صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

محسن أحمد: الفن أصابنى بجلطة فى المخ وتحديت جيل الشباب بفيلم «الوعد»

10 يناير 2018



حوار - نسرين عبد الرحيم

تاريخ طويل من الروائع السينمائية قدمها مدير التصوير دكتور محسن أحمد، فبراعته لم تكن فقط فى التصوير السينمائى ولكن كأستاذ بمعهد السينما تتلمذ على يده أجيال،  قبل أن يتركه  ليتفرغ  لتقديم كم من الابداعات مع عمالقة الإخراج،  وكان اخرها فيلم «الوعد» الذى أبهر به  جميع العاملين بمجال السينما إلا أن اصابته بجلطة بالمخ أوقفته لعامين عن العمل ولكنه استطاع خلالها أن يتغلب على المرض ويستثمر وقته من خلال التدريس بالجامعات وأيضاً ييستعد لطرح  كتاب سيكون الأول من نوعه فى الوطن العربى وغير ذلك الكثير حيث يتماثل للشفاء بشكل كامل..  «روزاليوسف» التقت المبدع لتتعرف منه على أسرار مرضه والنجاح فى التغلب عليه ورحلته مع السينما وعلاقته بالاسكندرية وغيرها الكثير فى سطور هذا الحوار. 

■ قدمت العديد من الأفلام مع كبار المخرجين ما الفرق بين مخرج وآخر؟
ــ هناك شريحة من المخرجين يكونون مميزين جدا مثل الراحل صلاح أبو سيف فمن حسن حظى كان أستاذى بمعهد السينما وابنه دفعتى ويكبرنى سنا ولحسن حظى عملت معه فيلم «البداية» وكان عندى وقتها 27 سنة وكانت بلاشك تجربة مهمة وعظيمة ومفيدة جدا بالنسبة لى لأننى أتعامل مع مخرج بهذه بالقامة العظيمة مثل الراحل صلاح أبوسيف فكانت التجربة بمثابة مزج الخبرة مع الشباب،  فكان أستاذا فى فن الإدارة فالمخرج لابد ان يكون على علم بفن الإدارة كيف يدير مكان التصوير والكتيبة التى تتعامل معه من مهندسي صورة وإضاءة لذلك لابد أن يكون عنده القدرة على إدارة العمل من جميع جوانبه والتنسيق بين كتيبة العمل لانجاز العمل بالصوره التى يريدها فى النهاية.
■ هل هناك فنانون تستطيع الكاميرا ان تحب وجوههم وآخرون لا؟
ــــ مقولة كانت تقال على بعض الفنانين مثل الفنانة الراحلة «سعاد حسنى»، وأنا أرى أن ما يقال جزء من الحقيقة لان انعكاس الضوء على بعض الأوجه أحيانا يضيف لها جمال أكثر من الواقع والعكس صحيح هناك وجه جميل جدا ولكن بعد التصوير لا يكون بنفس شكله أو جماله وهناك اوجه عادية الإضاءة وانعكاس الضوء يضيف لهم جمال لاتشعر بهم عندما تراهم بالعين المجردة تلك تكون  هبة من الله سبحانه وتعالى.
■ قدمت كما كبيرا ورائعا من الأعمال الفنية.. لماذ لم يعد هناك نفس الجودة ونفس الكم؟
ـــ نعم ولكن فى وقت كانت الدولة مستوعبة أهمية فن السينما كعنصر من عناصر القوة الناعمة التى يمكن من خلالها تقديم ورفع مستوى المجتمع والنهوض به، ولكن بعد تخلى الدولة عن هذا الدور وترك الانتاج السينمائى للمنتج الخاص اصبح المنتج الخاص يبحث عن الموضوعات التى تحقق أرباحا، فشاهدنا أفلام البلطجة والمطاوى والدعارة والأشياء التى لاتفيد المجتمع فى شىء، فقد قدمت منذ سنوات طويلة فيلم دم الغزال الذى انتجه وحيد حامد والذى لم يحقق نجاحا مادىا ولكنه حقق نجاحا ادبيا عاليا جدا بدليل حصول منتجه ومخرجه وكاتبه وفنانيه على معظم جوائز المهرجان القومى للسينما ولكن على المستوى التجارى لم يحقق المستوى المطلوب رغم انه كان به نجوم كبار أدوا  أدوارهم ببراعة شديدة ولكن كعمل حقق إيراد 2مليون ونصف المليون وفيلم اخر تجارى كان فى نفس التوقيت حقق 25 مليونا.
■ فيلمك الأخير الوعد استخدمت به تقنيات عالية جدا حدثنى عنه؟
ــــ بالفعل تكنيك التصوير كان حديثا جدا ومختلفا تماما وفيلم الوعد هو فيلم أكشن صور بأسلوب حديث جدا وكان فيه محاولة لإظهار البراعة التكنيكية لتنفيذ الأفلام مثل أفلام  أمريكا وأوروبا التى تنفذ بتقنية عالية تم تنفيذه بالتقنيات المحلية ولكن بأفكار عالمية وحقق نجاحا غير عادى،  صورة الوعد غيرت شكل السينما المصرية فيما يعد فيلم الوعد بالتحديد بالنسبة لى نوعا من اثبات الذات لى مع نجوم الجيل الجديد، فثورة التكنولوجيا أدت إلى ظهور العديد من اجيال الشباب كانوا يعتقدون انهم فقط الذين يقدمون الحديث جاء واحد مثلى قال لهم اقفوا عند النقطة التى انتم واقفين فيها فالاجيال السابقة عندها قدرة على العطاء وابهاركم وهو ماحدث بالفعل وكانت الظروف صعبة وهو اكثر فيلم اشاد به الزملاء واستفسروا عن التقنيات التى تم تنفيذها
■ مارأيك فى ظاهرة انتشار تعليم السينما عن بعد أو الدورات التدريبية؟
ـــ أى تعليم يكون مفيدا ولكنه فى حالة السينما لا يكون مفيدا مثل الدراسة فى المعهد المخصص لهذا المجال وهو معهد السينما حيث تستمر 5 سنوات ويكون هناك تدريب عملى ونظرى لا اعتقد ان كورسا بالمراسلة أو كام شهر سيكون مؤثرا ومن لم يتخصص فقد تلصص ولكن اذا كان الكورس للهواية وليس للاحتراف فلامانع، فهناك حقوق لخريج المعهد الذى يعد الاخراج مصدر دخله وعمله.
■ حدثنى عن مرضك وكيف تغلبت عليه؟
ـــ المرض اختبار من ربنا وأحاول التخلص من أثره فقد أصبت بجلطة فى المخ أثناء مشاهدتى لأحد أفلامى التسجيلية بسبب عدم الرضا عن لقطة من اللقطات وكنت بدار الأوبرا، أما عن تغلبى على هذا المرض فقد قضيت سنتين ونصف السنة وأنا خارج نطاق الخدمه كمصور بعدما كنت تقريبا الاختيار رقم واحد للاعمال الكبيرة و الطبيب الذى يعالجنى فى المانيا دخل صفحتى وعلم طبيعة المهنة فقال لى الوصول للشفاء الكامل لن يتم الا بعد عودتك لعملك.
■ ماذا تمثل لك الإسكندرية؟
ـــ ظروف عائلتى جعلتنى أعشق الإسكندرية فوالدى وعمتى كانا يفضلان قضاء الصيف بالإسكندرية فى وبالتحديد فى بنسيون يونانى باسم  مدام «كرياكيدس»  وهذا البنسيون فى يقع فى منطقة  «الميناء الشرقى»  بمحطة الرمل تلك المنطقة بالنسبة لى الإسكندرية عندما صورت أغنية «بعتلى نظرة» كانت على  الكورنيش وكان بالتحديد من سطح عمارة وتعد الاسكندرية حلما فى عقل الطفل الصغير الذى كان متعته التواجد لايام فى تلك المدينة فالإسكندرية بالنسبه لى مصدر الالهام والوحى والخيال والجمال هى اجمل ما فى حياتنا المصرية.
■ هل قابلتك صعوبات وتعرضت لحرب من ضعاف النفوس فى بداية حياتك وكيف تغلبت عليها؟
ـــ تعرضت للكثير من المؤامرات والصرعات لإبعادى عن بعض الأعمال لكن ربنا وفقنى للتواجد وتحقيق النجاح الذى لم احلم به، فأنا أؤمن بمبدأ ارضاء الضمير والذات هو فى حسن التعامل مع الاخرين واستيعاب الآخر حتى لوكان موقفه منى عدائيا، واستطعت أن أكسب صداقة الكثيرين عن طريق حسن المعاملة والرد بالحسنة، فلم أعامل أحدا بالمثل بل حاولت ان اكتسب صداقة من كان يحاربنى وأن أتسامح لأن الغيرة صفة بشرية لابد أن نتعامل  معها على أنه شىء عادى لان المتميز دائما مايكون له من يغيرون منه.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
كاريكاتير أحمد دياب
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss