صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الصفحة الأولى

ابن الأصول

27 نوفمبر 2017



كتب - السيد الشورى

 

أولاد البلد لا يظهرون سوى فى المواقف الصعبة، ومعادن «ولاد الأصول» تتجلى فقط فى الشدائد. ومحمد صلاح واحد من هؤلاء الناس، ملتحم ببلده مهما كان بعيدًا عنه، يحمل بداخله وطنه، بأفراحه وأحزانه، همّه أن تصبح مصر حاضرة فى عيون العالم، حتى وإن كان العالم لم ير سواه، فيحمل على عاتقه أن يكون سفيرا لبلده فى كل فرصه تتاح له.  
لفت محمد صلاح أنظار العالم إلى الجرح المصرى الذى أصابه يوم الجمعة الماضى، بعد أن عبّر عن حزنه الشديد لسقوط ضحايا وقعوا فى وطنه وهم راكعين لله، فرغم إحرازه هدفاً لصالح نادى تشيلسى (الذى يحترف به) جعله يتربع على قائمة هدّافى الدورى الإنجليزي، إلا أن «صلاح» رفض الاحتفال بهذا النصر، واكتفى برفع يده تضامناً وحزنًا على شهداء مجزرة مسجد «الروضة» ببئر العبد فى سيناء.
«صلاح» ابن الأصول، فعل ذلك فى مباراة تعد من إحدى مباريات القمم فى «البريمرليج»، والتى يتابعها نحو مليار شخص حول العالم، ضارباً مثلاً حقيقيًا للوطنية التى تحتم عليه أن يقول للعالم أنه فى اللحظة التى تسعدون فيها بهدف؛ هناك فى وطنى 305 مصريين قتلوا برصاص الإرهاب الغادر وهم ساجدون فى بيت من بيوت الله، «صلاح» أثبت أن ولاءه الأول والأخير لمصر، رافعاً مبدأ «بلدى ومن بعده الطوفان».
الفرعون الصغير، يثبت ـ يوماً بعد يوم ـ أن الانتماء وحب الوطن لا يلقنان ولا يسقيان، إنها فطرة نُخلق عليها، ومن يستقر الوطن فى قلبه لا ينحاز لجماعة أو فصيل، فقط الانحياز يكون للوطن. 
لم يكتف «صلاح» بما يفعله فى الملعب، بل يقدم ذلك على أرض الواقع، فقد سبق وتبرع لصندوق «تحيا مصر» بنحو 5 ملايين جنيه.
«أبو مكة» أكد للجميع أن الوطنية ليست مجرد شعارات ترفع، أو تكتب على «التى شيرت» بل هى إحساس بالمسئولية تجاه بلده ووطنه.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»

Facebook twitter rss