صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

50 عاما فى المهنة وأول يومية 10 «صاغ» عم محمد السحماوى أقدم «مكوجى رجل» بالمحمودية

24 يوليو 2018



 كتب : محمد عيسوى

 

  منذ أكثر من 50 عاما ومع إطلالة كل صباح جديد يحنى عم محمد السحماوى نصفه الأعلى ويرفع ساقه اليسرى على المكواة الحديدية ثقيلة الوزن ذات الذراع الطويلة المنحنية لكى يمارس بها مهنته كمكوجى رجل تلك المهنة التى اندثرت فعليا فى مصر ولم يعد يعمل بها سوى أفراد قليلين من بينهم عم محمد السحماوى فهو الوحيد الذى يعمل بها فى مركز المحمودية ومن القلائل بمحافظة البحيرة.

 آلاف القطع من الملابس وضعها عم محمد السحماوى أسفل قدمه لتحمل علامة جودة من مكواته لكن مع مرور السنوات قل الإقبال على تلك المكواة التقليدية مع انتشار المكواة الكهربائية والتى امتهن الكى بها الكثير إلى جانب انتشارها فى كثير من المنازل إلا أن أصحاب تلك المهن مازالوا متمسكين بها برغم قلة دخلهم وأصبحت محال مكوى الرجل أو المكوى العربى قليلة للغاية.
 فليس من السهل أن يلمح بريق العين أيا من محال كى الملابس بالرِجل فالجميع اعتاد على الكى بالبخار داخل المنزل أو خارجه فقط فمن الممكن أن تلمح أحد أصحاب تلك المهنة يقطن داخل غرفة تشبه فى ظلها الكهف..  وعن رحلة التحاقه بمهنة الكى بالرجل يقول محمد السحماوى (65 عاما) بأنه وهو ابن 7 سنوات أرسله والده رحمه الله للحاج أنور جودة معلم مكواة الرجل فى المحمودية آنذاك بمحله الكائن بملك عبد المعطى أبو عجلة عمدة المحمودية بجوار مركز الشرطة حتى أصبحت صنايعى وفى عام 1973 ذهب لأداء الخدمة الوطنية لكنه كان يتردد على المحل خلال الإجازات.  مضيفا بأنه أول يومية يتقاضاها كانت 10 صاغ ومازلت متدربا بالمحل حتى وصلت جنيها عام 1973 وكان وقتها الجلباب يتم مكواته 15 صاغا وعدد 3 قمصان بشلن موضحا بأنه عام 1962 تم نقل محل المكواة من منزل العمدة الأيل للسقوط إلى ملك مغازى افندى حمدان وذلك مع معلمه الحاج أنور جودة إلى إن توفاه الله عام 2004 وأصبح يعمل بمفرده بعدها فى المحل حتى اليوم.
 تطورت أساليب الكى ولكن عم محمد لا يزال متمسكا بمكواته الحديدية حتى اليوم يقول زبائن المكواة (الرجل) مازالوا يتوافدون عليه خاصة أصحاب الجلباب والعباءة والبالطو وأغلبهم من العمد ومشايخ البلد وكبار العائلات وهم من يقدرون قيمتها وجودتها أما الشباب فلا يعرفون طريق مكواتى الحديدية حيث يفضلون عليها المكواة البخار وهى بالفعل رحمة لمن يعمل بها لكنى تعودت على مكواتى الحديدية ثقيلة الوزن وهى مصدر دخلى الوحيد رغم أنها مهنة شاقة ولم أستطع أن أغيرها.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
كاريكاتير أحمد دياب
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
ثالوث مخاطر يحاصر تراث مصر القديم
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss