صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

منوعات

الكاتب مصطفى زكى: رمضان الثمانينيات والتسعينيات لن يتكرر

14 يونيو 2018



إعداد - رانيا هلال


عن رمضان الطفولة يحكى لنا الكاتب السكندرى مصطفى زكى فيقول «رمضان قديمًا كان له مذاق مختلف تمامًا، رمضان أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، هو رمضان الحقيقى بالنسبة لي.
وأضاف: فى كل عام ويوم انتظار رؤية الهلال تتكاثف ذكريات هذه الفترة لتخرج بقوة، كان ثمة هدوء ودفء يسودان الشوارع فى تلك الفترة، وتحديدًا الشوارع الداخلية لمنطقة محرم بك بالإسكندرية، منطقة الميلاد والنشأة الأولى لي، بيت جدى فى ذلك الشارع الهادئ دومًا، نصف المظلم، مكان الطفولة الجميل، كان الكل ينطلق فى الشارع لتعليق الفوانيس والزينة المصنوعة يدويًا من أوراق ملونة، والطقس السنوى لتعليق فانوس كبير يشبه الكعبة، مكعب كبير من الخشب المكسو بقماش أسود مطرز بخيوط ذهبية، وأحيانًا بقماش أخضر، وداخله مصباح ضخم، تنطلق المسيرة عبر الشارع وهى تضم كل أولاد الشارع سائرين خلفه مهللين فخورين، ليتم تعليقه بحبال غليظة عبر البيوت فى منتصف الشارع تماما فوق الرءوس، وكلما كان الفانوس –الكعبة- أكبر كلما اكتسب الشارع مهابة واحترامًا أكبر بين الشوارع.
ويضيف «ربما كان رمضان أيضًا فى ذلك الوقت مرادفًا للعب الكرة قبل الإفطار، والراكيت عبر الشارع، وفوق السيارات القليلة المارة، والذهاب بعد الإفطار لساحة الفلكى القريبة من محرم بك لمشاهدة الدورة الرمضانية التى كان يحضرها نجوم الكرة السكندريين فى ذلك الوقت، أحمد الكأس نجم الاتحاد، وأحمد سارى نجم الأوليمبي، وتتنافس الفرق فيه على كأس ذهبية اللون.
واستطرد: ما يميز تلك الفترة هو أن برامج ومسلسلات التليفزيون كانت مشتركة بين الناس فى المشاهدة، قناتان أولى وثانية رئيستان، كانت المسلسلات يتم توزيعها بين القناتين، قناة تقوم بعرض مسلسل بينما القناة الأخرى تعرض برنامجًا، حتى لا تتعارض المسلسلات مع بعضها البعض، لم يكن هناك فواصل إعلانية إطلاقًا، وعلى الرغم من هذا فالكل كان يتكلم فى ذلك الوقت على تضخم حجم الاعلانات وابتلاعها للتليفزيون بالكامل، كان يكفى أن تسمع أحدهم يسأل الآخر «شوفت المسلسل بتاع بعد الفطار إمبارح؟»، ليعرف الآخر فورًا عما يتحدث ويجيبه على الفور، كان المسلسل يُعرض مرة واحدة فقط، لذا فإن قمت بتفويتة فلن تتمكن من مشاهدة ما فاتك ثانية، لا عرض ثاني، ولا إنترنت فى ذلك الوقت.
وتابع: ما بين أهلًا رمضان بصوت عبد المطلب، والفوازير وألف ليلة وليلة، فطوطة وسمورة ونيللى وشيرهان وليالى الحلمية والمسحراتى وصوت زوزو نبيل - يأتى كخلفية - كأجمل صوت ممكن لشهرزاد يغلف كل هذا بغلالة حميمية دافئة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات
20 خطيئة لمرسى العياط
خطة وزارة قطاع الأعمال لإحياء شركات الغزل والنسيج
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
«كلنا واحد» فى الواحات لمساعدة المواطنين.. والأهالى: تحيا مصر

Facebook twitter rss