صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

منظومة الفتوى فى الهند مختلفة عن أى دولة أخرى.. ونتمتع بحرية فى بلد غير إسلامى

14 سبتمبر 2018



حوار – عمر حسن

فى أقصى جنوب قارة آسيا دولة يتخطى عدد سكانها المليار وثلاثمائة ألف نسمة، يعيشون فى انسجام تام بشكل سلمى رغم وجود أكثر من 170 ديانة بها، الإسلام واحد منها، ويأتى فى المرتبة الثانية من حيث عدد معتنقيه بعد الديانة الهندوسية التى تعد الديانة الأكبر فى جمهورية الهند بنسبة 79.8% تقريبًا.
«روزاليوسف» التقت الشيخ أبوبكر أحمد، الأمين العام لجمعية علماء أهل السنة والجماعة فى الهند، ورئيس جامعة مركز الثقافة السنية وذلك للحديث حول النموذج الهندى فى تطبيق الإسلام، وقواعد خروج الفتوى هناك، وإلى نص الحوار..

 ■ فى البداية حدثنا عن سر تعايش المجتمع الهندى بسلام رغم تعدد الديانات؟
- الدستور الهندى يحترم الحرية الدينية لجميع الطوائف، ويحفظ لأتباع كل دين حقهم فى الاعتقاد، وليس هناك إكراه فى الهند لأحد على اعتناق دين آخر، كما نتمتع بالحقوق السياسية، حيث توجد عشرات المسلمين أعضاء فى البرلمان الهندى، وقد وصل المسلمون إلى أعلى المناصب السياسية بما فيها رئاسة الدولة، أما سبب نجاحنا فلأننا نهتم بالتعليم والتعلم فى بلادنا والحمد لله عندنا فى جامعتنا، جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية، وحاليا يدرس تحت إشرافها أكثر من «100» ألف طالب، وفى المقر الرئيسى حوالى 25 ألف طالب يدرسون فى مختلف العلوم فى جنوب الهند.
■ ماذا عن حرية العبادة وبناء المساجد للمسلمين فى الهند؟
- المسلم يعيش على دينه وكذلك الهندوسى، والمسيحى كلُ على دينه وقد كفل لهم ذلك القانون، ومادام هذا القانون لايتغير فلن يتضرر أحد بإذن الله، فعندنا بالهند تبنى المساجد ويؤذن بالمساجد فى مكبرات الصوت فى حرية تامة إلى الآن، إنها الحرية فى بلاد لا يدين بدين الإسلام وتوجد فيه حرية إسلامية كاملة، ولجميع الأديان «لكم دينكم ولى دين»، ونحن نتعايش مع غيرنا تعايشاً سلمياً مع الأديان المختلفة، ويجب أن تقتدى البلدان الأخرى بالهند وخصوصاً دول الشرق الأوسط المتناحرة فيما بينها، ولكن بعض من يدعون أنهم مسلمون هم من تسببوا فيما نراه من اضطرابات.
■ برأيك لماذا تشوهت صورة الإسلام فى أعين المجتمعات الغربية؟
- طبيعى أن تتشوه صورة الإسلام فى ظل وجود أناس يحسبون أنفسهم على الدين الإسلامى ويستدلون بآيات قرآنية وأحاديث تدعم ارتكابهم لحوادث القتل والتفجير، فيظن الناس أن الإسلام دين عنف وكراهية ونبذ للآخر، فى حين أنه دين الوسطية والاعتدال، فالله له اسم «المؤمن» أى يعطى الأمن والسلام لهذه الدنيا، والدين الإسلامى لم ولن يكون دين تطرف، مع العلم أن المتطرفين لن يعودوا عما فى رؤوسهم ولو نزلت عليهم آيات قرآنية.
■ كيف ترى ما يجرى الآن فى العالم الإسلامى من صراعات واستغلال لاسم الدين؟
- نرجو من الله تعالى أن يتحد المسلمون ويحققوا مقاصدهم الداعية لنصرة الإسلام، وأن يتفق جميع المسلمين فى كل العالم على الخارجين على الإسلام وتعالييمه من أصحاب الفتن الذين يشوهون الدين الإسلامى سواء «داعش» أو غيره، فهم يثيرون الفتن ويدّعون الخلافة، ولكن الخلافة لا تكون إلا بإجماع المسلمين، والعالم كله ضدهم فكيف يكونون خلفاء للإسلام وهم يشوهونه ويناقضون فى تعاليمه، وأدعو العالم الإسلامى أن يتقيدوا بتعاليم الدين الإسلامى الصحيح ويلتفوا تحت لواء قادتهم.
■ ما الذى يجب على علماء المسلمين فعله لتصحيح صورة الإسلام؟
- أولًا أن يخافوا الله ولا يفتون بغير صحيح الدين، ولا يدعون للتطرف والتعصب فى فتواهم، وأن يتجنبوا الإتيان بآيات وأحاديث فى غير مكانها، فالفتوى قد تشعل فتنة أو توأد حربًا.
■ كيف تصدر الفتوى فى الهند؟
- منظومة الفتوى فى الهند مختلفة عن أى بلد آخر، فلدينا حكومة علمانية، ولا دخل للدولة بأمور الفتوى، وإنما يختار أهل كل منطقة مفتيا وقاضيا لهم، لا يخضع لإشراف الحكومة، فأنا على سبيل المثال مفتى لمدينة «كلكتا»، ولا أصدر الفتوى منفردًا، بل بعد التشاور مع لجنة الفتوى والرجوع للآيات والأحاديث والكتب الفقهية للمذاهب الأربعة، ثم تصدر الفتوى بإجماع الآراء.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الفارس يترجل

Facebook twitter rss