صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 يوليو 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

«المريض الإنجليزى» أفضل رواية خلال الخمسين عامًا الأخيرة

12 يوليو 2018



كتب - خالد بيومى

 

أعلنت لجنة جائزة بوكر البريطانية مؤخرًا عن فوز رواية «المريض الإنجليزي» للروائى السريلانكى الأصل، الكندى الجنسية، مايكل أونداتجى بجائزة «بوكر الذهبية»، التى استحدثت أخيرًا، لتترافق مع الذكرى الخمسين لتأسيس الجائزة.
وتختلف هذه الجائزة عن الجوائز الأخرى باعتمادها نقادًا وكتابًا يرشحون رواية للفوز من الروايات الفائزة بجائزة «بوكر» للرواية خلال عقد كامل، ثم تعرض القائمة بعدها للجمهور ليصوت على روايته المفضلة.
وكانت هذا الرواية قد فازت بجائزة «بوكر» عام 1992، وتحولت إلى فيلم حصد «الأوسكار» فى حينه، كما ترجمت إلى 300 لغة، من بينها العربية.
تحمل الرواية فى ثناياها مغامرة وقصة حب تنقل القارئ إلى عالم آخر، ينتقل الروائى ضمن مساحات زمنية ومكانية يصور خلال مجريات الأحداث صحراء الثلاثينيات من خلال وصف العواصف الرملية فى تلك المساحة وفى تلك الآونة، فالرؤية خيال يقطف من الواقع لقطات وأحداث حيث تمتزج الشخصيات الحقيقية بالشخص الخيالى لتعطى سردًا يمتلك قوة ورشاقة مدهشتين، رواية ضخمة عنيفة فلسفية، عميقة الحكمة، يحكيها الروائى مايكل أونداتجى بقلب شاعر.
تنقسم الرواية إلى 10 فصول تقدم سير 4 شخصيات، وعوالمهم بشكل متداخل، تبدأ من المريض الإنجليزى المحترق بكامله وممرضته الكندية التى تقرر البقاء معه فى فيلا مهدمة فى إيطاليا أواخر الحرب العالمية الثانية.
وتحاول الممرضة هانا الاقتراب من عالم المريض الإنجليزى الذى نسى اسمه، والهرب من عالمها الذى تواجه فيه موت أبيها فى الحرب، وعبثية الحرب، ويظهر ديفيد كارافاجيو، وهو صديق قديم لوالدها، وينضم إليهما فى عزلتهما، ثم يعقبه اللغام السيخى كيربال سنغ الذى يرتبط بهانا.
وشخصية المريض المحورية لاسزلو ألمانسى فى الرواية، بمثابة النول الذى تنسج عليه بقية الشخصيات أفكارها وأحوالها قبل وخلال الحرب، فمن خلال الاعتناء به تجد الممرضة عزاء يعوضها عن ألم موت أبيها وحيدًا، كما يكتشف كارافاغيو الكندى صديق والدها فى المريض سرا معلقا، ويجد الجندى البريطانى الجنسية الهندى الأصل كيب فى المريض صديقًا وفى الممرضة حبيبة، مما يعيد له تواصله الإنسانى مع المحيط إلى حين.
تبدأ الأحداث بعمل الممرضة فى حديقة الفيلا واعتنائها بصحة المريض وغذائه وقراءتها له من كتابه التاريخى لهيروديت، وفى أحد الأيام تفاجأ بدخول رجل متقدم فى السن لتكتشف أنه ليس إلا صديق والدها ومعلمها الذى قصدها بعد أن سمع عنها فى المدينة، وبينما تغير له ضماد جراح يديه يحكى لها كيف بتر الألمان إبهاميه حينما كان يحاول سرقة كاميرا أحدهم خلال مهمة كلفه بها البريطانيون لخفة يده فى السرقة.
وفى صباح يوم ماطر وخلال محاولتها العزف على البيانو الذى اكتشفت وجوده، يقاطعها جندى بريطانى أسمر تصادف مروره مع زميله، ويطلب منها التوقف فورًا لشكه بوجود قنبلة زرعها الألمان قبل مغادرتهم. يخيم الجندى كيم الأسمر برفقة زميله خارج الفيلا، ليقوما بتنظيف المبنى من الألغام.
وعلى الفور يشعر بالارتياح لتواصله مع المريض وينشأ بينهما تفاهم عميق، فالمريض، مثل كيب لا يعترف بحواجز الجنسية والعرق. وفى الوقت نفسه يشعر بالانجذاب إلى الممرضة التى تبادله الشعور، وتنشأ بينهما علاقة إنسانية جميلة، تعيد له مصداقيته مع الحياة، خاصة بعد فقدانه لرئيسه فى الجيش اللورد سافلوك الذى رعاه فى بريطانيا وعامله كفرد من عائلته.
نتعرف من خلال حوار المريض مع الشخصيات الثلاث، على حياته السابقة كمغامر خبير فى جغرافية الصحراء الأفريقية وعلى علاقة الحب التى ربطته بكاثرين كليفتون المتزوجة حديثا والتى تقرر قطع علاقتها به بعد مضى عامين خوفا من غيرة زوجها، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية يقرر الفريق العودة إلى بريطانيا، ويقرر جيفرى زوج كاثرين اصطحابه معهما، وعند هبوط جيفرى بالطائرة لتقله من مقره يحاول صدم الطائرة بألماسى وقتل نفسه وزوجته.
يتعرف كارافاجيو على شخصية المريض الإنجليزى باعتباره الكونت الهنغارى لازلو دو ألماشى من الجمعية الملكية الجغرافية، ويتذكر ألماشى عشيقته كاثرين كليفتون، زوجة جيوفرى كليفتون، وموتهما المأساوى فى حادث خطط له الزوج ليقتل ثلاثتهم، كما يتذكر رحلاته الطويلة فى الصحارى العربية، وكتبه، واكتشافاته.
وتصبح معرفة هانا باللغام السيخى كيربال سنغ (كيب) أعمق، لكنهما يصلان إلى نهاية مسدودة بسبب تأثر كيب الشديد بالقنابل النووية التى أُلقيت على هيروشيما ونجازاكي، واعتقاده الجازم أن هذه القنبلة ما كان لها أن تُلقى على أمة بيضاء، ولو كانت ثمنًا لانتهاء الحرب.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

كاريكاتير
علاء بسيونى لـ«روزاليوسف»: مهنتنا خطيرة كالطب.. ومذيعو «بير السلم» ليسوا إعلاميين
وزير الرياضة لـ«روزاليوسف»: اللجنة الرقابية للجبلاية ليست لفترة كأس العالم فقط!
الجنسية المصرية لا تباع ولا تشترى
فنار «كفرالشيخ» قيمة أثرية مدفونة بأيد مصرية
مفاجأة: أم أطفال المريوطية خططت للتخلص من جثثهم بـ«الرمانة»
«المصرية للاتصالات» توقع خمس اتفاقيات مع «أورنج واتصالات-مصر» لتحسين جودة الخدمات وزيادة عوائد الشركة

Facebook twitter rss