صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

أجراس كنسية

أسرار حزن الفجالة على رحيل القمص متياس فريد وهبة

5 ابريل 2018



تعيش منطقة الفجالة حالة من الحزن الشديد لوفاة القمص متياس فريد صاحب النهضة الكبيرة فى خدمة كنيسة العذراء بها وُلِدَ صموئيل فريد وهبة فى 15 مايو 1939م فى عيد نياحة القديس البابا اثناسيوس الرسولى، وسُجِل اسمه رسميًا فى 16 يونيو 1939م، وذلك فى قرية قلندول مركز ملوى محافظة المنيا ،حصل على بكالوريوس الكلية الإكليريكية بالقسم العالى النهارى علم 1958م. وعمل مدرسًا للتربية الدينية بكلية البنات القبطية بالعباسية، وتزوج فى 18 نوفمبر 1962م.
وبعد امتداد الخدمة فى كنيسة السيدة العذراء بالفجالة أصبح هناك احتياج كبير لرسامة كاهن فتم الاتفاق على اجتماع صلاة أسبوعى (كان يحضره عدد قليل من الخدام منهم أ. هنرى بطرس ود. نصحى عبد الشهيد) من أجل هذا الموضوع وقام الدكتور نصحى عبد الشهيد بدعوة الشماس صموئيل فريد خريج الكلية الإكليريكية بالقسم العالى النهارى              (الذى تعرف عليه عام 1956/1957 أثناء دراستهما بالكلية الإكليريكية) دعاه لخدمة الوعظ فى قداسات الأحد وفى الاجتماع الروحى العام مساء كل أحد.
وقد تمت تزكيته وتمت السيامة فى يوم الجمعة الموافق 14 ديسمبر 1962م وذلك فى كنيسة السيدة العذراء بالفجالة على يد نيافة الأنبا إيساك مطران الغربية الذى قام قداسة البابا كيرلس السادس بانتدابه لهذا الغرض. وسيم باسم القس متياس فريد. وقد قضى القس متياس فترة الأربعين يومًاً فى الحجرة أعلى المذبح الكبير بالدور العلوى بالكنيسة (حالياً مذبح كنيسة الملاك). وقد رُقى إلى درجة القمصية فى 23 ديسمبر 1977م.
كان رائداً فى مجال الخدمة فمن بعض أعماله:-
إلغاء الأطباق التى كانت تُجمع فيها التبرعات أثناء القداس الإلهى واستبدالها بصناديق موزعة بالكنيسة، والذى دعمه فى هذا كل من أ.هنرى بطرس ود. نصحى عبد الشهيد عضوا المجلس. أولاٌ: ليكون العطاء فى الخفاء، وثانياٌ: يكون ذلك بلا ضغط أو إحراج، ثالثاٌ وهو الأهم، لكى تستمر خدمة القداس الإلهى فى هيبة ووقار، وبدون انقطاع أو تشتيت، وأمام إصرار أبينا وافقت اللجنة بعد أن بدأت تخوفها من نقص الإيراد، إلى أن اختبروا فى الصناديق بركة الرب التى تغنى ولا يزيد معها تعب.
يكتب أبونا متياس فى مذكراته: « ما يهمنى أن أسجله الآن هو قصة إلغاء الأطباق:
فلقد بدأت هذه القصة فى قلبى فى شبابى المبكر، وبالتحديد ابتداءً من سنة 1954 وهى سنة التحاقى بالكلية الإكليريكية، وذلك عندما كنت أذهب للاعتراف عند المتنيح الأب القمص ميخائيل ابراهيم. فحدث لى عندما ذهبت للمرة الأولى أن مررت بكنيسة مارمرقس، حيث كان الأب القمص ميخائيل يخدم، أنى وجدت ما شد انتباهى جداً، ألاّ وهى صناديق كثيرة منتشرة فى كل أرجاء الكنيسة، ومكتوب عليها بعض الآيات التى تحض على العطاء، وأسفل الآية على كل صندوق عبارة تقول: «صناديق العطاء بدل الأطباق» ففرحت جداً، ووضعت فى قلبى أننى إذا دعانى الرب لخدمة الكهنوت، فسيكون هذا هو أول قرار أتخذه، وهو إلغاء الأطباق واستبدالها بالصناديق!
وبالفعل، فى بداية اجتماعات اللجنة انتهزت الفرصة لفتح هذا الموضوع. وأذكر فى هذا اليوم أنى قوبلت بمعارضة شديدة؛ وقال لى الغالبية إن الأطباق هى المصدر الوحيد الذى تحصل منه الكنيسة على راتبك فقلت لهم بلا تردد أن يضعوا راتبى كضامن، فما عليهم فى آخر كل شهر إلاّ أن يفتحوا الصناديق ويعطوا الرواتب لكل العاملين بالكنيسة، والباقى سأقبله مهما كان قليلاً، فقبلوا على مضض. وكان هذا بدايةً لبركات كثيرة، إذ انهالت التبرعات والبركات من أولاد المسيح الذين يحبون العطاء فى الخفاء. وبعدها استراحت نفسى جدًا».أول كاهن فى الحى كله يقدم الخدمات الكنسية والطقسية بالمجان مكتفيًا بالراتب.
تنظيم عملية خدمة الافتقاد للعائلات على مستوى الحى حيث لم يكن مستوى الحضور فى الكنيسة والقداسات عالياٌ، إذ كانت سمعة هذه الكنيسة أنها كنيسة خاصة تمتلكها العائلات الغنية. ولذلك بدأ أبونا ينظم خدمة الافتقاد للعائلات على مستوى كل الحي.
أول كاهن يلغى نظام بيع القربان ليوزع بالمجان وبجانبه صندوق للعطاء لمن يريد.
بعد أن كانت خدمة مدارس الأحد مقصورة على الأولاد فقط قام أبونا بترتيب خدمة منتظمة للبنات فى مدارس الأحد واجتماعات الشابات والسيدات. وكان أول كاهن يحضر الفصول بنفسه ويعلَّم، كذلك خدمة اجتماعات الخدام والشباب.
تطبيق اجتماع الشباب المختلط. وفيها كان أبونا سابقاٌ لعصره. وقد بدأها بالتدريج حتى يمكن للخدام أن يتقبلوا مبدأ الاختلاط. فطبق هذا النظام فى اجتماع الخدام والخدمات، ثم امتد ليشمل كل الاجتماعات.
أول من كسر قاعدة جلوس الرجال فى صحن الكنيسة كلها والسيدات بالدور العلوى فأصبح الجميع بالكنيسة.
عمل على نشر تفاسير الكتاب المقدس بالاجتماع العام بالكنيسة. وأنشأ دارًا لنشر الكتب. كما اهتم بترجمة أقوال الآباء، وقام بنشر العديد من الكتب لكُتَّاب آخرين.
قام بتأسيس أسرة القديس يوسف الرامى لخدمة دفن الموتى، بالمجان للفقراء وبسعر التكلفة لغيرهم، وكذلك بناء مقبرة كبيرة لمن ليست لهم مقابر خاصة.
بالإضافة إلى خدماته فى الخارج حيث خدم فى أستراليا فى ملبورن بناء على قرار البابا شنودة الثالث أوائل عام 1978م لمدة سنتين. وفى استراليا كانت هناك مشكلة كادت أن تشق الكنيسة، لذا أوفد البابا القمص متياس لخدمة هذه المنطقة، وبالفعل استطاع أبونا بحكمته وصبره وطول أناته أن يجمع شعب الكنيسة، ونتيجة لسهره وخدمته انتهت المشكلة، وعاد من أستراليا فى 1/1/1980م.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أخونة «الحديد والصلب».. أول استجواب للبرلمان
أندية الفيوم والبحيرة وكفر الشيخ «شوكة فى حلق» «شوبير»
مصر والسودان نيل واحد.. دم واحد.. ومصير مشترك
«ميس إيجيبت» تشارك فى مسابقة ملكة جمال العالم بالصين
مصـر بلـد القيـم والأمـان
آليات جديدة لجذب الكيانات العالمية الكبرى وتوطينها فى مصر
515 مليون دولار استثمارات جديدة من «بيبسيكو»

Facebook twitter rss