمه فى مختلف محافظات مصر، والعام الماضى قدمنا فاعليات هذا اليوم فى محافظتى الأقصر وأسوان، وهذا بهدف نشر ثقافة المجتمع الكورى لأكبر عدد من الشعب المصرى وليس فى القاهرة فقط.
كما يقدم المركز دورات تعليم اللغة الكورية مجانًا ووصل عدد الطلاب فى المعهد إلى 120 طالبا.
■  وهل توجد خطط جديدة لحكومة سول للتوسع فى تعليم اللغة الكورية فى مصر مستقبلًا؟
ـــ بالفعل هناك خطة واسعة من الحكومة الكورية لتقديم كل الدعم لتوسيع ونشر اللغة الكورية  فى الوطن العربى وتحديدًا فى مصر، لكن للأسف هناك بعض المصاعب التى قد تواجه الحكومة فى سرعة تنفيذ هذه الخطة سواء من ناحية الإجراءات القانونية والتصريحات الأمنية وغيرها من الإجراءات لكنها تسعى لتنفيذ هذه الخطة فى أسرع وقت بالنسبة للمراكز الثقافية على مستوى الوطن العربى سواء فى مصر أو فى فرع المركز الثقافى بأبو ظبي.
■  لماذا وقع الاختيار على محافظتى الأقصر وأسوان لتقديم فعاليات «يوم الثقافة الكوري» العام الماضي؟ وعلى أى أساس يتم اختيار المحافظات لتقديم فعاليات هذا اليوم؟
ـــ كانت هناك دعوة مقدمة للمركز الثقافى من قبل قسم اللغة الكورية بكلية الألسن جامعة أسوان للاحتفال باليوم الثقافى الكوري، ولذلك ذهبنا إلى هذه المحافظة للاحتفال مع الطلاب ولتقديم الدعم لزيادة انتشار الثقافة الكورية على مستوى المحافظات المصرية.
أما فيما يتعلق باختيار المحافظات، فنحن كمركز ثقافى نحاول الوصول لجميع المحافظات المصرية، وفى شهر أبريل القادم سيتم تقديم يوم ثقافى بالاشتراك مع السفارة الكورية وغيرها من الهيئات المعتمدة فى فى مدينة شرم الشيخ.  
■ وما الفعاليات الجديدة التى يقدمها المركز الثقافى خلال العام الجارى؟
ـــ يقدم المركز هذا العام العديد من الفعاليات الثقافية المختلفة، لكن أبرزهم هو تقديم فعالية جديدة تتناول أسرار التجميل ومستحضرات التجميل الكورية تحت عنوان k Beauty، وهذا يعتبر أول مرة تقام مثل هذه الفاعلية فى الوطن العربي، وستتم استضافة متخصصي تجميل وشركات كبيرة لحضور هذا الحدث، ومن المقرر إقامة حفلة لنوع من الموسيقى التقليدية الكورية المعروفة باسم arriran بدار الأوبرا المصرية، وهذه الاحتفالية تقام بمناسبة مرور مئة عام على أول حركة استقلال لكوريا ضد الاستعمار الياباني.
■  وبمناسبة ذكر استقلال كوريا عن اليابان، فقد احتفلت السفارة الكورية نوفمبر الماضى بالذكرى 75 لإعلان القاهرة.. حدثنى عن قيمة هذا الإعلان بالنسبة للشعب الكوري؟
ـــ إعلان القاهرة له قيمة كبيرة جيدًا لدى الشعب الكوري، فهو كان السبب وراء تخلص الشعب الكورى من الاستعمار اليابانى فى ذلك الوقت، لذا فإن الشعب الكورى يحمل الكثير من الود والصداقة تجاه مصر والشعب المصري، فهم يؤمنون أن مصر دعمت كوريا فى وقت قاسٍ فى الماضي.
■  ومن وجهة نظرك.. كيف ترى طرق دعم العلاقات الثقافية بين مصر وكوريا؟
ــ من وجهة نظرى، أن ترابط الشعوب يأتى من خلال معرفة وتفاهم العادات والتقاليد والثقافات بين بعضهم البعض، ولذلك حرصنا هنا فى المركز الثقافى الكورى أن نقدم فعالية ثقافية كل شهر تحت اسم « أهلًا كوريا» ندعو فيه مجموعة من المصريين للتعرف بالثقافة الكورية ونقدمهم لهم جولة داخل المركز والتعريف بأنشطته، والشهر الماضى أقمنا فعالية لموظفين لإحدى الشركات الكورية الكبرى فى القاهرة وكان رد فعل العاملين جيدة جيدًا، حيث أن هذه الفعالية ساعدتهم لفهم زملائهم الكوريين العاملين معهم، من حيث أسلوب حياتهم وثقافتهم وبالتالى زيادة التقارب بين الطرفين.
■  وهل يوجد أى تعاون بين وزارة الثقافة وخارجية سول لتقديم فعاليات ثقافية مصرية فى كوريا الجنوبية؟
ــ من جانبنا، فنحن نحاول بقدر الإمكان أن نعرف الشعب الكورى أكثر على الثقافة المصرية وذلك من خلال أخبار الفعاليات التى تقدم هنا فى القاهرة أو فى أى نشاط يقوم به المركز كما أننا نقوم بتغطية هذه الفعاليات سواء من خلال القنوات التليفزيونية الكورية أو من خلال نشر أخبار الفعاليات فى الصحف الكورية مما يساعد على نشر الوعى الثقافى للشعب الكورى بما يقام فى مصر لزيادة معرفة الشعب الكورى الثقافة المصرية.
■  هل يوجد أى تعاون بين المعهد الثقافى والمركز القومى للترجمة فى ترجمة كتب الأدب الكورى للغة العربية؟
ـــ توجد مذكرة تفاهم موقعة بين معهد ترجمة الأدب الكورى والمركز القومى للترجمة عام 2008، وتم بعدها ترجمة بعض الأعمال الأدبية الكورية لكن للأسف عددها قليل، وفى الشهر الماضى زار وفد المركز الثقافى الكورى المركز القومى للترجمة من أجل تفعيل الاتفاقية وبحث سبل وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين فى مجال الترجمة والنشر.
■  لعبت الدراما الكورية دورًا بارزًا فى تعريف الشعب المصرى بالثقافة والعادات والتقاليد الكورية، هل توجد مشاريع مستقبلية لزيارة فنانين كوريين من أبطال هذه الدراما إلى مصر؟
بالفعل إن أبطال الدراما الكورية قد حظوا بشعبية كبيرة سواء فى مصر أو فى الوطن العربي، وأحاول خلال فترة رئاستى للمعهد الثقافى أن أقوم بدعوة أبطال هؤلاء الدراما لزيارة مصر لأن هذا يعتبر نشرا للثقافة الكورية وفى الوقت نفسه الثقافة المصرية أمام قطاع كبير فى كوريا.
■  وأخيرًا.. بعد إقامتك فى مصر لمدة عام تقريبًا ما هى أوجه الشبه الذى لامسته بين الشعبين المصرى والكوري؟
أقمت فى مصر نحو عام تقريبًا وهناك أوجه شبه عديدة تجمع بين الشعب المصرى والكورى فى العادات والتقاليد والترابط العائلي، وبصفة شخصية أصبحت أشعر أن مصر هى وطنى الثاني، كما أن عائلتى وأصدقائى بعد دعوتهم لزيارة مصر أدركوا مدى جمال هذا البلد وشعبه الطيب الكريم، فمصر لم يقتصر جمالها على النيل والأهرامات فقط، لكنها من أجمل الدول على مستوى العالم.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss