صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 يناير 2019

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

القس «أندريه زكى» رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر لـ«روزاليوسف»: نشكر الرئيس على قرارات تقنين الكنائس وتجديد الخطاب الدينى قضية ملحة

4 يناير 2019

حوار : ميرا ممدوح




فى حواره لـ«روزاليوسف».. قال الدكتور القس أندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر :إن تجديد الخطاب الدينى هو قضية ملحة وضرورية، كما أنها مهمة صعبة نظرًا لارتباطها ببعض المسلمات، ولذلك فإن تجديده أصعب ما يكون. وشدد « زكى» على أن المؤسسات الدينية المصرية تتفق على فكرة « تنظيم النسل»، والكنيسة الإنجيلية تعمل فى التوعية فى هذا الشأن منذ خمسينيات القرن الماضى .
واستطرد: إن الكنائس سوف تعمل خلال العام الجديد على مشروع قانون الأحوال الشخصية، لافتا أنه هناك اتفاقاً على 95% من بنوده وما يتبقى يجرى مناقشته حول التبنى والمواريث.
وأوضح «رئيس الكنيسة الإنجيلية» أن اللجنة العليا لمواجهة المشاكل الطائفية خطوة مهمة للتعامل مع الأحداث بشكل مهنى ومحترف، مشددًا على أن الكنيسة على استعداد أن تقدم المساعدة إذ ما طلب منها ذلك. وإلى نص الحوار..

■ منذ أيام أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قرارًا بتشكيل لجنة لمواجهة المشاكل الطائفية فكيف ترى هذا القرار؟
ـــ هو قرار مهم، لأن كثيرًا من المحللين تحدثوا عن وجود أسباب حقيقية تتعلق بالتوترات الطائفية تتمثل فى وجود قوى التطرف وما يسمى باللجان والمجالس العرفية التى لم تسهم فى حل المشكلة ولكن عقدتها أكثر.
إلى جانب أسباب تتعلق بعدم إدراك البعض لرؤية الدولة وبالذات رؤية الرئيس والحكومة التى تسعى إلى قضايا المواطنة والمساواة، وبحسب نص القرار فإن هذه اللجنة لها مهمتان أساسيتان الأولى التعرف على الأسباب ودراستها ووضع استراتيجيات، والمهمة الثانية التعامل مع مثل هذه الأحداث إن وجدت بشكل مهنى ومحترف.
وأكمل: وأتصور أن اللجنة ستتواصل مع الجهات المعنية بهذه القضية، ولذلك أنا أراها خطوة إيجابية مهمة على طريق المواطنة علينا دعمها، وقد أعلنت الطائفة الإنجيلية عن استعدادها للتعاون مع اللجنة فى أى صورة من الصور التى تراها مناسبة من أجل العيش المشترك والمواطنة، وهى خطوة مهمة علينا التعاون معها وتشجيعها ونساعدها فى أن مهمتها تنجح.
■ الهيئة القبطية الإنجيلية لها باع كبير فى قضايا المواطنة والعيش المشترك.. فما هى الروشتة من وجهة نظرك لحل المشكلات ذات البعد الطائفى؟
ــ أرى أنه فيما يتعلق بقضايا الفكر والثقافة يجب وضع استراتيجية متكاملة تشمل مراجعة جادة لبعض المناهج.
كما أنه يجب ألا يترك الإعلام بدون سياسة إعلامية واضحة تلتزم بقبول الآخر والتعددية واحترام المختلف، وهنا أقصد بالإعلام ليست القنوات فقط، ولكن تشمل وسائل التواصل الاجتماعى المختلفة.
وفى الثقافة أرى أن خلق أنماط ثقافية جديدة من شأنها أن تعزز قضايا المواطنة والعيش المشترك، وإنهاء تمامًا ما يسمى بالمجالس العرفية والتى أثبتت فشلها فشلًا ذريعًا وفرض دولة القانون.
إلى جانب تطبيق القانون لكل من تسول نفسه أن يشق الحزام واللحمة الوطنية ويشارك ويسهم فى أى التوترات الطائفية.
■ ولكن محافظة مثل «المنيا» لها طابع خاص؟
ــ لا أرى التعميم على محافظة المنيا كلها صحيح لأنها محافظة كبيرة بها عدد كبير من القرى والمراكز والهيئة تعمل فى عدد ليس بقليل فيها عبر الخمسين سنة الماضية فى التنمية.
وإن كان يمكننى القول بأنه توجد بعض المشكلات التى تحدث علينا التعامل مع المشكلات فى إطارها، فأنا لست مع التهوين أول التهويل، فإذا كان هناك مشكلة تتعلق ببناء ببعض الكنائس نتعامل معاها فى سياقها.
إذا كانت مشكلة تتعلق بقوى التطرف نتعامل معها، ولذلك فأنا أرى أن التركيز على المنيا وتصوير أن بعض المشكلات التى حدثت فى المنيا هى مصر كلها فهو من الخطأ الذى يقع فيه البعض ويتم تداوله البعض على وسائل التواصل الاجتماعى.
■ ما عدد الكنائس التى تم الموافقة على تقنينها إلى الآن؟
ـــ 82 من 970 كنيسة تقدمنا بها، وأظن أن لجنة مواجهة الأحداث الطائفية ستسهم في تسريع وتيرة بناء الكنائس، وقانون بناء الكنائس في مجمله قانون جيد، وإن كان هناك قانون موحد لدور العبادة سيكون أفضل، ولكن القانون خطوة جيدة، ونحن لدينا 1500 كنيسة منهم 1070 كنيسة تقدمنا بها، منها 100 بيت مؤتمر وخلوة، وتلك خطوات جيدة.
■ الرئيس «السيسى» تحدث عن الزيادة السكانية.. فماهو دور الكنيسة الإنجيلية؟
ــ الهيئة القبطية الإنجيلية تعمل فى قضية تنظيم الأسرة من الخمسينيات فى القرن الماضى وهى قضية جوهرية ورئيسية، وأتصور إن لم تتضافر كل القوى فى مصر للتعامل معها سوف نواجه خطرًا, لأنه لا يوجد علاقة بين تنمية الموارد الاقتصادية وتنمية السكان.
■ وما رؤيتك لقضية تجديد الخطاب الدينى؟
ــ قضية تجديد الخطاب قضية ملحة وضرورية وتجديد الخطاب السياسى والثقافى أسهل، لأن الدينى أصعب، ولكن الحوار دائم حول الأمور المتغيرة والثابتة، والعلاقة بين الثابت والمتغير علاقة جدلية، والخطاب الدينى تجديده من أصعب مايكون، والحوارضرورة ملحة.
■ كيف ترى المستقبل فى مصر ؟
ـــ أنا متفائل بمصر، فدولة ما بعد 30 يونيو «مشيت» مسافة طويلة جدًا، وأرى أن عامى 2019، و2020 سيكونان بداية الحصاد الاقتصادى، وإن هذا التغيير الاقتصادى ونتائجه على الفقراء سينقل مصر نقلة كبيرة جدا.
فالقرارات التى اتُخذت  سليمة، وصحيحة وسوف تغير مستقبل البلد، كما أنها قرارات جريئة لم يتخذها أحد من قبل.
■ إلى أين وصل قانون الأحوال الشخصية؟
ــ الكنائس متفقة على 95% من القانون يبقى أربع قضايا عليها الخلاف هى الزواج والطلاق فالكنيسة الإنجيلية والأرثوذكسية لديها عدد من المواد، أما الكنيسة الكاثوليكية لا طلاق لديها، أيضًا أسباب بطلان الزواج فيها اختلاف.
وأحب أن أوضح أن الكنيسة الإنجيلية لا طلاق لديها إلا لتغيير الدين أو الزنى، أما أسباب البطلان به عدة مواد، منها الإصابة بأمراض معدية مثل الإيدز، وطبقًا المادة الثالثة من الدستور نطالب بالتبنى وجزء خاص بالمواريث.
وأتمنى فى 2019، أن يدور حوار بيننا ككنائس بشأنها لأنه أتصور أن الجميع منتظر القانون، ومن الممكن أن نتناقش مع البابا خلال زياراتنا له للتهئنة بعيد الميلاد فى هذا الأمر.
فالأمر فى يد الكنائس التى تحتاج لعقد اجتماعات لبحث المواد الخلافية، وربما يكون وجود بنود لكل كنيسة فى القضايا الخلافية هو الحل.
■ ولكن فى القانون تم إضافة مادة تغلق الباب أمام مادة تغيير الملة كحل للحصول على الطلاق؟
ــ البعض يرى أن أحد عيوبه هو قفل باب للطلاق بسبب اختلاف الملة، لأنهم يرونها منفذ للتخلص من زيجات غير ناجحة، وآخرون يرونها مساحة للتلاعب والتزوير.
فالناس لا تغيير ملتها تغييراً حقيقيًا، ولكن من أجل الحصول على الطلاق ويدفع فى مثل هذه الورقة مبالغ كثيرة .
وفيها التفاف حول قانون الطلاق فهو ليس ميزة فى أحيان كثيرة، ولكن القانون فتح فى أسباب بطلان الزواج والتى يمكن أن يحدث من خلالها طلاق حقيقى لأنها مشكلات حقيقية.
ففى الكنيسة الإنجيلية توجد مواد عن الأمراض المعدية مثل الإيذر تم إضافتها بمشاركة المذاهب الـ 17 والتى كان عليها حوار، وأيضًا الهجر لسنوات طويلة ولكن أؤكد أنه فى « الإنجيلية» لا يوجد طلاق إلا فى حالتى الزنى أو تغيير الدين.
■ السنودس سوف يعقد اجتماعه السنوى فى أبريل فهل سيتم مناقشة رسامة المرأة قسًا؟
ــ منذ عدة سنوات قرر السنودس تأجيل دراسة الأمر لمدة عشر سنوات، فلم يتم رفض الأمر أو قبوله وغير مطروح مناقشته فى السنودس القادم، وأعضاء السنودس الذين يرون أن اللحظة الحالية ليست مناسبة لإقرار الأمر.
■ ماذا عن العلاقة بين الكنيسة الإنجيلية فى مصر وأمريكا وخاصة وأن الأخيرة أقرت بزواج الشواذ؟
ــ فى البداية أحب أن أوضح أننا نقبل أى إنسان ونحترمه ولكن بالتأكيد لنا موقف واضح فنحن ضد زواج الشواذ أو رسامتهم قسوس، فنحن لا نقبل بهذه الممارسة وموقفنا منها واضح وأبلغنا هذا لشركائنا فى أمريكا ولكن نحترم قرارهم. ونحن نرفضه على أساس لاهوتى واجتماعى ونتحفظ عليه ولا نقبل ممارسته.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الفنان «محمود حميدة» يتفقد مسرح حسن فتحى بالأقصر.. ومبادرة لإحيائه
100 سنة إحسان عبدالقدوس
رئيس الوزراء يتابع أعمال تطوير استاد القاهرة استعدادا لبطولة الأمم الإفريقية
«ولاد البلد» يختتم جولته بسوهاج
إحباط تهريب أدوية بشرية بمطار الغردقة
الشناوى: ربنا يبعد عنى الإصابات قبل كأس الأمم
وسام الاحترام الشرطة المصرية أبطـال

Facebook twitter rss