صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

اتكلم

«كومبينا» الرياسة على الإعلاميين!

28 ديسمبر 2012



القانون فى كل دول العالم بيدى الإنسان حق انه يقاضى من أساء إليه؟، وبيكفل ليه ده لحمايته من الاعتداء على حياته بأى شكل من الأشكال، لكن الكلام ده بيبقى فيه اخذ ورد فى بعض الحالات، يعنى فى سياقات كده من المفروض ان الانسان يترفع عن انه ينجر ليها، لان الانزلاق فى السكة دى بتنهل من قدره وسمعته بشكل يفوق حجم الضرر الواقع عليه من الاهانة.
 
 

الكلام ده بمناسبة سيل البلاغات اللى بتقدمها الرئاسة ضد الاعلاميين بتهم تنحصر فى «الاساءة الى سمعة الرئيس، واهانة رئيس الجمهورية» ودى الاتهامات اللى مكناش بنسمعها فى عهد المخلوع المستبد الرئيس السابق حسنى مبارك، حصلت مرة واحدة وكانت فى قضية (صحة الرئيس) اللى اتهم فيها الزميل ابراهيم عيسى، وكانت الرئاسة فى القضية دى بعيدة عن المشهد، لأن اللى تقدم بالدعوى احد مريدى النظام السابق.

 

وبعيدا بقى عن انه كان مزقوق او جايله تعليمات، او عمل كده لانه محب لمبارك، بعيدا عن كل ده كانت مؤسسة الرئاسة محتفظة بمسافة من الدخول فى السكة دى وعدم المساس باى صحفى او اعلامى، لكن الامر انقلب 180 درجة بعد الثورة وتحديدا بعد وصول الرئيس محمد مرسى للحكم، حيث اصبحت الرئاسة لا شغله لها الا ملاحقة الاعلاميين والصحفيين قضائيا من منطلق الدفاع عن الريس من الاهانة والاساءة لذاته، وهو امر بيتفق الجميع عليه فى جزء ان مفيش حد يقبل باهانة رئيس الجمهورية مهما كان حجم الخلاف معاه، لكن فى الجزء التانى بيجى الاختلاف لان تحرك الرياسة بيخلق نوع من الارهاب والضغط على قلم الصحفيين، بتكرار رفع الدعوى القضائية ضدهم.

 

■ هو انت عايز تحبسنا يا ريس فعلا؟، ولا دى مجرد رسايل؟

 

- الاسامى الاعلامية اللى اتحركت الرياسة ضدها بدعاوى قضائية هى عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صوت الامة، وخالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع، الاعلامى محمود سعد، والناقدة علا الشافعى، وهى كلها اسماء معروف عنها ممارسة الاعلام والنقد بشكل منضبط، زى زملائهم لميس الحديدى ووائل الإبراشى، واللى مفيش حد فيهم اتحركت ضده دعاوى قضائية من الرئاسة قبل الثورة، حتى استاذ عبدالحليم قنديل اللى كان معارض شرس لمبارك وكان بيلاحقه بمقالات وكتب عنيفة فى نقدها، الرياسة مجتش جنبه بالشكل المعلن زى ما بيحصل معاه دلوقتى.

 

■ هل الرئيس فوق النقد؟.

 

- الدول الديمقراطية بيتحدد حجم الحرية فيها بمدى امكانية معارضة الرئيس. فى فيديو موجود على موقع «يوتيوب» لمواطنة فرنسية لبّست الرئيس الفرنسى السابق نيقولا ساركوزى طبق تورته فى وشه على طريقة افلام اسماعيل يس، وكان رد فعل الرئيس الفرنسى انه ملتفتش وراه ولا بص ولا فتح بقه بنص كلمة، كل اللى عمله انه زود من سرعة خطواته علشان يختفى عن عيون الكاميرات ورا باب احدى القاعات، والملاحظ فى الفيديو ان مفيش حد من حرس الرئيس تعرض للمعتدية باى شئ، طبعا دا تصرف محدش يقبله لرئيسنا، لانه غلط وغير مقبول، بس اللى حبيت ابروزه فى القصة دى هو رد فعل الرئيس على الاعتداء عليه، كان متوازن وحكيم، وتقبل الهجوم حتى لو كان قاسى بالشكل ده.

 

اللى يلفت نظرك بقى فوق كل ده، ان مؤسسة الرئاسة ماشاء الله متابعة كل صغيرة وكبيرة بتحصل فى الاعلام، قاعدين على كل حرف وكل كلمة، على كل برنامج وكل اذاعة، يفتشوا عن اللى بيتكلم عن الرئيس ويقيموا كلامه، ودا سلوك غريب الصراحة.

 

■ هى الرئاسة دى بتاعت المصريين ولا بتاعة الرئيس؟

 

كنت اتمنى انى الاقى الرياسة بتتقدم بدعاوى قضائية ضد بعض التجاوزات ضد الشعب، يعنى مسئول اخطأ تتخذ ضده إجراءات قانونية، واحد اذنب تقومه بموقف، حاجة يعنى زى كده، لكن دا محصلش بل اللى يدهشك، هو القبض على حارس خيرت الشاطر بسلاح بدون ترخيص وبعد كده ظهر كلام انه كان بيتدرب فى غزة وعلى موبايله رسائل (SMS) بتكليفات بنقل السلاح!!، واللى يفقعك يا جدع انه طالع فى اكتر من صورة حولين الرئيس؟!!، طب مؤسسة الرئاسة المعنية بحماية سمعة د. محمد مرسى، رئيسنا، وبتلاحق الصحفيين بتهمة اهانته، مش من حقنا نعرف هى كانت فين، لما فى شخص حوالين الرئيس بيمشى فى الشوارع بسلاح غير مرخص، مش من حقنا نعرف ونتطمن على امن الرئيس من شخص كان حوليه وتم ضبطه ومحبوس حاليا على زمة قضية لحيازته سلاح غير مرخص وفى وضع غير قانونى؟.

 

أمور كتيرة ملتبسه، وعلامات استفهام ملهاش اول من اخر، مع بزوغ شمس جديدة فى الوطن اسمها ملاحقة الاعلاميين الذين يهينون الرئيس!!.

 

طب والنبى دا بقى اسمه ايه؟.

المحرر

 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة
كاريكاتير أحمد دياب
ليبيا.. الحل يبدأ من القاهرة

Facebook twitter rss