صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

27 مارس 2019

أبواب الموقع

 

ثقافة

«قول يا طير» شهادات بالصوت والصورة عـن حيــاة المُهجرين الفلسطينيين

13 مارس 2019

كتب : علياء ابو شهبة




«أنتِ الآن يا أمى قطعة من فلسطين تتجددين مع كل كلمة يقولها الطير»، هذه العبارة كانت ضمن خطاب كتبته المواطنة الفلسطينية سلوى زنون جراح وتم عرضه مرافقًا لمقتنيات زفاف والدتها من سرير ومفرش حريرى وفستان زفاف، وهى جانب من المقتنيات التى عرضت فى معرض «قول يا طير» الذى قدم شهادات بالصوت والصورة عن حياة المهجرين الفلسطينيين عام 1948، بهدف توثيق الهوية الفلسطينية.
أقيم المعرض فى قصر الأمير طاز فى الفترة من 6 إلى 12 مارس، نظم المعرض مركز «الرواة» للدراسات والأبحاث، وهو مؤسسة بحثية فلسطينية برئاسة د.فيحاء عبدالهادى، وهى معنية بتوثيق التاريخ الاجتماعى الفلسطينى عن طريق جمع الروايات الشفوية التى تحمل مخزونًا ثقافيًا، وعرضها من خلال المطبوعات وإنتاج الأفلام الوثائقية وتنظيم المعارض الندوات.
صباح حسنى خوفش، واحدة من الراويات التى جمعت قصصًا من مصر، قالت لـ«روزاليوسف» أن مؤسسة «الرواة» هادفة إلى توثيق الهوية الفلسطينية وتعريف كل العالم إن الفلسطينيين مهما مر الزمن وابتعدوا عن بلدهم لا يمكن أن ينسوها ولا ينسوا هويتهم، وبالتأكيد سوف يعودون لها، والمعرض ينظم للمرة السادسة؛ حيث نظم فى عدة دول منها فلسطين ولبنان والبحرين، وهو عبارة عن صور تحكى قصص لأشخاص عاديين توثق هويتهم وحياتهم قبل النكبة وأثنائها وبعدها، منهم من توفى ومنهم من مازال على قيد الحياة.
أكملت قائلة: «كما أن التوثيق تم من خلال جمع مقتنيات بسيطة لها معان كبيرة منها مطحنة البن والكنكة والحلى البسيطة التى كانت ترتديها المرأة الفلسطينية، والتى تم الاستعانة بفنانة متخصصة فى تصميم الحلى لتصميم موديلات مماثلة لها، وبيعها بهدف الحفاظ على الهوية، وتوفير عائد مادى يمكن من استمرار جهود التوثيق، ومن ضمن هذه الحلى المفاتيح وبالتحديد مفتاح العودة؛ الذى نرتديه جميعًا لإيماننا أننا سوف نعود إلى بلدنا يومًا ما».
وفى منتصف المعرض تم وضع لافتة كبيرة تضم خريطة فلسطين وخرائط الدول التى نزح إليها المهجرين وتم التوثيق فيها وهى: «القرى التى استقر فيها عرب 48 والأردن ولبنان ومصر وتشيلي»، وشملت اللافتة صور شخصيات من المشاركين فى التوثيق لتوضيح كيف تغيرت حياتهم بعدما تركوا بلادهم وأين استقر بهم الحال، وإلى جوارها صورة جذابة للفدائية ناريمان نهاد خورشيد والتى قالت عنها صباح خوفش إنها كانت تقوم بعمليات فدائية هى وأختها مهيبة وكانت تدرب الرجال والسيدات على حمل السلاح، وانتقلت إلى مصر وعاشت فيها حتى وفاتها، وشارك ابنها فى التوثيق وأهدى «رواة» بنطلون والدته نهاد والذى كانت ترتديه أثناء العمليات الفدائية وكذلك نظارتها المكبرة.
بدأت عملية التوثيق لسلسلة المعارض تلك عام 2012 بمشاركة 130 شخصا من المهجرين، وشملت القصص مهجرين من داخل فلسطين تركوا قراهم بعد أن أباد الاحتلال القرى التى ينتمون إليها، الملفت كما ذكرت صباح خوفش أثناء توثيق بعض القصص أن أسر المهجرين كانوا يسمعون الحكايات للمرة الأولى، ما يدفع لبذل المزيد من الجهد للبحث عن مهجرين ممن عاصروا النكبة ولهم حكايات قبل عام 1948.
فى أحد أركان المعرض تم وضع سرير من النحاس يعلوه مفرش حريرى إلى يمينه معلق فستان زفاف؛ وهى مقتنيات شارك بها رواة لتوثيق الحياة داخل فلسطين قبل عام 1948، وعلقت صباح خوفش قائلة: «هدفنا مناهضة المقولة الإسرائيلية إن أرض فلسطين كانت بلا شعب»، تتساقط دموع صباح رغمًا عنها وهى تتذكر وصية والدها على فراش الموت: «لما تروحوا فلسطين خدونى معاكم إدفنونى هناك»، لافتًة إلى الدفن خارج فلسطين مأساة يعيشها كل المهجرين لأن حلمهم الدفن فى أرضهم.
كما نجحت «الرواة» فى نشر كتاب يوثق شهادات المهجرين متوفر فى اتحاد المرأة الفلسطينية، كما قامت بإنتاج فيلم وثائقى عن أحداثها.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحضارة المصرية تبهر الرئيس البلغارى فى القلعة ومتحف التحرير
«بيرلو»: يوفنتوس سيفوز بأوروبا.. بشرط
50 دار نشر تشارك فى معرض الإسكندرية الدولى للكتاب
«القاهرة - صوفيا».. الطريق لاستقرار الشرق الأوسط والبلقان
سفارة مصر بالبرازيل تحتفل بيوم المرأة العالمى
إطلاق مجلس الأعمال المصرى البلغارى
«كانتى» عن مفاوضات الريال: مفيش حاجة رسمى

Facebook twitter rss