صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

«روزاليوسف» ترصد أساليب داعش وجماعات التطرف فى هدم الأمن الفكرى.. تيارات متشددة تطلق حملات دعوية إلكترونية لنشر الفكر المتطرف

11 مايو 2018



تحاول داعش والتيارت المتشددة  كل فترة فى استحداث أساليب لنشر أفكارهم المتطرفة لزيادة الأعمال الإرهابية وزعزعة الأمن الفكرى للمجتمعات ،  حيث  حذر عدد من علماء الأزهر الشريف من خطورة محاولات داعش فى زعزعة الأمن الفكرى داخل المجتمعات الإسلامية والعربية والتى يتم فيها استخدام أساليب متعددة تستهدف فى المقام الأول جذب الشباب فكريًا ثم تجنيدهم  كمتطرفين ثانيًا.
ولقد قامت داعش ومن على شاكلتها من جماعات التطرف باتباع عدد من الأساليب فى سبيل تحقيق زعزعة الأمن الفكرى جاء على رأسها هدم الفكر الأزهرى، ومحاربة مفاهيم الوسطية والسماحة والتعايش، وجعل الساحة فارغة لنشر الفكر المتطرف، وإغراق العقول بفتاوى وأفكار متشددة تنسب للدين زورًا.

ففى محاولة منها للعودة إلى الضوء بعد انحساره عنها تحاول بعض التيارات الدينية المتشددة فرض ذاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعى عن طريق إطلاق حملات دعوية ظاهرها تعليم أسس العقيدة، وباطنها بث الأفكار المتطرفة لتجنيد الشباب وتطويعهم لأفكارهم... حيث إن تركيز هذه الجماعات يَنصبُّ على مراحل عمرية معينة، خاصة الشباب لما تمثله من مرونة وقابلية للتعليم وقدرة على التحرك والعمل، فقد أشارت إحصائية حديثة لمستخدمى وسائل التواصل الاجتماعى إلى أن 64% من مستخدمى هذه الوسائل فى الدول العربية من شريحة الشباب دون الثلاثين عامًا.
بينما كشف مرصد دار الإفتاء ظهور مواقع، تستغل الشباب وتنشر بينهم فتاوى متشددة وشاذة من خلال برامج مشوقة، اختلطت فيها التنمية البشرية بالتعليم الديني، من خلال صفحات الفيس بوك والمواقع الأخرى، حيث إن هذه المواقع تعلن عن برامج تنمية بشرية مغلفة بالتعليمات الدينية المتشددة.
فيما يرى د. شوقى علام مفتى الجمهورية  أن الجماعات المتطرفة تستثمر هذه الدورات للحصول على التمويل المادى؛ إذ إن هذه الدورات تتم بمقابل أجر مادى يتم تحويله على حساب هذه الجماعات، وهذا يعطيها قُبلة الحياة بعد أن فقدت الدعم المادى الذى كان يأتيها عن طريق بيع وسائط تعليمية بائدة كأشرطة الكاسيت التى كسدت سوقها، فاضطروا إلى أن يتوجهوا إلى قنوات أخرى أكثر لصوقًا بالشباب وتعبيرًا عن واقعهم.
أضاف أن الدولة تكاد تكون مسيطرة تمامًا على هذه المواقع، فى ضوء حربها للجماعات المتطرفة والأفكار الشاذة لتجفيف منابع الإرهاب من أصوله.
 وشدد أنه لابد فى شباب الجامعة التى هى مرحلة تكوين العقل الرشيد، ألا يقبلوا كل ما يطرح عليهم من قضايا بصورة مجردة، وإنما عليهم أن يطرحوا تلك القضايا للنقاش، والبحث، والحوار، حتى ولو كان حوارًا داخليًّا مع النفس، وليراجع أحدهم نفسه متسائلًا: هل هذا الأمر المطروح مقبول عقلًا وشرعًا؟ ومَن الجدير أن يسأل عن هذه الموضوعات ويستفتى؟
وأوضح مفتى الجمهورية أن استقرار الأمن الفكرى فى المجتمع قضية لا تقل عن الأمن الغذائى والعسكرى … إلخ،  حيث الأمن الفكرى هذا هو المستقر الفكرى والفقهى والثقافى والعادات والتقاليد ما دامت لا تتصادم مع الشريعة».
وشدد على ضرورة مواجهة الجماعات المتشددة التى تزرع بذور الشقاق وتهدد السلم والأمن الفكرى والمجتمعى عن طريق إغراق صفحات التواصل الاجتماعى بسيل من المعلومات السليمة التى تصحح هذه الأفكار المغلوطة.
وحول دور دار الافتاء فى مواجهة  تيارات التطرف إلكترونيا أوضح أن صفحة دار الإفتاء على الفيس بوك كانت بمثابة البداية لهذا الغرض، حيث بلغ متابعوها ستةَ ملايين متابع من داخل مصر وخارجها، معظمهم  من الشباب، من خلالها نصحح مفاهيمهم عن طريق فتاوى الوعظ وتصحيح المفاهيم. كذلك من خلال البث المباشر اليومى على صفحة الفيس بوك لمدة ساعة، من الأحد إلى الخميس، وعقد مجالس الإفتاء فى المساجد الكبرى بالمحافظات بالتعاون مع وزارة الأوقاف، حيث ندفع هذا الفكر المتشدد وندحضه، ولا نترك فراغًا يمكن أن تسده جماعات متشددة غير مختصة؛ فالفراغ لا بد أن يُملأ، وإن لم يُملأ بالحق مُلئ بالباطل.
من جهته أكد الدكتور أشرف عطية، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن المرحلة العصيبة التى نعيشها وما تشهده من تطرف سببها الهدم المعرفى للفكر الوسطى بشكل ممنهج على فترات طويلة،
وأضاف أن داعش وغيرها من تيارات التطرف لا تقبل بمنهج الأزهر، فتعمد على مهاجمته، حيث إن الأزهر استقى وسطيته من وسطية الأمة، وما كان له إلا أن يدور فى فلك هذه الوسطية، مؤكدا أن الهدم المعرفى الممنهج والموجه إلى الأمة هو أمر ملعون لأن الإنسان بنيان الله ملعون من هدمه.
 فيما أكد الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر السابق، أن الصحابى ابن عباس تنبأ بقوم يقرأون القرآن ويؤولون آيات نزلت فى الكافرين على أنها نزلت فى المؤمنين.
وأضاف أن الفكر الخاطئ جعل أناس من الأمة يحملون السيف ضد ابن عم رسول الله على بن ابى طالب ويحتفلون بذلك من يومها كل عام من شهر رمضان.
وأوضح أن منهج الأزهر هو القادر على تحقيق الأمن الفكرى على الكتاب والسنة وعلوم العقل وعلوم اللغة وكذلك المناهج العلمية العادية المنقولة من التربية والتعليم ما يجعله يقبل الآخر قبوله لهذه العلوم.
وأشار إلى أن تعدد المذاهب الفقهية التى يدرسها الأزهر يُربى الدارس على التنوع ولم نر اقتتالا يوما بسبب المذهب، وسط قبول الرأى والرأى الآخر واحترام الآراء.
بينما تؤكد الدكتورة راجية طه نائب رئيس هيئة جودة التعليم، أن الإسلام اهتم بقضية الأمن حيث تأمن به المجتمعات، مضيفة أن الأمن الفكرى هو أساس أمن المجتمعات فى مواجهة التطرف والإرهاب، ولا يتحقق  إلا بعقيدة سليمة وثقافة سليمة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
ندرك المعنى الحقيقى لأسطورة الخطيب
الاستثمار فى التنوع البيولوجى يخدم الإنسان والأرض
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد

Facebook twitter rss