صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

المثقفون لـ«وزيرة الثقافة»: تلك هى مطالبنا

25 يناير 2018



كتب – خالد بيومى

بعد الإعلان عن تولى د.إيناس عبد الدايم حقيبة وزارة الثقافة تنوعت وتعددت آراء الكثيرين حول مطالب المثقفين على تنوع أفكارهم وتعدد مذاهبهم وتباين أعمارهم وتجاربهم.. «روزاليوسف» استطلعت فى هذا التقرير آراء عدد من المثقفين حول آمالهم وأحلامهم وعن الدور المأمول لوزارة الثقافة خلال الفترة المقبلة من عمر الوطن.

 

مطلوب من وزيرة الثقافة إعلان خطة العمل التى استند إليها تكليفها بتولى وزارة الثقافة خلفًا لسبعة وزراء تولوا الوزارة منذ يناير 2011، ونتمنى أن تتضمن تلك الخطة إحياء ما يسمى بالمجلس الأعلى للثقافة لنرى له دورًا ملموسًا فيما يخص العمل الثقافى الرسمي، وأن تتضمن كذلك توضيح الموقف من المشاريع الثقافية التى تنفذها دول عربية شقيقة فى مصر لجهة لها أهدافها، ومدى توافق تلك الأهداف من عدمه مع أهدافنا الوطنية فيما يخص خيار التنوير فى مواجهة الأفكار الرجعية التى يتكئ عليها الإرهابيون فى أعمال العنف المسلح التى ينفذونها ضد الأبرياء فى سيناء وغيرها فى أنحاء مصر، وأن تتضمن كذلك إحياء مشروع مكتبة الأسرة واقتصار النشر الحكومى على هيئة الكتاب، وأن يتم الاهتمام بما تنشره الهيئة محليًا وعربيًا وأن تتقلص المجلات التى تصدرها فى مجلة أو مجلتين على الأكثر يتم الاهتمام بتحريرها وتوزيعها على نطاق محلى وعربى لا حبسها فى المخازن، وأن يكون للوزارة دور فاعل فى الترجمة من العربية إلى لغات عدة، وأن يتم إعادة النظر فى جوائز الدولة لمضاعفة قيمتها، وتعديل لائحة منحها بما يحقق الشفافية والنزاهة، ومراقبة قصور الثقافة للتأكد من تطبيق الأهداف الوطنية وليست السلفية أو الرجعية أو الانتهازية، كما يجب إعادة النظر فى لوائح منح التفرغ ويكون للصحافة الحق فى نشر قائمة من يحصلون على تلك المنح والتأكد من أنهم يستحقونها.

ربما يكون من السهل وضع خطط سياسية أو تصورات لأوضاع اقتصادية، لأن الخطط السياسية والاقتصادية , توضع طبقا لمعطيات ومعلومات واضحة، أما فى الثقافة فلابد من تحديد سياستنا لأن السياسة الثقافية عندنا غير واضحة المعالم، لأننا لا نعلم فى أى اتجاه نسير، هل نريد أن نكون دولة منتجة للثقافة؟، أو أننا نريد أن نكون مستهلكين لهذا المنتج.
لابد من الأخذ فى الاعتبار، أن لدينا قطاعًا حكوميًا لإنتاج الكتب والدراما، يتمثل فى الهيئة العامة للكتاب، وقطاع الإنتاج فى التليفزيون المصري، وهيئة قصور الثقافة والمركز القومى للترجمة والمجلس الأعلى للثقافة، وكلها أجهزة ترهلت، وهيمنت عليها ائتلافات العمال والموظفين، وأصبح كل همهم زيادة الأجور دون الإنتاج، وهو أمر لابد من وقفة معه.
المؤسسة الثقافية تدلل كبار الكتاب عندنا، وتغدق عليهم، وكأن الإبداع توقف عند هؤلاء، كما أن المؤسسات الثقافية عندنا أصبحت عاجزة عن مجاراة الفكر الإرهابي، الذى تغلغل حتى النخاع فى تلك المؤسسات نفسها، وقد أصيبت تلك المؤسسات بالشلل، ولم تعد قادرة على درء التطرف والتعصب والتكفير عن جسد الأمة وهو أمر آخر لابد من وقفة معه.

العلاقة بين وزارة الثقافة والمجتمع هى علاقة منتج للثقافة ومستهلك لها ـ لذلك يمكن اعتبار ما تقوم به هو نشاط اجتماعى للارتقاء بالإنسان ونجاح ذلك يتوقف على عاملين هما: الرغبة فى العطاء والقدرة على التلقى.
ورغم عدم وجود علاقة قوية بين الطرفين لكن يظل الأمل قويًا بحيث تتحول أنشطة المؤسسات التابعة للوزارة إلى نشاط حقيقى يلمس جوهر الحياة، وهذا يتطلب قيادات تدرك الدور الملقى على عاتق الثقافة وإزالة كل العقبات أمام الفكر الخلاق ورفع التضارب بين المؤسسات، وبإمكان قصور الثقافة القيام بهذا الدور لتواجدها فى كل مدن الجمهورية بشرط توافر الإرادة السياسية والمجتمعية لهذا الدور.

تقديم دورات من خلال بيوت الثقافة ونوادى الأدب لشرح قواعد النحو والصرف ومواضع استخدام علامات الترقيم وكذا علم العروض، على أن تكون نظير رسوم تغطى تكلفة الدورة فقط.  وجود لجنة لمراجعة الأعمال لغويًا ونحويًا على درجة عالية من الكفاءة وباستطاعة أى كاتب تقديم عمله للمراجعة نظير رسوم زهيدة على الأقل سيكون هناك ضمان لعدم خروج كتاب يعد جريمة فى حق اللغة، حتى وإن كان مستوى العمل غير جيد من الناحية الفنية فهو أمر متروك للجان القراءة وذائقة القراء، ضرورة وجود رابط بين الوزارة واتحاد الناشرين وتشكيل لجنة لمراجعة كل العقود المبرمة ما بين الكتاب ودور النشر لحفظ حقوق الطرفين وتحجيم استغلال الكاتب المبتدئ الذى لا ظهر له ولا سند وحتى لا يصبح الأدب مجرد «سبوبة» وتجارة ورق تكتظ بها المخازن ومصيرها وليمة تُقدم للفئران، إطلاق مسابقة سنوية فى السيناريو (سينما/مسرح/دراما) والأعمال الفائزة يتم عرضها على جهات إنتاج أو مخرجين بإشراف من الوزارة؛ العمل على زيادة عدد نوادى الأدب بحيث تغطى أغلب القرى والمدن الصغيرة  باعتبارها مشروع يحجم من طوفان الفساد والانحراف من تعاطى وتطرف وتوجيه طاقات الشباب لصالح بناء شخصيات مهيأة لقيادة المجتمع للأمان لا للهلاك؛ عودة حصة المكتبة لجدول الحصص بالمدارس على اعتبارها أساس لا رفاهية ودعوة المثقفين للتبرع بفائض كتبهم للمكتبات بالمدارس الكائنة بقراهم ومدنهم وتشجيع الطلاب للإقبال على القراءة عن طريق المسابقات والجوائز التشجيعية البسيطة.

تحتاج وزارة الثقافة إلى ثورة إدارية  شاملة من الداخل حتى تستطيع أن تؤدى دورها المطلوب منها، ولا يكفى تغيير المسؤول بينما تظل الوزارة تعمل بنفس الآلية التى ينفذها أشخاص فاقدى القدرة على الابتكار والتفكير خارج الصندوق ونحن سعداء باختيار إيناس عبد الدايم خلفًا لحلمى نمنم الذى خيب آمال الجميع وأمام عبد الدايم مهمة ثقيلة تتمثل فى إعادة الاعتبار إلى الإبداع والمبدعين الكبار فى المسرح والسينما والدراما والفلكلور والأدب . كما يجب أن تتعاون الثقافة مع التعليم لغرس قيم الجمال فى نفوس الطلاب وإنقاذهم من القبح والتطرف والإرهاب.

أتمنى أن تخلتف آليات إدارة المشهد الثقافى المصرى ، فعلى مدى سنوات طويلة لم شعر بدور فاعل لوزارة الثقافة مثل تعثر حركة النشر وغياب آليات إحداث حراك ثقافى شبابى ترعاه الوزارة، واغلب الجوائز الثقافية ينظمها رجال أعمال، بينما لا توجد جوائز مخصصة لشباب المبدعين، كما يجب إعادة النظر فى أنشطة قصور الثقافة وإصداراتها وكذلك إصدارات هيئة الكتاب وإتاحة الفرصة للشباب لطرح رؤاهم المختلفة لتطوير تلك المؤسسات.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss