صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

د. على جمعة عضو هيئة كبار العلماء لـ«روزاليوسف»: إحياء ليلة النصف من شعبان بالذكر والأدعية المأثورة والصدقات

27 ابريل 2018



حوار - صبحى مجاهد

مع انتصاف شهر شعبان يهتم الناس بمعرفة مصير توبتهم بعد رفع الأعمال فى تلك الليلة، وحقيقة استجابة الدعاء فى ليلة النصف من شعبان، وعدم الصوم مع انتصاف هذا الشهر، وفى هذا الحوار يجيب د. على جمعة عضو هيئة كبار العلماء عن العديد من هذه الاستفسارات التى تشغل عقول الكثيرين عن ليلة النصف من شعبان، كما يوضح حقيقة تحويل القبلة وهل كان بطلب من الرسول أم لا؟ وصحة صلاة الرسول إلى الكعبة قبل تحويل القبلة إليها..

■ بداية متى تم تحويل القبل تحديدا؟ وما فضل ليلة النصف من شعبان؟
- بيت المقدس هو قبلة الأنبياء، ولكن البيت الحرام هو مكان الحج، وتحويل القبلة تم فى 15 شعبان فى السنة الثانية من الهجرة، وعليه فليلة النصف من شعبان استجيب فيها لميل النبى القلبى ودعاؤه فى توجيه القبلة إلى البيت الحرام، وأصبح المسلمون يصلون فى دائرة متوجهين إلى البيت الحرام.
■ وما أحب الأعمال فى النصف من شعبان؟
- فى تلك الليلة استجاب فيها الله للرسول الدعاء، ولقد ورد فى ليلة النصف من شعبان أحدايث فى أفضل الأعمال فى تلك الليلة منها زيادة الدعاء، والصلاة، وقيامه ليلها وصيام يومها. وقد ورد حديث فى فضائل الأعمال فى تلك الليلة وهو عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلاَ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلاَ مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلاَ مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ، أَلاَ كَذَا أَلاَ كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ».
■ وما صحة ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا»؟
- هذا الحديث صحيح لكن لمن كان له عادة فى الصوم فلا شيء فى ذلك كما أن صريح الحديث لا يعنى نفى صوم النصف من شعبان لأنه يقصد ما بعد 15 شعبان، فلا ينبغى للمسلم إذا انتصف شعبان الصوم إلا إذا كان ذلك عادة أو يصوم اثنين وخميس.
■ وما الحكمة من رفع الأعمال فى ليلة النصف من شعبان، فى حين ان الأعمال ترفع كل يوم وليلة؟
- الأعمال تعرض كل اسبوع اثنين وخميس وهذه أعمال تفصيلية أما الأعمال الإجمالية كل سنة فترفع فى النصف من شعبان لأن اعمال الخير قد تؤدى لخير أكثر بعد رفع الأعمال الاسبوعية فتحسب فى رفع الأعمال السنوية، حيث ان فضل الله واسع.
■  وهل للانسان من توبة بعد رفع الأعمال؟
- التوبة مفتوحة إلى الغرغرة وهى التى تمنع من الكلام حين الوفاة، فالتوبة مفتوحة قبل الموت بثوانى التوبة مفتوحة ولو كان فى مرض الموت.
 ■ وما حكم من يقوم بتخصيص صلاة بعينها تختص بها ليلة النصف من شعبان؟ وهل هناك أدعية معينة فى تلك الليلة؟
-  كان بعض علماء الشام يحيون ليلة النصف من شعبان فى المسجد، فكل ما تسن فيه الجماعة تجوز فيه الجماعة فيجوز الصلاة جماعة فى ليلة النصف من شعبان، اما بالنسبة للدعاء فهناك دعاء وارد عن سيدنا عمر، فيجوز إحياء الليلة بالأدعية المأثورة والصدقات.
 ■ ما الحكمة فى تحويل القبلة فى النصف من شعبان؟
- السبب أن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان من قول اليهود: ما علم محمد دينه حتى اتبعنا. وقولهم : وما له يتبع قبلتنا ولا يتبع ملتنا.. وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِى صَلاَةِ الْفَجْرِ فِى قُبَاءٍ جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا فَوَجَّهُوا.
 ■ ولماذا صدر الأمر بالتوجه الى الكعبة فى المدينة ولم يكن فى مكة؟ وما صحة ان الرسول- صلى الله عليه وسلم- كان يصلى امام الكعبة قبل نزول آية تحويل القبلة ؟
- صلى النبى - صلى الله عليه وسلم- إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا, وذلك بعد هجرته إلى المدينة، وأما قبل هجرته فكان يصلى قِبَلَ الكعبة يجعلها بينه وبين بيت المقدس قال ابن كثير والبيضاوى فى تفسيرهما: كان بمكة يصلى بين الركنين فتكون بين يديه الكعبة وهو مستقبل بيت المقدس, فلما هاجر إلى المدينة تعذر الجمع بينهما فأمره الله بالتوجه إلى بيت المقدس، واستمر الأمر على ذلك.
قال تعالى: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُواعَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا َمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ).
■ وما حقيقة القبول فى ليلة النصف من شعبان إلا المتشاحن والقاتل؟
- فى صحيح مسلم عن أبى هريرة مرفوعا قال: تفتح أبواب الجنة يومى الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا، فأفضل الأعمال فى ليلة النصف من شعبان  سلامة الصدر.. وعن الأوزاعى أنه قال: المشاحن كل صاحب بدعة فارق عليها الأمة. وقال ابن ثوبان: المشاحن هو التارك لسنة النبى صلى الله عليه وسلم، الطاعن على أمته السافك لدمائهم، وأموالهم وأعراضهم، كبدع الخوارج والروافض.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss