صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

هيفاء الأمين: لا أكتب شعرا للنخبة والرجل فى قصائدى شرقى مستبد

20 سبتمبر 2017



حوار - خالد بيومى

هيفاء هاشم الأمين شاعرة وإعلامية لبنانية مقيمة فى الإمارات، وهى شاعرة تنحت قصيدتها من علاقة الذات بالذات كمقوم من مقومات التعبير الذاتى عن الهموم والانشغالات التى تؤرق الشاعرة من جهة، ومن جهة أخرى الصلة المتوترة التى تربط الذات بالعالم، هذا العالم المتشح بالسواد والخراب، فى ظل انعطافات حضارية خطيرة تمر بها الإنسانية.
وهى عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ولبنان والسودان والجزائر، وعضو الاتحاد النسائى العالمى والعضوية الفخرية لرابطة الإبداع الفكرى والثقافى AICIC فى باريس من دواوينها الشعرية: «دهشة الحكايا»، «تراتيل العشق»، «ضحكات وجع»، الجزء الأول والثانى من يوميات هيفاء وتستعد لإصدار الجزء الثالث. ومن الكتب الثقافية صدر لها «الاتصال الجماهيري»، «سعادة شعب رؤية قيادة»..حول رؤيتها وأفكارها كان التقائنا فإلى نص كلماته.
■ حدثينا عن الروافد التى شكلت موهبتك الإبداعية؟
- تعددت الروافد التى شكلت منى شاعرة وأدبية فهى كثير وأكاد أوجزها فى الرغبة الذاتية والإصرار الشخصى على أكون فى الساحة الأدبية شعرًا ونثرًا وقد ولدت معى موهبة الشعر الأدب منذ الطفولة.
■ متى أطلت قصيدتك من شرفات الكلام؟
- ولادتى ببيت يعشق الأدب والشعر والكتابة والجمال وقد كان والدى مديرا لمدارس وكان شاعرًا وأديبًا وكان يحب القراءة فأنا من عائلة فيها أدباء وأديبات وشعراء وشاعرات برزوا على الساحة الأدبية، ونشأتى بينهم حفزتنى على الولوج فى هذا المجال. وبدأت قصيدتى الأولى منذ الصغر فنحن نتكلم عن أعوام طويلة مرت بين لبنان والإمارات حتى نشرت، لم تقف على حدود الزمان والمكان.
■ ديوانك الأول جاء بعنوان «دهشة الحكايا».. برأيك هل للشعر قدرة على الحكى وهو من مستلزمات فن السرد؟
- إن إيصال الفكرة للقارئ أمر ليس بالهين وخاصة إذا كان الشاعر ملتزمًا بقافية وعروض وقواعد ولكن مع سلاسة اللفظ والقدرة على التعبير يمكن للشاعر إيصال فكرته، وربما كان الشعر المرسل أسهل على الشاعر من الشعر المقفى والموزون الذى تتجلى فيه جزالة اللفظ وفخامة المعنى وهوما حدث معى فى ديوان «دهشة الحكايا» وذلك لربما كان للطبيعة التى ولدت فى أحضانها أثرًا على ميولى الأدبية فطبيعة لبنان بجباله وسهله وبحره ومياهه وأرزه تعطى صور شعرية وإبداعية تثقل الموهبة والعطاء.
■ لماذا اخترت كتابة الشعر فى زمن يراه البعض زمن الرواية والصورة والدراما التلفزيونية.. ألم يكن الاختيار مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الشعر لم يكن اختيارى فحبى للشعر وعشقى له هو من وجهنى لكتابته ومع وجودى بين أدباء وشعراء من خلال تواصلى مع الهيئات الثقافية فى دولة الإمارات الحبيبة والمساحة الكبيرة من الحرية والتشجيع للمبدعين فيها وانخراطى بهم هو من ساعدنى على اختيار ما أحب فالشعر هو حبى والمساحة الثقافية لها مجالات متعددة وكل نوع أدبى له محبينه واليوم زمن الرواية والدراما التلفزيونية فربما يأتى زمن يكون فيه الشعر ملك الأدب وسيده.
■ ديوانك الثانى جاء بعنوان «تراتيل العشق».. ما الذى صهر قصيدتك فى منجم العشق لتستخرجين منه كنوز المجاز؟
- أحببت أن أنوع فى التجربة فجاء «تراتيل العشق» موائمًا لما أردت ولأننى أنا الحب فكان أن تغيرت المفاهيم من شعر مرسل إلى نثر بيوميات وربما كان هذا من نضج التجربة والقراءة وربما التجديد والتغير والتحدى الأكبر الذى يختل فى التمكن من الشعر العربى المقفى وأكثر من هذا رؤيتى للشعر العربى القوى المتمكن الصعب أن يرتاد كتابته فجاءت التراتيل فى مرحلة عمرية أحببتها لأنها أصبحت المرأة التى يتحدث عنها نزار قباني.
■ برأيك.. هل ما زالت الرومانسية موجودة فى زمن العولمة وتكنولوجيا الاتصال والحروب؟
- أؤكد لكم بأن الشاعر عندما يكتب قصيدته لا يهمه فى أى زمان أو مكان أو من سيقرأها وكيف ولم، فقد مر على قصائد شعرية لشعراء كبار ألف سنة ولا زلنا نستمتع، فماذا لو لم يكتبوا ونحن لا نكتب شعرًا للنخبة إنما نكتبه لمشاعر وقلوب، وهل الشاعر ممنوع أن يكتب عن موقف مؤلم كحرب أو فقر أو تشرد فربما كتابته قد تترك وقع أكبر واعمق فى النفوس فهى لن تقف عند حد، نعم الرومانسية موجودة والأن أكثر ومنتشرة أكثر وعلى اوسع نطاق عبر التواصل الاجتماعى العالمى وشبكاته العنكوبية ومثل البرق تنتقل وتلف حول العالم خلال ثوان.
■ صدر لك مؤخرًا ديوان «ضحكات وجع» ويبرز عنصر المفارقة فى عنوان الديوان.. ما التجربة الإبداعية التى يطرحها الديوان؟
- ربما أكون كشاعرة أكثر إحساسًا وشاعرية من الناس الآخرين وربما كانت تجربتى انعكست على العنوان أو كما نقرأها تناقضًا بين مسميين وهذه هى الحياة ضحكات ووجع وكلنا مررنا بهما.
■ كيف يحضر الرجل فى قصائدك؟
- الرجل هو الحاضر الغائب دائمًا وأنا كشاعرة عقدت له عدة محاكمات وقمت بتأطيره كرجل شرقى مستبد مثل سى السيد وكسرت عزته وأغلاله ولم يعد ذلك الفارس الفاتح الذى يحيطه الحواري.
■ تعملين فى مجال الميديا والاتصال الجماهيرى والصحافة الورقية والإلكترونية.. ما تأثير هذه المهام على تجربتك كشاعرة وإنسانة؟
- أعمل فى مجال الميديا والاتصال الجماهيرى والصحافة الورقية والإلكترونية وعملى هذا ساعدنى على الانتشار وبسرعة كبيرة فنحن الآن اسعد حظًا من الذين سبقونا فلدينا حق وحظ الانتشار بسهولة وإيصال أفكارنا إلى الأخر فى العالم كله من خلال الشبكات المرئية والمسموعة وتخطينا الحدود وتجاوزنا المسموح والمتاح عبر وسائل التواصل وشبكاته.
■ أصدرت جزئين من «يوميات هيفاء»، وتستعدين لإصدار الجزء الثالث.. أليس من المبكر إصدار سيرتك الذاتية فى هذا التوقيت؟
- ليس من المبكر على نشر يوميات هيفاء الجزء الثالث والرابع والخامس بعدها فالصحيح أننى تأخرت فلقد صار لى انتشار طيب فى الدول العربية والمنتديات الثقافية فدواوين الشعر واليوميات لاقت رواجا فى الأماكن الثقافية والاجتماعية فاعتقد أن لى قراء ومريدين يحبونى كشاعرة وينتظرون جديدي.
■ أخيرًا.. بماذا تحلمين؟
- أحلم بأن يكون لى محبين من كل العالم وأن يكون لكتابتى سحر الحب ليجمع العالم بأمن وأمان وسلام وأن أصل بحبى إلى العالمية وأن اكتب القصة وقد بدأت بكتابة قصص قصيرة للأطفال ولم تنشر للآن واطمح بأن أكتب الرواية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سـلام رئاسى لـ«عظيمات مصر»
«خطاط الوطنية»
«مملكة الحب»
«جمـّال» وفتاة فى اعترافات لـ«الداخلية»: ساعدنا المصور الدنماركى وصديقته فى تسلق الهرم الأكبر
واحة الإبداع.. لا لون الغريب فينا..
هوجة مصرية على لاعبى «شمال إفريقيا»
أيام قرطاج ينتصر للإنسانية بمسرح السجون

Facebook twitter rss