صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

الجماعات الإرهابية تسيطر على الشباب بدعوات الهجرة

29 سبتمبر 2017



كتب - عمر حسن


تستغل الجماعات المتطرفة ذكرى الهجرة النبوية التى قام بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة المنورة من أجل جذب مزيد من الشباب لها ومحو عقولهم باسم الدين حيث يحاول دعاة التطرف تأويل معانى الهجرة والادعاء بأن الهجرة مستمرة لنصرة الدين، وهو المبدأ الذى قام عليه تنظيم «داعش» الإرهابية، أو كما يطلق على نفسه «دولة الخلافة»، أو تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام، والذى اعتمد على جلب المقاتلين إليه من بلدان شتى، وإقناعهم بهجر عائلاتهم وبيوتهم وبلدانهم.


وحول خطورة تلك المسألة أكد الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق، أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا»، وهذا يعنى أن الهجرة انتهت بفتح مكة، مضيفا أن الدين الإسلامى لا يحتاج إلى  هجرة لنصرته، وإنما يتطلب تثبيتا فى القلوب والوجدان والضمائر التى باتت خاوية. وتابع «عاشور» فى تصريحاته لـ«روزاليوسف» قائلا: «الناس ينفرون من الدين لأن صورته أصبحت سيئة بفعل التنظيمات الإرهابية التى تنتسب كذبا للدين، وتحاول إظهاره على أنه دين عنف، مستدلين ببعض آيات القرآن المجتزئة، والتفاسير المغلوطة التى يقدمها مشايخهم، وتأويل المعانى بما يخدم مصالحهم».
وأوضح وكيل الأزهر الأسبق، أن الهجرة الآن تكون بمعنى هجرة المعاصى والخطايا والذنوب، لافتا إلى ضرورة التعامل بأخلاق النبى وأسلوبه حتى نتمكن من استعادة صورة الدين التى شوهها هؤلاء، صوروه على أنه دين ذبح وحرق وتخريب وتدمير، فى حين أنه دين السلم والأمان والتعاون، وفى قصة الهجرة النبوية نموذج لذلك التعاون والإخاء.
وتطرق الشيخ عاشور إلى دعوات الهجرة لنصرة المسلمين فى بورما قائلا: «نحن لا نعلم طبيعة الخلاف هناك، وربما ننصر فئة باغية على فئة مظلومة بغير علم، معتمدين فى ذلك على الصور ومقاطع الفيديو التى تداولها الكثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي، وثبت فيما بعد أن جزءًا كبيرًا منها لا تربطه صلة بموضوع بورما من قريب أو بعيد».
ومن جانبه طالب الدكتور عطا السنباطي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، وعضو مرصد الفتاوى التكفيرية بدار الإفتاء المصرية، المؤسسات الدينية الرسمية وعلى رأسها الأزهر بضرورة توضيح صحيح الدين فى تلك المسائل الحساسة، لأن غير المسلمين قد ينظرون إلى مناسبة نحتفل بها كالهجرة النبوية على أنها ذريعة الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية للمارسة أفعالهم الشنيعة، والحقيقة أنها عكس ذلك تماما.
وشدّد «السنباطي» على ضرورة منح وسائل الإعلام العلماء مساحة كافية لتوضيح ما هو مغلوط من الدين، وهذا مع مراعاة تخصص هؤلاء العلماء، حتى لا يفتى أحد بما لا يعلم، أو يزيد الطين بلّة على حد وصفه، لافتا إلى أن مسئولية العلماء هى دحض حجج هؤلاء المتطرفين.
وفى السياق ذاته أكد الدكتور حامد أبو طالب، عميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أن التنظيمات المتطرفة تستغل مناسبات شرعية لتحقيق أغراض سوداء، تكشف عن مدى كراهية المنتمين لها للمجتمعات والحياة بشكل عام، فى حين أن الإسلام بُنى على الحب والمودة والرحمة، ونشر كافة الصفات الحميدة التى تجعل الحياة هانئة لأصحابها، وليست جحيما كما يحاول البعض أن يروج.
وأردف «أبو طالب» قائلا: «يظن هؤلاء المتطرفون أن الله أوجدهم فى الأرض لإقامة شرعه ولتأديب خلقه وهذا نوع من الافتراء على الذات الإلهية، فالله خالق الخلق ومدبره، وليس لأحد أن يعدل عليه أو يغير ما يريده سبحانه وتعالى»، متابعا: «يجب على هؤلاء احترام الآخرين فى المجتمعات فهم ليسوا أوصياء على الناسومن ناحيته قال الدكتور عبد المقصود باشا، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن الهجرة النبوية الشريفة تحمل لنا الكثير من الدروس والعبر، وهذه العبر تظهر عند التمعن فى كل المواقف والأحداث التى وقعت، بداية من الترتيب للهجرة وصولا لإقامة أركان الدولة الإسلامية فى المدينة، مشيرا إلى أن التاريخ ليس سطورا تحكي، وإنما عبر ودروس تؤخذ من الماضي، ونستفيد منها فى الحاضر والمستقبل، وأهم درس من دروس الهجرة يتمثل فى حب الأوطان، وهو جزء من العقيدة، متسائلا: «هل هؤلاء الذى حملوا السيوف ونحروا الرقاب يحبون أوطانهم؟».

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss