صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

كسر حاجز الخوف وتابو«الرئيس الأب» أهم إنجازات ثورة يناير

23 يناير 2013

كتب : تغريد الصبان




ساعات قليلة تفصلنا عن الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، وبعد عامين كاملين، ورغم كل ما جرى من دماء فى عروق الحياة السياسية، لا تزال القوى الثورية ترى أنها لم تحقق أهم استحقاقات الثورة، ولاتزال ترفع شعارها: «عيش ... حرية ... عدالة اجتماعية» ... ووسط هذا الزخم من التحركات والاستعدادات لهذا اليوم، حملنا أسئلة: كيف يرون الثورة بعد عامين على قيامها؟.. ماذا حققت وفيما أخفقت؟ ...كيف تبدو ملامح اليوم؟ هل سيكون احتفاليا؟ أم سيكون احتجاجات واعتصامات؟ فأجاب لنا عنها مجموعة من المثقفين والفنانين...

يقول الشاعر والناقد شعبان يوسف: فى رأيى أن الثورة لا تحسب كالكرة من أحرز هدفا، فهناك قدر كبير جدا من الإنجازات التى حققتها الثورة أولا خلخلة النظام العام، سواء نظام مبارك أو النظام الحالي، فالنظام الحالى غير متمساك، مما أعطى القوى الشعبية الأمل فى القدرة على تغيير النظم والفساد، لكن أحلام ومطالب الثورة نفسها لم تتحقق ... فمازال النظام القديم يعشش بصورة كبيرة فى فراغات النظام الجديد، ورغم ذلك لا يجوز أن نقول أن الثورة فشلت لأنها ليست «مشوار وراجعين»، بل هى مسيرة مستمرة، كما أن القوى الشعبية أصبحت أكثر تنظيما فى التعبير عن نفسها، وحتى الأحزاب التى لم تكن كذلك من قبل،

كما أن الثورة أفرزت أيضا شكلا شبابيا لم يكن معترفًا به من قبل، مثل «6 إبريل» و«كفاية»، وحتى المعارضة كانت تتعامل معها باستخفاف، فالثورة حققت إنجازات وإن لم تكن المرجوة.

وواصل: تصورى لليوم أنه لن يكون كرنفاليا، بل سيكون حلقة فى الاحتجاج، وهناك غضب حقيقى وفساد قوى بالتالى سيكون بداية لأشكال احتجاجية متعددة وأظن أن القوى الوطنية تعمل لبداية مستمرة فالثورة مستمرة بالرغم من محاولات إجهاضها ومحاصرتها بكل الأشكال لكن الثورة مستمرة.

الكاتبة د. منى برنس أستاذ الأدب الإنجليزى بآداب عين شمس قالت: بغض النظر عن الحالة المتردية التى وصلت إليه الجامعات المصرية بحكم عملى بآداب عين شمس ومحاضرتى بجامعتى الفيوم والسويس، سواء على مستوى الإمكانيات أو على مستوى الروتين الذى قتل كل الإبداع والفكر بالجامعة، وأصبح الاهتمام الوحيد بالحضور والغياب وليس بما فعلته كأستاذ وما قدمته للطلبة، وكذلك حال السياحة فى مصر... فإن الشعب تعلم الكثير منذ 25 يناير 2011، وأصبح أكثر إدراكا واهتماما بحقوقه وبكيفية المطالبة بها، وما نراه من حلقات فى ميدان التحرير يتناقش فيها المصريون فى شئونهم العامة، وما يحدث فى البلد، والحوارات متجاوزة الطبقية والديانة والنوع التى أبدأها فى المواصلات العامة مع الناس، والتى تبدأ بهدوء وتتطور لخناق وتنتهى بالضحك واقتسام الحلوى والفول السودانى والسلام على بعضنا البعض، يعد بالنسبة لى أهم الإنجازات الحقيقية للثورة الأولى ضد نظام مبارك. والثورة ضد الإخوان قادمة، فقد تجاوز المصريون صراعاتهم مع الشرطة والمجلس العسكرى ووصلوا إلى سور «الاتحادية» معلنين بذلك تمردهم على كل أشكال السلطة التى لا تحترمهم، ونقشوا ورسموا مطالبهم، وكلى ثقة أن هذا الشعب سيبدع نموذجا جديدا لإدارة شئونه وتحقيق حلمه وحريته فالثورة مستمرة.

الكاتب والسيناريست باسم شرف قال: عندما بدأت الثورة كانت المطالب واضحة والكل يعلمها، مهما كانت ملتبسة عند البعض وقتها، ولكنها كانت تصب فى مفهوم واضح للحياة التى يتمناها كل منا، بدأت بهدف رئيسى (عايزين نعيش بكرامة) ولكن بعد مرور عامين واحتل الإخوان البلد وأصبح الهدف (عايزين نعيش وبس)، وأعتقد الفرق بين الهدفين واضح،.

وعما نجحت فيه الثورة قال: نجحت الثورة فى زيادة حجم المعارضة ضد أى نظام ديكتاتوري، وحديث البعض عن عدم تمثيل الثوار للشعب عبثي، فلا يوجد شعب يشارك بأكمله فى ثورة، ولكن هناك مجموعة هى «ترمومتر» التغيير فى أى مجتمع، وهذه المجموعة بدأت وستكمل مشوارها حتى بعد أن شارك الشعب فى تحديد مسار الثورة بالصناديق، ومن المعلوم تاريخيا ان الصناديق هى قبور الثوار، ورغم ذلك سنكمل مشوار الثورة التى ضاع فيها شهداء اعتقد ان دماءهم مازالت محفزة لاستكمال الاهداف وتأجيج مشاعر الثوار من حين لآخر.

أصابنا بعض الإحباط من كون جماعة الإخوان فى السلطة، وأراها خطرا على البلاد، لأنهم يريدون تغيير هوية مصر الثابتة، التى لم يستطع أى فصيل على مدار التاريخ تغييريها، ولكننا مستمرون وصامدون أمامهم إلى أن ينتهى هذا الاستعمار المخرب، إنهم يجرفون تربة المصريين التى شكلتها جينات حضارية رغم سوء الظروف التى يمرون بها وستكون الضربة القاضية من العامة والعاديين غير المتوقعين، وستقف البلاد وستتعطل تروس الحياة إلى أن يستسلم الإخوان ويعطون البلد لأصحابها، فمصر ملك للمصريين وليست ملكًا لجماعة، وسأهتف بعلو الصوت (نريد حياة كريمة) وسنسقط أى نظام ديكتاتورى لا يحترم حياة وأمن ومستقبل المصريين، مهما قدمنا من أرواح فى تحقيق هذا.

وقال رسام الكاريكاتير سمير عبد الغنى: الثورة بعد مرور سنتين لم تكتمل بعد، لقد غيرنا أشخاصًا بأشخاص، لكن الواقع كما هو، وحق المواطن البسيط فى حياة كريمة أصبح حلما بعيد المنال ... بل إنه الآن يدفع فاتورة الثورة وأعبائها الاقتصادية دون أن ينال أى حق من حقوقه ...والأسوأ والأنكى ضياع حقوق الشهداء واستيلاء جماعة الاخوان على السلطة ...واخونة الدولة... وكوميديا صناعة الدستور الآلى ابوزراير يدوس عليها الاخوانى تنور يدوس عليها العلمانى تولع فى وشه ........

لكن يبقى أهم انجاز هو حالة اليقظة والوعى التى اصبح عليها المواطن المصرى... واصراره رغم العذاب على تكملة المشوار.....ومن الانجازات ايضا وجود الرئيس وولديه فى السجن.... دليل على ان هذا الشعب لاينكسر وانه جبار فى لحظات التاريخ الحاسمة يعبر عن نفسه وبقوة.

بالنسبة لـ«25 يناير» أتصور أنه ستكون هناك محاولة لاستعادة المشهد ولكن بشكل احتفالى،

 

وربما يعبر بعض الشباب المتحمس عن سخطة بطريقة عنيفة فإن الأمر سوف يكون فى النهاية مجرد تعبير فى نطاق ضيق، كما أن المعارضة الكارتونية الهزيلة التى توقفت عن تقديم أفكار خلاقة للعبور بعيدا عن الأزمة سوف تجعل الأمر يمر بسلام، ما نتمناه أن نشعر جميعا أن المعارضة جادة فى توحيد الصف وتقديم أفكارها التى يمكنها أن تعبر الكبوة الاقتصادية التى يشعربها كل مواطن.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
جروس «ترانزيت» فى قائمة ضحايا مرتضى بالزمالك
55 قمة ثنائية و 9 جماعية عقدها «السيسى» على هامش أعمال الجمعية العامة
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس

Facebook twitter rss