صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 مارس 2019

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

 «روزاليوسف» تنفرد بعرض أهم بحوث مؤتمر الشئون الإسلامية.. حماية الأوطان مقصد شرعى.. وعلى العالم إدراجه ضمن حقوق الإنسان

18 يناير 2019

كتب : صبحي مجاهد




 «بناء الشخصية الوطنية وأثرها فى تقدم الدول والحفاظ على هويتها»، هو العنوان الرئيسى للمؤتمر الدولى التاسع والعشرين، الذى ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وينطلق، السبت، متضمنا العديد من البحوث النوعية التى تتناول قضايا الانتماء الوطنى.

تضم بحوث المؤتمر التى تنفرد «روزاليوسف» بعرض ابرز نقاطها، على عدد من المنطلقات الجديدة فى بناء الوعى الفكرى والثقافي فى المجتمع اهمها: وضع حماية الأوطان ضمن مقاصد الشريعة؛ وهو ما توافق مع مبادرة وزير الأوقاف د.محمد مختار جمعة لدمج حماية الوطان ضمن المقاصد الكلية فى الدين.
 ففى بحث بعنوان  اكد د. عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الاسلامى أن حماية الأوطان تمثل مقصدًا رئيسًيا من مقاصد الأديان، بل وإنها تعد من اللوازم الضرورية لحماية المصالح الشرعية المقصودة بالحماية والحفظ من أحكام الإسلام، بل ومن مبادئ كل الأديان؛ لأن تلك المصالح لا يمكن أن تقوم إلا على أرض محروسة من أهلها، وآمنة داخل حدودها، وبدون تلك الحراسة لا يمكن أن تحفظ المقاصد الشرعية التى تتغيَّا حفظ مصالح الإنسان، والواقع أكبر شاهد على ذلك، فإن الوطن إذا استبيحت حدوده، وفشت الفوضى والفتن فى ربوعه، فإن كل مصالح الناس المقصودة بالحماية من الأديان لا يمكن أن يستقيم لها حال، ولهذا كان حفظ الوطن مقدمًا على حفظ كل المصالح، وكانت أولويته ثابتة لما يمثله من تلك الأهمية.
النجار فى بحثه لم يجعل حماية الوطن مقصدا دينيا وإنما جعله احد الحقوق الإنسانية العليا، التى يجب حمايتها، ويحرم التعدى عليها، واعتبر من يعتدون على الأوطان إنما  يستهدفون – بالدرجة الأولى – كرامة الإنسان، وأنه يتعين أن يتجه النظر الدولى فى محاربة الإرهاب لذلك المعنى الدينى والإنسانى الكبير.
كما تطرقت بحوث المؤتمر إلى اهمية دور القوات المسلحة فى بناء الشخصية الوطنية وهو ما تعرض له بحث بعنوان دور المؤسسات الوطنية فى بناء الشخصية المصرية للشيخ خالد الجندى عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية؛ حيث لفت إلى  أن القوات المسلحة المصرية– باعتبارها مؤسسة وطنية - تعمل للمصلحة العليا، وبالتالى فهى للمواطنين جميعهم، وليست لفئة  دون سواها، ولكون ارتباطها الوثيق بالمواطنين فهى تلعب دورًا مهما فى بناء الشخصية المصرية، وبناء الإحساس بالولاء الوطنى والهوية المشتركة التى تمثل وفاق الجميع، كما تشكل جزءًا مهمًّا من التركيب الاجتماعى.
كما ان تنوع الدور الذى تقوم به المؤسسة العسكرية المصرية- كما يؤكد البحث- أدى إلى تدعيم الرابطة القومية والوطنية للقضاء على التباين الدينى والفكرى بين المصريين، لافتا إلى ان الخدمة العسكرية تعد الوسيلة الفضلى لتحقيق التنشئة الوطنية باعتبارها مستوى أساسيًّا من مستويات التنشئة المدنية، حيث إن المجتمع المدنى هو الذى يغذى المجتمع العسكرى بالأفراد، وحينئذ تتناول التنشئة العسكرية شخصياتهم بتطوير جديد يهدف إلى استبعاد الفروق المدنية بينها، وإحداث تماثل اجتماعى جديد يضمها جميعًا فى نطاق واحد، ومن هنا أصبح التفكير العسكرى يربط بين الجيش والمجتمع، فالكل متضامن للدفاع عن الوطن.
وفى بحث بعنوان مقومات الخطاب الدينى الرشيد اكدت د.آمنة نصير عضو مجلس الشعب واستاذ العقيدة بالأزهر ان مجتمعاتنا بحاجة إلى خطاب دينى متوازن قادر على بناء الشخصية الوطنية، وانه يجب على من يتصدى للخطاب الدينى أن تكون لديه الملكة المتبصرة والحس الدقيق فى خطابه الذى يرسله إلى الناس، وهى مسألة تحتاج إلى سعة اطلاع من هذا الداعية، وإدراكه بأهمية الوسطية الإسلامية.
وطالب البحث بأهمية عودة المؤسسات الدينية إلى الاجتهاد وعدم الاكتفاء بالرجوع إلى كتب الفقه المعتمدة لاستخراج الأحكام اللازمة للمستجدات، لافتا إلى أن الخطاب الدينى لن يستطيع محاصرة التطرف، إلا بالتجديد، حيث إن التجديد حياة والجمود موات، والدين الإسلامى وجد للحياة المتوازنة لزراعة الدنيا وتعميرها وللحصاد الثرى العظيم الذى نجنيه فى الآخرة.
وفى بحث بعنوان الخطاب الدينى وأثره فى الوقاية من التطرف والإرهاب لفت د.عامر النجار استاذ الفلسفة الإسلامية بكلية آداب قناة السويس إلى أننا فى حاجة إلى خطاب دينى رشيد يخاصم كل أشكال الغلو والتطرف، ويلتقى مع منهج الإسلام فى الاعتدال والوسطية
واعتبر «عامر» أن آليات الخطاب الدينى المستخدمة بحاجة إلى تحديث،  وقال: «إن الحديث عن تطوير شكل وأسلوب وطرق عرض الرسالة المحمدية قد أغفلها كثيرون، على الرغم من خطورة تأثيرها فى ظل عالم يتطور لحظة بعد أخرى، كما أن استخدام المنجزات العلمية والتكنولوجيا الحديثة فى الدعوة أصبح ضرورة لازمة؛ لتقريب الفهم وتيسيره على المتلقى فى أقل وقت، فى عالم يتسم بسرعة الوتيرة والإيقاع.
واقترح البحث لكسب عقول الشباب للمسجد والخطاب الدينى تكوين جماعات شبابية قريبة من إمام المسجد، على أن يتم تأهيلها لتكون نواة للاعتدال والقيم السمحة، بحيث تمثل تلك التجمعات الحواضن البديلة للشباب العائد من التطرف، بالإضافة إلى شجيع ممارسة أنشطة دينية فى مراكز الشباب، والمدارس، والجامعات، لتستوعب الطاقات الدينية للشباب، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لشرح بعض الأمور الدينية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى لـ«الشباب»: تمسكوا بأحلامكم واجعلوا الحوار وتقبل الآخر دستوركم
وسام الاحترام د.محمد المشالي طبيب الغلابة
لقاء القمة يخيم على معسكر المنتخب
جدولة مستحقات المعاشات
6 عروض لتطوير شركة الحديد والصلب بحلوان باستثمارات 250 مليون يورو
زواج المقايضة «بيعة وشروة»
السيسى يدعو لوضع آلية للتعامل مع ظاهرة انتقال «الإرهابيين» بين الدول

Facebook twitter rss