صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

خاص

بولس الرسول والمسيحية العربية

21 سبتمبر 2017



دكتور رياض فارس

لعل البعض يتساءل: كيف وصلت المسيحية إلى البلاد العربية؟ واختلفت الآراء فى الإجابة فمنهم من ذهب إلى أن القديس يعقوب أخى الرب هو من بشر بالمسيحية للعرب والفينيقيين إلا أن هذا الرأى ليس هناك من الأدلة ما تثبته وبالتالى لا يمكننا الأخذ به وهناك بعض التقاليد نقلت أن خازن ملكة الحبشة (الخصى الحبشى) المذكور فى الإصحاح الثامن من سفر أعمال الرسل هو من بشر بالمسيحية قبل أن يستشهد، ولكن الواقع الذى لا خلاف عليه هو أن بولس الرسول أول من وضع جذور التبشير فى تلك البلاد حيث ذكر سفر أعمال الرسل فى الإصحاح الحادى عشر أنه توجه بعد اهتدائه إلى المسيحية لبلاد العرب ولا أحد يتوقع أن مدة إقامته فى تلك البلاد والتى تقارب الثلاث سنوات كان بولس فيها صامتا أو منعزلا للتأمل والدراسة إنما من يدرس شخصية بولس لابد أن يرى قدرته على توصيل الرب يسوع إلى الفئات المتعددة. أما عن المقصود بالبادية العربية فقد اختلفت الاراء ولكن الرأى الراجح على الأغلب أنها تشمل حوران والمناطق المجاورة لدمشق وهى منطقة إقامة الأنباط. ثم تطورت البشارة منذ القرون الثلاثة الأولى فى تلك المناطق بحيث ازداد عدد المسيحيين خاصة بعد صدور مرسوم ميلانو الذى أصدره الإمبراطور قسطنطين عام 313 م فامتدت المسيحية إلى أطراف الشام الجنوبية الأمر الذى أدى إلى تكوين أسقفيات عديدة منذ منتصف القرن الرابع وتكاثر عددها خلال القرن الخامس وجدير بالذكر أن هذه الأسقفيات كانت ممثلة بحضور ملموس فى المجامع المسكونية الثلاثة ومن هؤلاء الأساقفة على سبيل المثال برخيوس وثيؤدوسيوس. وتميزت المسيحية العربية بكونها بعيدة عن تبعية التقاء المسيحية بالعالم الهللينى وكذلك بعيدة عن الإتجاه اليهودى الذى نشأ فى الإسكندرية فى إطار الهللينية بل كانت متأثرة بالوضع السياسى للمنطقة التى كانت تنتشر فيها التحالفات السياسية بين الروم والفرس اللتين أقامتا تحالفا مع القبائل العربية لتمثل كل منهما حزام أمان . أيضا من أهم مميزات المسيحية العربية استخدامها القلم العربى الشمالى وهذا ما أكده الدكتور جواد على فى كتابه (المفصل فى تاريخ العرب).
ومما هو جدير بالذكر أن النساك كان لهم دور فى نشر المسيحية بين هذه القبائل من خلال دورهم الإنسانى الذى تمثل فى عنايتهم بالمرضى والصلوات من أجلهم والتى كان لها أثر إيجابى فى شفاء بعضهم . ومن ناحية أخرى كان لهم دور فى هداية الوثنيين .
وأول من قام بهذا الدور هو القديس هيلاريون الذى سخر نفسه للتبشير فى جنوب صحراء فلسطين فى منتصف القرن الرابع.
وعليه نستطيع أن نجزم أن جميع القبائل التى انتشرت فيها المسيحية فى الشام كانت جميعها أرثوذكسية لكنها مع القرن السادس أصبحت تتنوع بين ثلاث فرق هى المسيحية العربية اليعقوبية والميلكانية والنساطرة.
وهذه المسيحية كان لها أثر ملموس فى المناطق المجاورة فى نشر المسيحية وتنصير قبائل بأكملها وأيضا فى الدولة الإسلامية التى قامت فى منطقة الجزيرة العربية فيما بعد.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة
مكافحة الجرائم العابرة للأوطان تبدأ من شرم الشيخ فى «نواب عموم إفريقيا»

Facebook twitter rss