صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 ديسمبر 2017

أبواب الموقع

 

خاص

روشتة علاج التطرف عند الأنبا غريغوريوس

26 اكتوبر 2017



بقلم: ماجد كامل

مرت مؤخرا ذكرى وفاة الأنبا غريغوريوس أسقف عام البحث العلمى والدراسات القبطية وقد آمن الأنبا غريغوريوس بضرورة الانفتاح الثقافى والحضارى على كل العالم؛ وكرس لهذه القضية العديد من الكتب والمقالات؛ فلقد وجه إليه سؤال عن رؤية نيافته  لكلمة الانفتاح؛ فقام بنشر  الرد فى جريدة وطنى فى عددها الصادر فى 8 مايو 1977؛ قال فيه «الانفتاح تعبير إنسانى جميل مضاد للانغلاق

 الانفتاح هو خروج الإنسان عن أنانيته وذاتيته لينظر الوجود خارجا عن ذاته؛ وينفعل بوجود غيره؛ ويتفاعل معه؛ ويؤثر فيه ويتأثر به؛ ويدرك أنه جزء من الكون؛ إن الانفتاح مبدأ إنسانى؛ روحى واجتماعى وسياسى؛ يؤمن به جدا ويسعى إليه كل إنسان مثقف متحضر؛ وكل عالم متبحر؛ وكل مصلح اجتماعى؛ وكل سياسى مخلص لبلده.. بل إن الانفتاح هو سبيل التقدم والارتقاء فى سلم الحضارة؛ ولولاه لظل الإنسان حبيس أفكاره وآرائه المحدودة ونظراته القاصرة؛ فيأسن فكره كما يأسن الماء ويتعفن؛ وليس ينفع فكر الإنسان وعقله قدر ما ينفعه الحوار مع غيره ممن يختلفون معه فكرا ونظرا؛ فإن مناقشة الأفكار تصقل قدرات العقل على التفكير؛ وتوسع من إمكانته على الإيغال فى الأنظار العقلية.. على أن الفضل بعد هذا كله؛ أو قبل هذا كله؛ يرجع إلى فضيلة الانفتاح على أفكار الآخرين الروحية؛ والأدبية؛ والعلمية؛ والاجتماعية؛ والسياسية».
وفى لقاء لنيافته مع شباب حزب الأحرار تم يوم 6 أكتوبر 1983؛ وكان عنوان اللقاء «حرية الرأى والاختلاف يؤدى إلى الإثراء»، قال فيه من بين ما قاله «الاختلاف فى الرأى يعمل إثراء؛ دائما أنا أقول؛ إن الله كان يمكن أن يخلق الناس نسخة واحدة؛ لكنه لم يفعل ذلك؛ هذه هى عظمة الخالق أنه لم يخلق شيئا مثل الآخر؛ إذن هناك هدف فى هذا التنوع؛ فلابد أن يكون هناك اختلاف فى الفكر؛ مثل نغمات الموسيقى تتآلف مع بعضها البعض؛ وكل نغمة مختلفة عن الثانية لكى تكون سيمفونية مع بعضها البعض؛ فممكن جدا أن الناس تختلف فى الرأى دون أن يكون هناك إرهاب فكرى؛ أنت لك رأيك وأنا لى رأيى؛ ونتفاهم؛ دون أن تكون هناك عداوة؛ ودون أن تكون هناك كراهية؛ وكل إنسان يستفيد من الآخر؛ لأننا كلنا نحيا فى مجتمع.. بهذه الطريقة نترقى ونكبر؛ وكل هذا نفع يعمل على إثراء الوطن؛ والبلد كلها وللإنسانية بصفة عامة؛ أنت تعطينى فكرا وأنا أبادلك هذا الفكر؛ ومن هنا تظهر الحقيقة؛ ويكون هناك رقى ونجد أنفسنا نسير فى خط صاعد إلى فوق وإلى الأمام؛ عندما نقوقع أنفسنا هذه ليست إنسانية؛ وبذلك تغيب عنا حكمة الخالق فى أنه خلق هذ التنوع فى الخليقة».
وفى مقال لنيافته نشر فى جريدة وطنى بتاريخ 21 أكتوبر 1984؛ وكان عنوان المقال «الدين فى جوهره لا يعرف التعصب» جاء فيه «الدين فى جوهره  لا يعرف التعصب. أنه ينادى بالمحبة لجميع الناس.. والواقع أن التعصب شر وخطيئة ضد الله؛ وضد الدين؛ وضد المجتمع وضد الإنسانية؛ ذلك أن التعصب تشدد مقيت وتزمت ردىء وانغلاق غبى على الذات؛ وانحباس على النفس مع رفض الرأى الآخر؛ وعدم الاستعداد لقبول الحق حتى عند ظهور الدليل».
أما عن علاج التطرف؛ فلقد نشر نيافته مقالا نشر بجريدة الجمهورية بتاريخ 29/9/1991 عن التطرف والانحراف عند الشباب؛ قال فيه «علاج التطرف يبدأ منذ الطفولة المبكرة؛ ومن هنا يأتى دور الأب والأم؛ فمن الأب والأم يتلقن الطفل مبادئ الدين والأدب والأخلاق وبالتالى الحب للآخر؛ والتسامح مع الآخر؛ واحترام الآخر؛ وعلى ذلك كلما أعددنا شبابنا من الجنسين فى مراحل التعليم المتدرجة على المحبة للآخر؛ والتسامح مع الآخر؛ واحترام الآخر.. سننجح بالتالى فى تنشئة أطفالنا الصغار على أيدى أمهات وآباء تعلموا مبادئ الدين والأخلاق والأدب.. نحن فى حاجة إلى توسيع دائرة معارفنا ومعارف جميع المواطنين فى جميع الاتجاهات والمستويات وفى كل مراحل العمر؛ على أن يمتد العلم والمعرفة إلى المواطن فى المدينة؛ وفى القرية؛ وفى الحقل؛ وفى المصنع وفى المتجر؛ فى البيت والشارع؛ إن التطرف ينبع من الجهل أساسا؛ وينمو بالانغلاق؛  والعلاج يكون بالانفتاح؛ بفتح النوافذ والأبواب التى يأتى منها العلم وتأتى منه المعرفة.. والعلم هنا هو العلم الآتى من لدن الله؛ والعلم الآتى من عقل الإنسان.. والإنسان هنا هو كل إنسان من كل لون ومن كل دين؛ هو كل إنسان فى الشرق أو فى الغرب؛ فى الشمال أو الجنوب وهو كل إنسان فى الماضى السحيق؛ أو الحاضر الممتد فى جميع الإتجاهات الأصلية؛ هو الإنسان فى القديم والإنسان فى الحديث.. فكل ما أنتجه فكر الإنسان فى جميع العصور هو حضارة الإنسان؛ وهو ملك لجميع لكل الناس الذين أو لمجرد النهديد فإنها بلا شك ستدمر الجميع؛ ولن يكون هناك غالب أو مغلوب. أيضا فإننا نؤيد الدعوة إلى وقف التسلح النووى أو استخدامه بأى صورة.
إننا نؤيد الدعوة الى وقف التسلح النووى من أجل الاطفال الذين سيضارون ويشقون بدون ذنب ارتكبوه؛ لكن من أجل مطامع الكبار وإرضاء لغرورهم.
نؤيد الدعوة إلى وقف التسلح النووى؛ لأنه ليس من حق الإنسان أن يقتل أخاه الإنسان فلقد أمر الله فى الوصية السادسة قائلا «لا تقتل» (خروج 20 :13) كما قال السيد المسيح له المجد «قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تقتل؛ ومن قتل يكون مستوجب حكم القضاء؛ أما أن فاقول لكم إن كل من غضب على أخيه من غير سبب سيتوجب حكم القضاء.. ومن قال لأخيه رقا؛ يستوجب حكم المجمع؛ اما من قال يا أحمق يستوجب نار جهنم (مت 21- 22).
من يقتل أخيه بسكين أو ما شبه ذلك؛ يعد قانتل نفس؛ ومصيره جهنم؛ فكم يكون مصير من من بالسلاح النووى لا يقتل فقط؛ وانما يشقى ويعذب لا إنسانا واحدا؛ وإنما ألوفا وملايين من البشر.
وفى مقال لنيافته نشر فى جريدة وطنى بعنوان «الدين والأخلاق فى بناء مصر المعاصرة» نشر فى جريدة وطنى بتاريخ 3 فبراير 1991؛  قدم مجموعة من التوصيات التى تساعد على تفعيل روح الدين والاخلاق فى بناء مصر المعاصرة نذكر منها:-
إننا ندعو الآباء والأمهات؛ والكتاب والأدباء؛ ودعاة الدين والمصلحين الاجتماعيين الى فهم روح الدين.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

خبراء: انسحاب القوات الروسية من سوريا إشارة لبدء الحل السياسى للأزمة
أسرار «بيزنس» ابن أردوغان فى تل أبيب
حمزة قناوى: الشعر وجهتى الوحيدة وأكتب ما يبشر بخلاص الإنسان
راتب حسام البدرى المسمار الأخير فى علاقته بالخطيب
أخطر 10 قضايا فى مصر
مهن يحترفها «المنايفة»
«اللصوص» و«المرتشون» فى مصيدة الرقابة

Facebook twitter rss