صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الصفحة الأولى

الرحلة الأخيرة لأعظم ملك فى التاريخ

19 ديسمبر 2017



كتب - علاء الدين ظاهر


للمرة الثالثة والأخيرة يسير الملك رمسيس الثانى آخر مشاويره ليستقر فى بيته النهائى بالمتحف الكبير على بعد 400 متر من مكانه الحالى ليكون أول ملك يستقبل زوار المتحف عند افتتاحه.
عملية نقل الملك للمرة الثالثة والذى يصل طول تمثاله إلى حوالى 15 مترا ووزنه حوالى 100 طن، استعدت لها شركة المقاولون العرب جيدا من خلال تمهيد الطريق بمواصفات خاصة تتحمل الوزن الثقيل.
وكشفت مصادر لـ«روزاليوسف» استعانة الشركة بنفس السيارات التى حملته من رمسيس فى رحلة طويلة بلغت 30 كيلو فى يوم 25 أغسطس عام 2006م، وذلك لحماية التمثال من التلوث البيئى الناجم عن حركة القطارات والسيارات، وكان وصول التمثال إلى المتحف الكبير يمثل تدشينا لبدء العمل بالمتحف.
واخترق تمثال رمسيس أثناء عملية نقله لثانى مرة شوارع القاهرة والجيزة وسط حفاوة المواطنين الذين حرصوا على مشاهدة التمثال وهو يسير فى القاهرة.
وقطع مسافة ‏30‏ كيلو مترا بمتوسط ‏5‏ كيلو مترات كل ساعة‏، وقدرت تكاليف رحلته بمبلغ ستة ملايين جنيه بعد أن تم عمل دراسات للوقوف على الطريقة الأمثل لنقل التمثال وتحديد هل من الأفضل نقله على المستوى الأفقى أم المحورى، واستقرت الدراسات على نقل التمثال بالطريقة المحورية والتى أثبتت نجاحها حيث إن هذه الطريقة جعلت التمثال محملا على مركز ثقله، وتم عمل تجربة لمحاكاة عملية النقل باستخدام كتلة خرسانية تزن 83 طنا لضمان سلامة نقل التمثال.
وكشفت مصادر بالآثار معلومات موثقة عن نقل تمثال رمسيس الثانى الموجود حاليا فى أرض مشروع المتحف المصرى الكبير بميدان الرماية، حيث تقرر نقل التمثال إلى داخل مبنى المتحف فبراير المقبل.
وقالت المصادر إن المسافة التى سيتحركها التمثال من أرض المشروع إلى مكان عرضه فى بهو الدرج العظيم تبلغ 400 متر، وقد تم إعداد طريق بمواصفات خاصة لهذا الغرض وذلك لسير وتحريك التمثال بشكل آمن، بحيث يتحمل الطريق والتربة هناك الوزن الثقيل للتمثال.
وأوضحت المصادر أن شركة المقاولين العرب قامت قبل أسبوعين بتحرير التمثال من قاعدته الأسمنتية، وذلك تمهيدا لعملية النقل خلال الموعد المحدد، وأن ذلك سيتم باستخدام نفس السيارات الخاصة التى نقلته أول مرة، وهذا بعد إدخال تعديلات وتحديثات عليها تناسب مكان وموضع التمثال حاليا والظروف التى سينقل فيها.
الملك رمسيس الثانى والذى يُشار إليه برمسيس الأكبر، هو الفرعون الثالث من حكام الأسرة التاسعة عشرة، وينظر إليه على أنه الفرعون الأكثر شهرة والأقوى طوال عهد الإمبراطورية المصرية، وسماه خلفاؤه والحكام اللاحقون له بالجد الأعظم.
 وتعد هذه هى المرة الثالثة التى يتم فيها نقل نقل تمثال الملك رمسيس الثانى حيث كانت المرة الأولى فى الخمسينيات.. وتم نقله إلى مقره الذى ظل به عشرات السنين بباب الحديد «ميدان رمسيس».
ورمسيس الثانى يبلغ عمره 3200 عام، وتم اكتشافه عام 1820 من خلال المستكشف «جيوفانى باتيستا كافيليا» فى «معبد ميت رهينة العظيم» قرب ممفيس، وتعد منطقة ميت رهينة أو ممفيس التابعة لمركز ومدينة البدرشين بالجيزة هى الموطن الأصلى لتمثال رمسيس الثانى.
وفى شهر مارس من العام 1955م أمر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بوضع التمثال فى ميدان باب الحديد بالقاهرة، هو الميدان الذى أعيد تسميته باسم ميدان رمسيس.
عملية العثور على الجد الأعظم جاءت على يد عالم الآثار البريطانى جيوفانى كافيليا والذى عثر على التمثال الضخم فى مستنقع منخفض بالقرب من البوابة الجنوبية لمعبد بتاح الكبير.
التمثال كان ملقيا على وجهه فبدا كأنه تمساح يطفو فى بركة من الماء، وظل طوال 66 عاما، كما عثر عليه مقلوبا على وجهه، وبدأوا فى تحريكه ونقلوه عام 1887م، وبعد عدة محاولات فاشلة لإنتشال التمثال، تم نقله إلى المتحف على يد المهندس البريطانى «باجنولد» الذى نجح مع العمال المصريين حينها فى رفعه ونقله باستخدام البكر والرافعات.
والطريف أن محمد على باشا أهداه لبعثة آثار بريطانية، لكنهم من ثقل وزنه 100 طن لم يتمكنوا من نقله للخارج نظرا للتكلفة الباهظة للنقل فتركوه فى مكانه.
ويعد رمسيس الثانى من أهم ملوك الأسرة 19 فى الدولة الحديثة، وقد لقب بالملك المحارب البناء لأنه لا يوجد مكان فى مصر إلا وبنى عليه شىء له أو ترك أثرا عليه، وقد تزوج كثيرا من خارج مصر بهدف السلام وتوطيد العلاقات عبر المصاهرة.
يذكر أن طريقة نقل وتحريك التمثال تمت معرفتها عبر الرسومات التى قام برسمها الفنان «فيدلر»، وهى الرسومات التى وثقت عملية العثور على التمثال ونقله، خاصة أنه لم يكن التصوير الفوتوغرافى قد تم اختراعه حينها.
وأكدت مصادر مطلعة بوزارة الآثار، أنه يجرى الآن عمل توثيق وتقرير عن التمثال فى كل مرحلة، مشيرة إلى أن التمثال بحالة جيدة وأى قطعة أثرية قبل العرض تحتاج لترميم يحدد مستواه مسئول الترميم بالمتحف.
وكشفت أن المتحف على وشك الانتهاء من تصميم سيناريو عرض المتحف استعدادا لافتتاحه جزئيا فى أبريل 2018، والتى ستنفذه شركة «أتيليه بروكنه» للهندسة المعمارية الألمانية المسئولة عن تنفيذ سيناريو العرض المتحفى الخاص بالمتحف الكبير.
وقالت: «إن سيناريو العرض يتضمن إنشاء قاعة لآثار الملك توت عنخ أمون بمساحة 7500 متر وتشمل 5 موضوعات أساسية وهى «اكتشاف المقبرة - هُوية الملك - العقائد الجنائزية - الحياة اليومية - البعث»، وذلك من خلال شرح كل مرحلة بموضوعات جزئية تتضمن صور الآثار وماكيت للموضوعات توضح من خلاله بداية كل مرحلة حتى نهايتها وشرحها بالتفصيل، مشيرة إلى وجود جزء من الأثاث الجنائزى لتوت عنخ أمون وهو ما يميز سيناريو عرض المتحف الكبير عن باقى المتاحف؛ حيث يتمكن الزائر من مشاهدة ومعرفة تفاصيل كل مرحلة أو موضوع من موضوعات قاعات العرض، ويعرض بها 5000 قطعة أثرية هى مجموعة توت عنخ أمون بالكامل.
وأكدت أن القطع الأثرية المقرر عرضها بالمتحف المصرى الكبير تم تصويرها ورفع جميع المقاسات الخاصة بها من خلال وحدة التسجيل والمعلومات، كما تم إدراج جميع البيانات الخاصة بالمجموعة على قواعد البيانات وتسليمها لفريق التصميم المتحفى لتنفيذها.
وشددت على أن سيناريو العرض يتضمن أيضا قاعة الدرج العظيم المكشوفة ومساحتها 5000 متر مربع، وتضم 4 موضوعات أساسية تخدم فكرة الملكية والملك وعلاقة الملك بالإله والحياة الأبدية للملك بعد الموت التى يتم ربطها بخلفية الأهرامات.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»

Facebook twitter rss