صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الصفحة الأولى

قمة القوة

12 ديسمبر 2017



كتب - أحمد إمبابى


بعد 57 سنة من وضع حجر الأساس للسد العالى فى أسوان ما ساهم فى تغيير وجه الحياة فى مصر والذى حضره الرئيس الروسى نيكتا خروشوف، عادت العلاقات المصرية الروسية، لتغير وجه المنطقة باتفاق مصرى روسى فى قمة القوة والكبار أمس، حيث استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى بالأمس الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بالقاهرة، وعقد الرئيسان جلسة مباحثات مشتركة تناولت العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتطورات الاوضاع فى منطقة الشرق الأوسط وأزمات المنطقة.
وعقب انتهاء جلسة المباحثات المشتركة بحضور وفدى البلدين، شهد الرئيسان على وثيقة إشارة البدء لإطلاق محطة الضبعة النووية، حيث وقع من الجانب المصرى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء ومن الجانب الروسى مدير شركة روزأتوم الروسية المعنية بإنشاء المحطات النووية.
بعدها عقد الرئيسان مؤتمرا صحفيا ألقى فيه الرئيس السيسى كلمة تناولت نتائج المباحثات مع الرئيس الروسى.
وفى بداية كلمته رحب الرئيس السيسى بالرئيس «بوتين» فى القاهرة، فى زيارة مهمة تؤكد قوة العلاقات التاريخية الوثيقة التى تربط بين مصر وروسيا.
وقال الرئيس إن العلاقات التى تجمع بين البلدين ذات تاريخ طويل وتتسم بالقوة والاستمرارية، سواء فى إطارها السياسى من خلال التنسيق المُستمر إزاء مختلف القضايا الإقليمية، أو فى إطارها الاقتصادى الثنائى؛ فمن السد العالى فى أسوان بجنوب مصر مروراً بمجمع الحديد والصلب فى حلون وصولاً لتوقيع عقد إنشاء أول محطة نووية فى مصر على ساحل البحر المتوسط، تشهد مصر من أدناها إلى أقصاها علامات راسخة على علاقات التحالف الاستراتيجى بين مصر وروسيا.
وأضاف الرئيس السيسى لقد وضع البلدان على مدار العقود الماضية أساس العلاقات المتميزة بينهما، وفى هذا السياق دارت اليوم مباحثاتى مع فخامة الرئيس «بوتين» والتى تطرقنا فيها إلى كيفية دفع العلاقات الثنائية وتطويرها، سواء تلك التى تتصل بالتصنيع المشترك، أو الأمن الغذائي، أو تعزيز التبادل التجارى بين البلدين، أو جذب الاستثمارات الروسية إلى مصر من خلال إقامة منطقة صناعية روسية فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وقال الرئيس: اتفقنا على تكليف الوزراء المعنيين بمتابعة تلك الملفات، وتسوية أى عقبات تواجه الانتهاء من المشروعات التى نعتزم تنفيذها مع روسيا فى المستقبل القريب، أسوةً بروح التنسيق التى سادت المفاوضات على عقود إنشاء محطة الضبعة النووية كأول محطة من نوعها فى مصر.
وأوضح الرئيس فى كلمته : وكما تتعاون مصر وروسيا لتأمين مستقبل أفضل للشعبين الصديقين، فإن التنسيق بيننا يمتد ليشمل تناول القضايا الإقليمية التى تمس الأمن القومى للبلدين، إيماناً منا بالأهمية القصوى لاستعادة الأمن والاستقرار فى منطقة المتوسط بشكلٍ يُحقق مصالح شعوبها، ويضمن مستقبلاً أفضل لشبابها بعد المعاناة الطويلة من قسوة الحرب وما تسببت فيه من دمار.
وفى هذا السياق، تطرقنا بطبيعة الحال إلى الأوضاع التى شهدتها القضية الفلسطينية فى الأيام القليلة الماضية على خلفية قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها فى إسرائيل إلى القدس، وما لتلك التطورات من آثار خطيرة على مستقبل الأمن والسلم فى المنطقة، حيث أكدت للرئيس بوتين أهمية الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس فى إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، وضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام فى منطقة الشرق الأوسط.
وقال الرئيس: لا يفوتنى هنا أن أثنى على الدور الروسى فى إطار جهود تسوية القضية الفلسطينية طوال العقود الماضية، سواء بشكلٍ منفرد أو فى إطار آلية الرباعية الدولية، التى تم تشكيلها فى توقيت كنا نأمل فيه أن تساهم فى التقريب بين مواقف الطرفين، والتوصل لتسوية نهائية عادلة لقضية محورية، تظل هى الأقدم ضمن القضايا السياسية المُعلَّقة التى يناقشها المجتمع الدولى بأسره، وما زال يعانى من عدم تسويتها حتى الآن.
وتابع: بقدر ما حظيت الأوضاع فى فلسطين من اهتمام بالغ ضمن مناقشاتنا اليوم، فقد أولينا أيضاً اهتماماً كبيراً بالأوضاع فى سوريا وليبيا وسُبل ضمان التوصُّل لتسوية سياسية لهذين الملفين فى أقرب توقيت.
فى سوريا؛ اتفقت رؤانا على عدد من المواقف الأساسية، على رأسها استمرار عملنا المشترك للحفاظ على مناطق خفض التوتر وتوسيعها، لتهيئة الظروف المناسبة للمفاوضات السياسية.
 وفى هذا السياق، تناولنا الجهود الناجحة التى أفضت لإنشاء وفد تفاوضى موحد من منصات المعارضة السورية المختلفة، واتفقت آراؤنا على دعم مسار المفاوضات التى يقودها المبعوث الأممى إلى سوريا للتوصل إلى حل سياسى شامل، يُحقق الطموحات المشروعة للشعب السورى الشقيق، ويحافظ على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وتماسك مؤسسات دولتها.
وفى ليبيا، تؤكد مصر أهمية تكاتف المجتمع الدولى لتجنب أى فراغ أمنى أو سياسى، وستواصل مصر دعم جهود المسار السياسى الذى يرعاه المبعوث الأممى بغرض تهيئة الأجواء لإنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية فى ليبيا. وستواصل القاهرة كذلك جهودها من أجل توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وهو الجهد الذى كان محل تقدير جميع الأطراف الليبية وآخرها خلال لقائى بالأمس مع السيد «فايز السراج» رئيس المجلس الرئاسى الليبي.
وقال الرئيس: اتفقتُ مع فخامة الرئيس «بوتين» على أهمية تعزيز تبادل المعلومات بين الأجهزة المختصة اتصالاً بجهود التصدى للإرهاب، خاصةً فيما يتعلق بانتقال الإرهابيين من مناطق عدم الاستقرار إلى دول أخرى، وارتكابهم لأعمال إرهابية فى تلك الدول، وأكدنا كذلك ضرورة منع الدول لمرور هؤلاء الإرهابيين عبر أراضيها، وتبادل المعلومات بشأنهم مع جميع الدول الأخرى والمنظمات الدولية المعنية.
وفى ختام كلمته جدد الرئيس السيسى الترحيب بالرئيس «بوتين» فى زيارته لمصر، باسمى وباسم الشعب المصري، وأؤكد متانة العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين البلدين، وتطلعنا لمواصلة تطويرها خلال الفترة المقبلة، بما يلبى تطلعات شعبينا نحو الاستقرار والتنمية».
يذكر أن العلاقات الروسية المصرية ظلت فى تصاعد وهبوط منذ ثورة عام 1952، وسجلت فترة الرئيس جمال عبدالناصر التعاون الأبرز فى هذه العلاقة ففى عام 1955 بعد رفض البنك الدولى تمويل السد بضغوط أمريكية من وزير خارجيتها (دالاس) اتجه ناصر تلقائيًا للقطب الشرقى المعادى لأمريكا، وهو الاتحاد السوفيتى، فقام بعقد صفقة الأسلحة التشيكية مع الاتحاد السوفيتى فى عهد الزعيم (نيكيتا خروشوف) إلى جانب دعم موقف مصر، من خلال خروشوف، فى مجلس الأمن عام 1956 أثناء العدوان الثلاثى على مصر، رافعًا حذاءه فى مجلس الأمن مهددًا بأنه فى حالة استمرار العدوان الثلاثى على مصر فسيشعل نيران الحرب العالمية الثالثة، وهنا صدر قرار بوقف إطلاق النار وانسحاب العدوان الثلاثى من مصر فى ديسمبر 1956.
وساهم الاتحاد السوفيتى فى الحقبة الناصرية فى إنشاء المؤسسات الإنتاجية عبر الخبراء السوفييت، من بينها بناء السد العالى بأسوان فى العام 1960 ومصنع الحديد والصلب بحلوان، ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي، ومد الخطوط الكهربائية (أسوان: إسكندرية) إلى جانب إنجاز 97 مشروعا صناعيا بمصر وإرسال البعثات المصرية العسكرية للاتحاد السوفيتي، لتزويد الخبرات العسكرية السوفيتية للجيش المصري.
إلى ذلك أعلن رئيس مؤسسة «روس أتوم» الروسية ألكسى ليخاتشيف، أن المحطة النووية الجديدة فى مصر ستكون مزودة بأربعة مفاعلات، وأضاف أن أعمال الإنشاء ستنتهى بحلول 2028-2029، وأشار إلى أن العقد يشمل أيضا خدمة المحطة لستين عاما.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

إزالة 55 تعدٍ على أراضى الجيزة وتسكين مضارى عقار القاهرة
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
15 رسالة من الرئيس للعالم
متى تورق شجيراتى
هؤلاء خذلوا «المو»
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب

Facebook twitter rss