صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

متابعات

الكنيسـة المصـرية قـويـة.. البابا: الأديرة حارسة حدود مصر الشرقية والغربية

10 اغسطس 2018



كتب - ميرا ممدوح والسيد الشورى


وجه البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عدة رسائل إلى الأقباط عقب حادث مقتل الأنبا أبيفانيوس أسقف ورئيس دير القديس مكاريوس المعروف بـ «أبومقار» بوادى النطرون الأحد 29 يوليو الماضى.
وقال البابا إن حادث الأنبا أبيفانيوس مؤلم وجريمة هذه الجريمة فيها مجنى عليه وجانى، موضحا أن  التحقيقات لم تنته حتى الان، مستطرداً: الجرائم ليس فيها خواطر وليس من صالح أحد التستر على أحد.
الرسالة الأولى كانت تهنئة بصوم السيدة العذراء مؤكدا أنها أم البتوليين وصورتها وسيرتها وشخصيتها هى النهج التى على أساسه قامت الحياة الرهبانية والحياة الديرية.

انتشار الرهبنة

 أما الرسالة الثانية تحدث فيها البابا عن الحياة الرهبانية، مشيراً إلى أن الرهبنة المصرية كانت الأساس فى انتشار الحياة الرهبانية فى العراق وسوريا وأيرلندا وعدة بلاد حول العالم، لافتاً إلى أن الأديرة فى تاريخ مصر كانت تحفظ من المجاعات. وأضاف «نقرأ فى تاريخ دير الأنبا شنودة رئيس المتوحدين انه كان يفتح الدير  أيام المجاعات والانبا باسيليوس الكبير فى القسطنطينية كان يتفح الدير من اجل اللاجئين.
وأوضح: البابا ونحن لنا أديرة خارج مصر 20 ديرا اعترفنا بيها وفى أديرة تحت الاعتراف وجنوب افريقيا وأستراليا ودول أوروبا والسودان وفلسطين وكثير من الأديرة القبطية المصرية.
واستطرد: أيها الحبيب لا تنظر لاخطاء  أشخاص واحد يغلط او اثنين ولكن الكيان نفسه كيان نقى والكيان اختبر عبر القرون والراهب ثلث وقته للصلاة وثلث وقته للقراءة والدراسة وثلث وقته للعمل ومازال هذا النظام قائما الآن.

ضوابط الرهبنة

وتحدث البابا فى رسالته الثالثة عن ضوابط الحياة الرهبانية مشيراً إلى أنها  بنيت على ثلاثة نذور الأول نذر الفقر، ونطلق «رهبنة الكفن والراهب ينام ونغطيه بستر وهو الكفن»، مستطرداً: لذلك أرجوكم يا أحباء علشان دلوقتى الدنيا هايجة وكلام كتير مش صح وكل واحد بيقول حكاية أرجوكم انتبهوا، وهناك من يوجهون التهم لها فالحياة الرهبانية ليست حياة سهلة ولا يقدر عليها أى أحد ولذلك تحتاج نفسية خاصة .
وأوضح: نذر الطاعة يعنى التخلى عن المشيئة الشخصية «الهوى الشخصى» فهناك  قانون ونظام «الدنيا مش سايبة» واذا كسرت قانون الدير لا تستحق بقاءك فى الدير.
واكمل: أديرتنا بها  مئات من الرهبان وملتزمين، ولها قيمة كبيرة جدًا فى حياة المصريين، فهى واحات صلاة تصلى من أجل العالم كلة ومن أجل الأرض ويمكن أن نشبه أديرتنا بصلواتها المستمرة بأنها حارسة لحدود مصر فى الصحراء الشرقية والصحراء الغربية وجميع البقاع والاديرة تخرج منها الصلوات النقية لهؤلاء الآباء القديسيين.
وشدد على ضرورة ضبط الحياة الرهبانية ولذلك أصدرت الكنيسة  قرارات منذ أيام بحضور 19 رئيس دير، وأصدرنا الـ12قرارمستطرداً: يطلع واحد يقول لك البابا اللى أصدرها لوحده واباء الكنيسة بيعملو ايه والمطارنة والأساقفة بيعملوا ايه؟؟.
وأضاف: هناك لجنة مجمعية وده عمل قانونى ورسمى ولها مقرر شئون من اختصاصه شئون الرهبان والاديرة وبتحصل مشكلات كثيرة، نحقق فيها وعندنا مجموعة من الخطوات لإصلاح حياة الراهب او الراهبة أحيانًا ننذره وننصحه ويأخذ قانون روحى ويطبقه أوننقله دير آخر لمعرفة مدى التزامه  وأحيانًا يصل الأمر للتجريد والشلح وكلها خطوات لازمة لضبط الحياة الرهبانية.
وأوضح: أيام البابا شنودة اخذ قرار بأنهاء خدمة الرهبان الذين يخدموا فى الكنائس بعد كل سبع سنوات يعنى الراهب يخدم 7 سنوات ويرجع ديره، وسوف نصدر قوانين أخرى فى المستقبل.
واختتم: لكن احنا كبشر مازالنا تحت الضعف البشري، فالمسيح اختار 12 تلميذا عاينوا معجزاته وتعاليمه المسيحية وفى المقابل تلاقى واحد يفكر يبيع سيده وهو «يهوذا»، وفى كل مجتمع يظهر يهوذا واتجاسر وأقول فى كل 12 يظهر يهوذا وهو يمثل الخيانة بكاملها، فلا تهتزوا، فعدو الخير يحارب ويسقط.

رسالة للأقباط

ووجه رسالة للمسيحيين قائلاً:  وأنتم كشعب تساعدونا كل واحد يعرف مسئوليته خلال الزيارات التى تقومون بها للأديرة، ومازالت أديرتنا منضبطة لذلك «لا تهتزوا» ونحتاج الحافظ على الحياة الرهبانية والديرية،  لا تنسوا نظرية يهوذا فى كل مجتمع.
وأضاف:  سمعنا عن واحد راح ينتحر بيكون عدو الخير بيشتغل جواه ويهوذا عمل كده راح انتحر فالجريمة بداخله بعد أن سلم معلمه وخانه وباعه بثلاثين من الفضة ضميره لم يسكت، مستطرداً: اعرفوا أيها الأحباء أننا فى الكنيسة بدءاً من البطرك والأساقفة والمطارنة والآباء الكهنة والخدام والشمامسة والرهبان والراهبات فى أديرتهم لنا ضمير ومسئولية أمام الله ولا نتحرك بفكر العالم.

تحذيرات

وحذر البابا من ما أسماه «الصفحات الصفراء المطبوعة او السوشيال ميديا»، موضحاً:  مش كل حاجه تقرأها تعتبرها خبرا وتعمل منها حكاية وتبعتها لغيرك وتصدقها ونشكر الله ليس لدينا ما نخفيه وايمان الكنيسة محمى بصاحب الكنيسة وهو المسيح.
واستطرد: ولا أحد يحمى الإيمان إلا الله ، فهو ليس سلعة تشتريها وتخزنها لكن الاتهامات لا تنتهى وأنا أتذكر من أسبوعين الرئيس السيسى فى حفل تخرج طلبة الكليات العسكرية ذكر إحصائية مرعبة أن خلال 3 اشهر مصر تعرضت الى 21 ألف شائعة فى 3 شهور فقط.
ويكمل: هذه الاشاعات ضد البلد ضد الاقتصاد ضد البلد ضد الكنيسة وفى حرب والانجيل يعلمنا ذلك «والعالم قد وضع فى الشرير»، ولذلك « انتبهوا» احذروا الشائعات وجرعات اليأس، فالكنيسة المصرية واحدة من أقوى كنائس العالم والاكليروس فيها بقلب واحد وبأيد واحدة وفى خدمة واحدة وقلبهم على الكنيسة وكونوا واثقين فى الله ضابط الكل هو الذى يقود كنيسته ولا تلوث ذهنك ولا فكرك ولا عينيك ولا ودانك بكلام الذى ليس له أى.
واختتم: الكنيسة التى تعمل بأقوال المسيح كنيسة عاقلة والراهب اللى بيعمل بأقوال المسيح راهب عاقل بنى بيته على الصخر لا على الفيس بوك، فنزل المطر، وجاءت الأنهار، وهبت الرياح، ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط، لأنه كان مؤسسا على الصخر.
وفى سياق متصل أكد المفكر والكاتب، كمال زاخر، أن البابا تواضروس، حاول خلال عظته الأخيرة،  عدم التعمق فى الحديث عن حادث مقتل الأنبا ابيفانيوس رئيس دير أبومقار، رغم أنها جريمة مكتملة الأركان، مشددا على أنه إذا ثبتت التهمة على أى شخص داخل الدير سيتم معاقبته وفقا للقانون.
ولفت إلى أن البابا تحدث عن الواقعة من جانب أنها جريمة ممكن ان تحدث داخل أى مؤسسة أو جهة، حيث استدل بما فعله «يهوذا» مع المسيح، مضيفا أن عظة البابا حملت عدة رسائل أهمها ضرورة عودة الرهبنة للنذور الأربعة التى تقوم عليها وهى البتولية و التجرد والوحدة والطاعة.
وأشار زاخر أن الكنيسة تسعى لضبط الحياة الديرية، لذا أصدرت قرارات لمعالجة الأوضاع داخل الأديرة، مؤكدا أن تلك القرارات لم تكن فردية، بمعنى أنها ليست من البابا، لكنها قرارات المجمع المقدس، الأمر الذى يكشف عن أن الكنيسة يحكمها مؤسسة « المجمع المقدس» وليس فردا، فقديما كانت القرارات تصدر باسم البابا أما الآن باسم «المجمع المقدس».
وشدد على أن عظة البابا جاءت لتؤكد قوة وتماسك الكنيسة والأديرة، وأن ذلك الحادث لن يؤثر بها، حيث طالب البابا شعب الكنيسة بعدم الوقوف موقف المتفرج، وعليهم مساندة الكنيسة فى أزمتها.
وتوقع  زاخر، أن تشهد الأيام المقبلة صدورعدة قرارات مهمة لإعادة الانضباط والهدوء للأديرة، أبرزها تنظيم العمل داخل الأديرة والسيطرة على المشاريع الديرية، وعدم تركها لإدارة أفراد، علاوة على تعديل نظام زيارات المواطنين للأديرة، والحد من تواصل الأقباط مع الرهبان داخل الأديرة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
كاريكاتير أحمد دياب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss