صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

مسرح

الرقص على إيقاع الحياة فى مهرجان «دى _كاف»

16 مارس 2018



  كتبت - هند سلامة

 

     كان ولا يزال المخرج أحمد العطار صاحب البصمة الأكبر فى تنظيم مهرجانات دولية بمنطق وتكنيك فنى مختلف وبشكل خارج عن كل مألوف ومتعارف عليه ؛ فى تنظيم التظاهرات المسرحية أو الثقافية بوجه عام ، تجد لديه كل جديد ومبتكر لم تعهده فى مهرجانات مسرحية من قبل، يلعب العطار على روح منطقة وسط البلد فأصبح المهرجان يتمتع بحالة مميزة تنسى معها كلمات من نوعية «المفروض» ويجب .. التى تقال عادة بمهرجانات المسرح لارتباطها بعنصرى المنافسة والتسابق ومن ثم نيل شرف الفوز بجائزة، نجح العطار فى تحقيق التنافس على فكرة الإبتكار والإبداع من أجل الإبداع، وعلى ترسيخ مبدأ كيف تصنع روح ثم تحقق المتعة بهذه الروح الرشيقة والمختلفة ، وفى منطقة وسط البلد دبت الروح  بالمهرجان لترى ضمن فعالياته عروض خارج كل سياق معتاد، وتحقيق فعلى لمسمى المهرجان «وسط البلد للفنون المعاصرة .

الاحتفاء باليوم العالمى للمرأة

اعتمد برنامج « دي_كاف » منذ يومه الأول على التغيير فى مفهوم وأسلوب انطلاق فعالياته حيث بدأ بالاحتفاء باليوم العالمى للمرأة على طريقته الخاصة فى حفل افتتاحه بمشاركة اربع نساء من ثقافات مختلفة قدمن انواعا متنوعة من الموسيقى يوم الجمعة فى حديقة الأزهر بحفل للفنانة سميرة سعيد ، ثم بينك اوكيولوس وهو اسم فنى للمطربة والمنتجة الهولندية اسبرانزا دينسول وقدمت اوكيولوس خليطا من الهيب هوب والجاز وموسيقى السول والإلكترو، والإسم مقتبس من واحدة من اشهر ساحرات مالى خلال القرن الخامس عشر الميلادى حيث اشتهرت اوكيولوس بخدعتها الشهيرة المعروفة باسم قدم الفيل المتفجرة هذه الخدعة تسببت فى جعلها اهم ساحرة فى عصر ملك مالى « موسى الأول » فقد شغلت منصب كبيرة مسؤولى الترفيه، « البي » فرنسا وهى فنانة متعددة المواهب برغم مشوارها الفنى القصير الا ان المغنية والمنتجة الفرنسية «البي» استطاعت ان تخلق لنفسها هوية متفردة ومستقلة فهى لا تتوقف عند استخدام نوع واحد من الموسيقى بل هى تنوع فى آدائها بين الراب والسول والأفرو والهوس ، ونظرا لانتمائها لجيل التسعينيات فقد تأثرت البى بشكل كبير بالتنوع الموسيقى فى هذه الحقبة الزمنية ، ومن مصر قدم المهرجان ايضا خلال حفل الإفتتاح شهيرة والناس الخطيرة من مصر يضم الفريق شهيرة كمال غناء وتأليف، باسم ابوعرب جيتار، حازم صادق، لؤى جمال، ماجد نجاتي، اسامة سعيد، تأسس عام 2016 ويمزج الفريق بين اغانى عربية مختلفة مع انواع مختلفة من الموسيقى لخلق شكل جديد من الفن الموسيقى يتميز انتاج الفريق بهويته الواضحة ولمتنوعة التى تتراوح بين الرومانسية والفسلفة، والسخرية الإجتماعية.

مبادرة «الفن للجميع»

أطلق المهرجان فى نسخته السابعة مبادرة الفن للجميع لإتاحة الفرصة لمشاركة قطاعات واسعة من المجتمع المصرى للتفاعل مع العروض الفنية المعاصرة لدي-كاف أيًا كان حالتهم الاجتماعية والاقتصادية أو عرقهم أو جنسهم أو إعاقتهم . تقدم المبادرة للأشخاص والمجموعات المهمشة دخول مجانى لعروض فنية عالمية وذلك من خلال التعاون مع منظمات خيرية متنوعة تدعم فئات مختلفة كالأيتام وأطفال بلا مأوى والغير قادرين واللاجئين والمعاقين وتوفر لهم هذه الشراكة مواصلات وتذاكر مجانية لحضور فعاليات دي-كاف، أثبتت المبادرة نجاحها فى حفل الافتتاح بحضور مجانى لعدد 13 طفل من مدرسة الدرب الأحمر و73 من متحدى الإعاقة بالتعاون مع جمعية الحسن و55 فتاة بلا مأوى بالتعاون مع مؤسسة بناتى وفئات أخرى من غير القادرين . وسيستمر تخصيص أماكن مجانية فى عروض أخرى أيضًا أولهما الحفلة الموسيقية لكل من العازف طارق يمنى و out of nations والصورايخ أصحاب مهرجان (لأ لأ) يوم الجمعة 16 من مارس بالجريك كامبس فى وسط البلد.كما أطلقت دي-كاف حملة تبرع على الإنترنت لأى شخص يؤمن أن الفن من الواجب أن يكون متاحا لكل الأفراد مهما اختلفت ظروفهم  وفى برنامج «روح المدينة عروض الشارع» لدي- كاف والتى تبرز بشكل كبير علاقة الفنون بتحدى الإعاقة. سيتم تقديم عرض «مربع البداية » يوم الجمعة 23 مارس بمنطقة الكوربة مصر الجديدة ويوم السبت 24 من مارس بممر بهلر فى وسط البلد تبدأ العروض الساعة الواحدة والنصف ظهرًا. «مربع البداية» هو بالتعاون مع فرقة الرقص الأيرلندية Croi Glan وهو عرض ثلاثى راقص تقدمه ثلاث فتيات مصريات إحداهن من متحديات الإعاقة، أما العرض الآخر هو «إهداء إلى » .. من المملكة المتحدة تقدمه الفنانة والراقصة كارولين بوديتش لأول مرة فى العالم العربى يوم الجمعة 23 مارس بمنطقة الكوربة فى مصر الجديدة ويوم السبت 24 من نفس الشهر بممر بهلر فى وسط البلد تبدأ العروض الساعة الواحدة والنصف ظهرًا . العرض مهدى للنساء والحب والحياة والصداقة ويعكس قوة المرأة وقدرتها على الدعم، هذا بالإضافة إلى عرض الفيلم الأيرلندي سانكتوارى (الملاذ الآمن) إخراج لين كولين  يوم السبت 16 مارس بمسرح الفلكى الساعة 7 مساءً ، «ملاذ آمن » هو فيلم مليء بالكوميديا السوداء التى تحكى قصة شخصين لدى كل منهما إعاقة ذهنية يحاولان البقاء معا فى عالم يسعى بكل الطرق لتفريقهما. يعقب الفيلم مناقشة مع المخرج ، كذلك سيتم عقد العديد من الورش التى تركز على الفنون وتحدى الإعاقة.

Noise box « صندوق الضوضاء»

تتعدد فنون الفرجة المعاصرة ب « دى كاف » حيث لا تقتصر على شكل آحادى فى تقديم الفن للجمهور بل يخرج صناعه كما ذكرنا عن كل معتاد ومألوف ومن ضمن الخروج عن المألوف كان تنظيم برنامج « صندوق الضوضاء » أو « noise box » بمبنى القنصلية الفرنسية بميدان طلعت حرب « وسط البلد » تعتمد فكرة البرنامج على المشاركة التفاعلية من وإلى الجمهور فداخل حجرة صغيرة بمبنى القنصلية يجلس رجل على جهاز كمبيوتر وسماعات ضخمة يتم عليها برمجة شكل جديد من العمل الفنى « للفنون البصرية» أو «visual  art» بدأت بمجموعة من آلات الدرامز التى وضعت أمام حائط الحجرة والذى ظهرت عليه اشكال مختلفة حسب قراءة الجهاز لصوت العزف على الآلة تظهر اشكال بصرية متعددة، ثم أخذ البرنامج شكلا آخر عن طريق قراءة ذبذبات صوت المشاركين بهذه الليلة فكل فرد من الجمهور شارك بالغناء بصوته وحسب قوة ذبذبات الصوت تتبدل وتتغير الأشكال داخل الحجرة والتى انقلبت إلى لوحة فنية صغيرة من الفيديو آرت مرة بفعل ذبذبات صوت الحاضرين والعزف على آلة الدرامز، ويعتبر هذا المشروع هو أحدث مشاريع المجموعة المجرية « glowing  bulbs»

ارقص الكون يرقص..!

 انطلقت عروض المهرجان فى اليوم الثانى مباشرة بعرض فيديو مبتكر لشكل مختلف ومغاير من تصميم الرقص المعاصر وكأنه رقص داخل زحمة الحياة أو بمعنى أدق هى مجموعة رقصات متنوعة على ايقاع الحياة اليومية داخل الضغط الذى يعيشه الإنسان فنحن نرقص اثناء العمل واثناء رحلات السفر واثناء تعاملاتنا اليومية فتحولت الحياة فى هذا الفيديو كأنها مرقص كبير يضم مجموعة من الراقصين داخله فحتى الشماسى على البلاجات ترقص فى الهواء ،  شهد هذا الفيديو حالة من الابتكار والتنوع فى تقديم لون آخر وشكل غير معتاد للرقص المعاصر ورسخ به صناعه لفكرة الرقص على ايقاع الحياة اليومية بشكل متواصل دون أن نشعر ولم نكن الراقصون بمفردنا بل نرقص وترقص معنا الأشياء من حولنا  وكأن صناعه يلخصون فى مقاطع فيديو عابرة قول جلال الدين الرومى «ارقص فالكون يرقص»..!

تشيريباكا

كيف يتحول الإنسان إلى كائن حى آخر حشرة أو سلحفاة أو جعران صغير هكذا توحى اليك الراقصة الكندية اندريان ليكليرك، فى هذا العمل رأينا شكلا آخر ومستوى مختلفا من امكانيات استغلال الجسد ومرونته فى تحوله وانقلابه إلى اشكال أخرى متعددة غير جسد هذه الراقصة التى بدت أمامنا طبيعية فى هيئة انسان عادى وهى تقدم التحية النهائية للجمهور لكن على مدار ساعة كاملة وعند دخول قاعة المسرح وخفوت الإضاءة البسيطة على جسد ملتوى لا نعلم هو لرجل او إمرأة أم مجرد سلحفاة تركها أحد منسية على المسرح؛ حالة من التأمل والتفكر تسيطر عليك اثناء المشاهدة ومحاولة اكتشاف هذا الكائن الذى بدا أمامك منقلب الجسد والمنظر حتى أخذ شكل جعرانا صغيرا يتحرك بالتواء بعمق مسرح الفلكى فترة من الزمن تظل هذه الراقصة والمخرجة فى حالة فك والتواء وتركيب لأعضاء جسدها حتى كادت تنخلع وتتفكك فعليا لتعيد تركيب جسدها من جديد، امتلكت مصممة الرقصات والمخرجة اندريان ليكليرك ليونة ومرونة وقدرة غير عادية على التحكم بحركات جسمها حتى بدت كقطعة الميكانو سهلة الفك والتركيب والتشبيك، وكأنك ترى إنسانة تجردت من بشريتها وأصبحت شيئا آخر غير اعتيادى تماهى معه الجمهور، «تشيريباكا» عرض مسرحى راقص أبهر الحضور بشكل غير مسبوق وكان من أشد الأعمال المسرحية الراقصة قدرة على صناعة الدهشة والإثارة والمتعة غير التقليدية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كاريكاتير
5 رسائل نسائية للرجال
إحنا الأغلى

Facebook twitter rss