صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 سبتمبر 2019

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

على جمعة: الحب من صحيح الدين

15 فبراير 2019

كتب : صبحي مجاهد




تزعم جماعات التشدد أن الحب كلمة منافية للدين، وأن حب الحياة وما فيها دليل نفاق، وأن القلب الذى فيه حب للحياة هو قلب مظلم لا يعرف الإيمان، إلا ان حقيقة الإسلام وصحيح الدين لم يأمر أتباعه من المؤمنين بكره الحياة أو البعد عن التمتع بما فيها من خير.. لذلك كان لا بد من استيضاح حقيقة حب الحياة فى الإسلام، وهل هو نوع من الدين أم لا، وما المنهى عنه فى حب الحياة من خلال حورانا مع الدكتور على جمعة عضو هيئة كبار العلماء.
وإلى نص الحوار..
■ هل ينهى الدين عن حب الحياة؟
ـــ الحياة مكونة من قسمين؛ الأول: الدنيا والثانى: الحياة الاخرة، وقال تعالى: «وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ»، ومعنى الحيوان انها الدار الباقية والتى فيها النظر إلى وجهه الكريم، ليس نظر إحاطة لأنه ليس كمثله شيء، بل نظر تمتع، والحياة الدنيا مزرعة للآخرة، فخلق الله فيها الميلاد والوفاة، وعندما لام على الذين احتجبت عليهم الدنيا قال: «فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِى الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ»، لأنهم نسوا آخرتهم، واهتموا بدنياهم فقط، لكن من تذكر آخرته مع دنياه فهذا أثنى عليهم المولى تعالى قائلا: «وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ»، ولذلك فعندما نحب الحياة الدنيا فلا بد ان نحب الآخرة، وان ندرك واقع كل منهما.
■ كيف نتمتع بالحياة؟
ــ حب الحياة يبدأ بالوعى وينتهى بالسعي، ويتأتى بحب الله ورسوله، وجعلها مزرعة للآخرة بالعبادة والعمارة والتزكية، وحب الحياة والتمتع بما فيها من خير لا يتنافى مع الإيمان، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرد الريحان ولا الوسادة ولا الطيب، فالله خلق لنا الحياة ووضع بها متعا وأباحها لنا، وحرم علينا فيها ما ينافى الطاعة فحرم الزنى والشذوذ، وكل ما فيه ضرر.
■ ما المقصود بدعاء «اللهم اجعل الدنيا فى أيدينا ولا تجعلها فى قلوبنا»؟
ــ هذا من دعاء الصالحين ولم يرد عن النبى صلى الله عليه وسلم، فمن القرن الأول الهجرى ورد هذا الدعاء، ومعناه ليس طلب الفقر، وإنما ان تكون الدنيا بمتعها معى لكنها لا تمنعنى عن أداء الطاعات والعبادات.
■ حدثنا عن نهج النبى فى حب الحياة؟
ــ علمنا من تدريب النفس على الطاعة والا نفرح بما هو موجود ولا نحزن على المفقود، فكان يوفر خزين بيته لكن كان يجود بما عنده، فعلمنا التخطيط والعطاء وعدم البخل، وكان يأمرنا بحسن المظهر، فعلمنا كيف نحب الحياة ونتمتع بما فيها دون إسراف.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

رئيس الأركان يلتقى رجال الجيش الثانى الميدانى ويتفقد المجرى الملاحى لقناة السويس
«الرايخستاج»
«الضبعة».. رمز للصداقة التاريخية بين مصر وروسيا
واحة الإبداع.. هى
«اقتصاد مصر».. شكل تانى 2022
القاهرة _ جيبوتى.. شراكة اقتصادية وأمنية
منطقة ثقافية حضارية غير مسبوقة

Facebook twitter rss