صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

د. أسامة العبد رئيس لجنة رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب لـ «روزاليوسف»: ظاهرة الدعاة «المودرن» ستنتهى بخروج قانون ضبط الفتوى من مجلس النواب

10 نوفمبر 2017



حوار – عمر حسن

بمجرد انتشار بعض الفتاوى الشاذة والخارجة عن الأُطر العلمية الدقيقة عبر القنوات الفضائية، بواسطة بعض العلماء المنتسبين للأزهر وآخرين من مُدعى العلم، حول موضوعات حساسة مثل العلاقة الجنسية والمعاملات اليومية، اتجهت الأنظار صوب دار الإفتاء المصرية، ومجلس النواب، بحثا عن آلية لضبط حال الفتوى، ووضع معايير محددة لاختيار «أهل الذكر» كما وصفهم القرآن الكريم للظهور فى الإعلام وتلبية حاجة الناس فى شئون الدين، من أسئلة واستفسارات، بما يتماشى مع ظروف العصر، ولا يخرج عن تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية، بتفاسيرها الصحيحة والمعتدلة، إذ إن انضباط الفتوى ينعكس إيجابا على استقرار المجتمعات، وفى الوقت نفسه فإن توحيدها فى مختلف التساؤلات يقضى على التشتت الذى يفسح المجال للمتطرفين فيخرجون بفتاوى ضالة وشاذة تحت اسم «الاجتهاد»
«روزاليوسف» التقت الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، وتحدثت معه حول خطة المجلس فى مواجهة ظاهرة الفتاوى الشاذة التى تظهر على الفضائيات وغيرها من الموضوعات، وإلى نص الحوار..


■ كيف ترى دور دار الإفتاء المصرية فى مواجهة ظاهرة الفتاوى الشاذة؟
- دار الإفتاء المصرية وعلى رأسها الدكتور شوقى علام لا تألوا جهدا فى مواجهة الفتاوى الشاذة، وتتبلور جهودها فى مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، فحينما يأتى إلى مصر ما يزيد عن 60 مفتيا من البلاد الإسلامية ليجتمعوا على وضع مجموعة من التوصيات ومن ثم تنفيذها تعد تلك خطوات جادة على طريق ضبط منظومة الفتوى، ومن جهة أخرى تأتى تلك التوصيات متفقة مع مشروع القانون الذى تقدم للجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، فيما يخص ضبط منظومة الفتوى، وألا يتقدم لها غير ذوى الاختصاص، من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.
■ هل ستتخذون إجراءات لمنع ظهور غير المتخصصين على القنوات الفضائية؟
- نعم، مشروع القانون الذى تقدمنا به سوف يوقف نزيف الفتاوى الشاذة التى تظهر فى الإعلام، سواء كان ذلك عن طَريقِ الصحافة أو المحطات المرئية والمسموعة، حتى ينضبط الأمر وتنقطع الفتن، بل سيتم فرض عقوبات على المخالفين، ولكن قبل العقوبات أسأل هؤلاء الذين يفتون بغير علم أين الخشوع؟! وأين الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل؟! ألا يعلم المفتى أنه أمام المولى مسئول، وأن لفظه محسوب عليه لقوله تعالى ﴿مَّا يَلفِظُ مِن قَول إِلَّا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيد﴾، يا من تفتون فى مسائل لا تليق فى بلد الأزهر الشريف قبلة العلم والعلماء! وتحدثون الفتن بين أهل البلاد شيوخًا وشبابًا ابتعدوا عن اتباع الهوى، وأدخلوا تحت التعبد للمولى، فمهمتكم إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدًا خالصًا لله فيما يفعله فى دنياه؛ ليسعد فى أخراه.
■ لكن كيف يميز المستفتى بين المفتى المؤهل وغير المؤهل؟
- يجب عليه ألا يسأل إلا من كان واثقًا من فتواه وخشوعه لله عز وجل وألا يسأل فى توافه الأمور.
■ هل أنت من مؤيدى أن يقتصر الدور الدعوى على أبناء الأزهر والأوقاف فقط؟
- حينما يمرض الإنسان، هل يذهب إلى الطبيب أم المهندس؟ وحينما يرغب أحدهم فى تشييد عقار هل يذهب إلى مهندس أم محام؟.. لماذا إذا حينما يستفتى أحد المسلمين فى أمر دينى لا يجد الشخص المتخصص المؤهل للرد عليه؟ هذه أقل حقوقه، والتخصص مطلوب فى أمر حساس ومهم مثل الفتوى التى هى صنعة لا بد لها من صانع ماهر مدرب ومتقن لأمور الدين وعلم الفقه وواعيًا بأمور الواقع الذى يعيشه، فعلى سبيل المثال قد يتسبب أحد المفتين بغير علم فى هدم أسرة مسلمة، ومن ثم تفكيك أواصر المجتمع، لأن استقرار المجتمع من استقرار الأسرة، وكلاهما مرتبط بضبط منظومة الفتوى، وهذا لن يصح إلا بوجود المتخصصين العارفين بشئون الدين من خريجى الأزهر أو معهد إعداد الدعاة.
■ ما موقف الدعاة «المودرن» كما يطلقون عليهم الذين يظهرون على الفضائيات من القانون الموضوع؟
- هذه الظاهرة سوف تنطفئ بعد الانتهاء من القانون واعتماده من مجلس النواب ودار الإفتاء المصرية، وبناء على توصيتها سيتم تحديد معايير لظهور الدعاة على الفضائيات مهما كانت درجة تأثيرهم فى الشباب أو غيرهم.
■ أخيرا بم تفسير تزايد حدة الإسلاموفوبيا فى الدول الغربية؟
- تضارب الفتاوى فى الأمر الواحد، والمتطرفون الذين يوظفون الفتوى لخدمة مصالحهم، فكل عمل إرهابى ودموى يرتكبه المنتسبون إلى الإسلام زورا سوف ينعكس سلبا على صورته فى العالم الغربى، ولذا يجب على دار الإفتاء أن تواصل جهودها فى ذلك الشأن وتلفظ الفتاوى الشاذة وتبعدها عن صحيح الدين، بجانب تفعيل ودعم دور المجامع الفقهية والمؤسسات الإسلامية لتؤدى رسالتها فى المحافظة على سلامة الفتاوى ومنع التطرف، وحتى لا يُساء فهم القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية، ومن ثم تنهار صورة الإسلام الصحيح فى الخارج، والتصدى لظاهرة فتاوى التكفير والتطرف والإرهاب والآراء المتشددة والمتسيبة فى مختلف وسائل الإعلام.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
بشائر الخير فى البحر الأحمر
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر
الاتـجـاه شـرقــاً
كاريكاتير أحمد دياب
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)

Facebook twitter rss