صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

«أسير الهواء».. رحلة صلاح معاطى مع ميكروفون الإذاعة

28 سبتمبر 2017



كتبت- مروة مظلوم

فى رحلة الحياة الكثير من المحطات نتوقف عندها لوداع صديق أو لاستقبال صديق لكن نادراً ما يتعهد أحدهم برفقة العمر حاملاً على كاهله مشقة الصحبة فى السراء والضراء متحمل ما مشاعرنا المتضاربة من فرح وغضب وثورة عاطفة تجربة .. منصتاً جيداً لنا ومتحدثاً لبقاً عن تاريخنا .. هكذا كان ميكرفون الإذاعة فى رفقة الكاتب الصحفى والإذاعى المخضرم صلاح معاطى الذى آثر أن يدون رحلته معه فى صفحات كتابه «أسير الهواء فى صحبة هؤلاء» الصادر حديثاً عن الهيئة المصرية للكتاب.

يتناول صلاح معاطى رحلته مع ميكرفون الإذاعة بداية من اختبار القبول وتسلمه عمله رسميا فى الخامس والعشرين من يوليو عام 1987 ويدور بنا فى جولة بين استوديوهات الإذاعة المصرية وتجربته مع من شاركه رحلته وأثرى عمله وامتناعه عن الدخول فى سباق مع زملائه المتنافسين على دخول التليفزيون لأن طموحه تجاوز أحلامهم بالشاشة الصغيرة، كان حلمه أن يكون أديباً مرموقاً فى صحبة يحيى حقى ونهاد شريف ونجيب محفوظ وغيرهم سيكتفى بأن تنشر له العديد من الكتب والروايات، وانتقل من إذاعة القناة إلى إذاعة القاهرة الكبرى التى اختلف العمل بها عن عمله بإذاعة القناة.
كذلك تطرق معاطى إلى كواليس عمله الإذاعى ومغامراته مع زملاءه وتعرض إلى أخطاء المذيعين فأوضح أنها باب خاص يستحق الدراسة خاصة وأنها ليست أخطاء مهنية وإنما هفوات اللسان قد تضع المذيع فى موقف مضحك فاعترف «معاطي» بأنه أول من قدم أغنية وردة الجزائرية «بتونس بيك» على أنها أغنية وطنية مهداة للشعب التونسى الشقيق فبعد ديباجة طويلة عن تاريخ الجمهورية التونسية وحضارة قرطاجة القديمة وكفاح التونسيين ضد الاستعمار الفرنسى ثم قدم الأغنية بصوت وردة الجزائرية وكأنه إهداء من الجزائر إلى تونس لتخرج الأغنية متخذة شكلاً آخر.
كان الميكرفون لمعاطى هو العصا السحرية التى سمحت له بلقاء المبدعين واستمتع معها بحوار معهم فعلى سبيل المثال نجيب محفوظ وإن لم تسنح له الفرصة بحوار مطول معه فقط مرات قليلة التقى به فى كازينو قصر النيل ومقهى على بابا بوسط البلد إلا أن أحدها لم يجب على أسئلته التى ظلت عالقة بذهنه منذ كان طالباً بكلية التجارة وحتى عمله بالإذاعة وفوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل، إذ سمح له عمله الإذاعى بمناقشة أعمال نجيب محفوظ وتاريخه وفلسفته مع نجوم مصر فى الفن والأدب فى أمسية إذاعية خاصة بأديب نوبل حاور فيها رائد أدب الخيال العلمى نهاد شريف والمخرج الكبير كمال الشيخ ود.إمام عبد الفتاح أستاذ الفلسفة د.يحيى الرخاوى أستاذ الطب النفسى بكلية طب قصر العيني.
من الشخصيات الأكثر إثراء لحياة معاطى هو الكاتب الكبير يحيى حقى والذى ربطته به علاقة صداقة كانت نبتتها العمل إذ كان يذهب إليه كلما سنحت له الفرصة ليدور بينهم حوار عن اللغة العربية وإتقانها وجدوى استخدام العامية كما تناول جوانب من حياة حقى وأحاديثه عن أصدقائه المقربين مثل ابن جيله  محمد عبد الوهاب وبزوغه فى سماء الفن وظل معاطى على اتصال بالكاتب الكبير حتى التقى بمحمد سالم مدير المسرح الصغير بدار الأوبرا واتفقا على إقناع يحيى حقى بعمل صالون ثقافى فكان نافذة جديدة أطل منها حقى على المجتمع الأدبى وتواصل معه بشكل مباشر .
أما نهاد شريف فقد أفرد له معاطى صفحات خاصة تحدث فيها عن الرجل الذى تحدى الإعصار، فقد كان نهاد هو رائد أدب الخيال العلمى فى مصر والعالم العربى إذ تناول التقدم العلمى والتكنولوجى فى الأعمال الدرامية فزاوج بين الأدب والعلم ، فتعرض لفكرة السفر عبر الزمن واستيطان الفضاء والكوارث بأنواعها والمدن الفاضلة.. كذلك لم ينسى رائد الكتابة للطفل يعقوب الشارونى والذى أضفى عليها طبيعة معاصرة ونكهة مميزة لتشجيع الأطفال على قراءة أدب الخيال العلمى وتذوقه ونقده وكتابته.
تعددت سهرات معاطى الإذاعية الأدبية لشخصيات مثل صالح مرسى وأدب الجاسوسية ومحفوظ عبد الرحمن الذى أنصف الخديوى إسماعيل والناقد التونسى د. منجى الكعبى ود. يحيى الرخاوى وحكمة المجانين وجاذبة الحب السيدة جاذبية صدقى وغيرهم كانوا ضيوف ميكرفون صلاح معاطي.
جدير بالذكر أن الكاتب الصحفى صلاح معاطى من مواليد عام 1959 وعضو اتحاد كتاب مصر وعضو نادى القصة، وقد عمل مذيعا بعدد كبير من البرامج الثقافية بإذاعة صوت العرب، وعن أعماله الأدبية فاز بالعديد من الجوائز الأدبية فى القصة القصيرة والمسرحية . كتب عددا من الأعمال الدرامية للإذاعة والتليفزيون المصرى ما بين السهرة والسباعية والمسلسل.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«اعرف بلدك» تواصل استقبال الزائرين لتنشيط السياحة الداخلية بـ«الوادى الجديد»
«آل بيكهام» أشيك عائلة فى مهرجان الموضة
«حقوق الإنسان» لعبة أردوغان لتمكين العدالة والتنمية من المحليات
المصريون يحصدون ثمار مشروعات غيرت وجه الوطن
اقتصادنا واعد
مصر تجنى ثمار المشروعات القومية
«جون ريسه»: «كلوب» أفضل من «مورينيو»

Facebook twitter rss