صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

آية الشربينى: الفن هو تحويل قطعة من البسكويت إلى لوحة فنية

19 سبتمبر 2017



كتبت- مروة مظلوم


للفتيات عالم صغير يضعن أحجاره بفطرة هندسية وينسقن دواخله بلمسة إبداعية.. وحدهن يخلقن المتعة من أبسط الأشياء وأصغرها فما أن تطالها بصمتهن حتى تتحول إلى نماذج فنية ولوحات لا تملك أمامها إلا الانبهار.. ليثبتن أن البساطة أينما حلت وأينما سكنت هى أكسير الجمال.. وروح الفن الحاضرة الغائبة يمكن أن تلمسها فى حركة يدها على الملح أو السكر الشاى والبسكويت الأرز والمكرونة والصلصة وحتى أوراق الشجر وعلب الكبريت حملت توقيع آية أيمن الشربينى طالبة فى الفرقة الثالثة كلية العلوم.. التى تروى لنا تجربتها مع الرسم على كل شىء تتخيله.

 

عن بدايتها تقول آية: «منذ الطفولة والرسم استحوذ على تفكيرى كاملًا أسرتى لا تحوى فنانين أو أحد اخترق هذا المجال قبلى، شعرت بالتميز بين زملائى بالمدرسة لتقدير أساتذتى لموهبتى الصغيرة فكانوا يمررون كراسة الرسم بينهم مما كان حافزًا لى على الاستمرار حتى وصلت إلى مرحلة الجامعة وبدأت أدخل المطبخ مع أمى فتحولت أدواته لمواد خام اتفنن فى إعادة تشكيلها على هيئة لوحات فجربت الرسم بالصلصة وراقتنى الفكرة كثيرًا ففتحت لعقلى المجال للاكتشاف والتجربة لإشباع شغفى بالرسم فانتقلت من الشاى إلى السكر ثم الملح والبسكويت والعدس والمكرونة والصلصة ومعجون الأسنان والأرز ثم انتقلت إلى ورق الشجر والأكواب وأوراق التذاكر وعلب الكبريت وأى شيء قابل بتطويعه للرسم».
وهو ما لفت الأنظار إلى فكل مرة كانت تجربة مختلفة وتقدير من حولى من الأهل والأصدقاء شجعنى على الاستمرار والتجديد وعرض رسوماتى على الفيس بوك فكان ازدياد عدد المتابعين مؤشرًا.
 وانتقلت لمرحلة أخرى وهى عرض تنفيذ اللوحة خطوة خطوة بالفيديو، ومن أكثر الفيديوهات التى لاقت استحسانًا كان بورتريه الشيخ الشعراوى بالخطوط إذ وصلت نسبة مشاهدته إلى 105 آلاف، وآراء المتابعين أكدت أن لى أسلوب وطريقة مميزة ومقبولة لدى الكثير، ورسمت على مجموعة من الأوراق وبتجميعها تكونت صورة محمد حماقى وبتفريغ الورق صنعت لوحة لإسماعيل يس أما السندريللا سعاد حسنى فقد رسمت لها لوحة بالمقلوب بالعسل وفيروز بالرمال، آية رغم حبها للرسم وسعيها لدخول كلية الفنون الجميلة لتصقل موهبتها بالدراسة كان لمكتب التنسيق رأى آخر فتقول آية:
شتان بين الحلم والواقع فحلمى بالالتحاق بكلية الفنون الجميلة لم يمنع مكتب التنسيق من أن يضعنى على اعتاب كلية العلوم جامعة عين شمس تجاوزت اختبار القدرات بكلية الفنون الجميلة مجموعى فى الثانوية نقص عن مجموعها نصف درجة، توقفت بعدها لفترة عن الرسم نتيجة الإحباط إلى أن تقبلت الأمر الواقع إيمانا منى بأن «لكل مجتهد نصيب» فقررت أن اجتهد لتنمية قدراتى فى الرسم بعيدًا عن الإطار الأكاديمى فالرسم لا يرتبط عنى بكلية أو أدوات إنما هو الشغف والمتعة فى أن تفتح بابًا جديدًا فى مجال تعشقه.
تتابع آية: ضغط الدراسة فى كلية العلوم منعنى من الدخول فى دورات تدريبية لتنمية قدراتى فى الرسم لكن لم يمنعنى من الرسم نفسه فأنا اعتدت أن أرسم بشكل يومى وأتعلم من أخطائى فعالم الألوان هو مصدر البهجة والسعادة لى من كبت الدراسة فى الماضى كنت أشترك فى مسابقات ومعارض الرسم بمدرستى لكن هذا لم يعد متاحًا فى الجامعة، لذا فأنا أطور من نفسى باستمرار مؤخرًا صنعت برومو لكتاب «آخر أيام نوفمبر» للكاتب تامر عبده أمين» صدر فى معرض الكتاب هو عبارة عن فيديو أرسم فيه بالشكولاتة، الهام فى الأمر أن معظم لوحاتى بالملح والشاى أعيد تدويرها فى أشكال أخرى فلا اتخلص منها ولا ألصق بعضها ببعض، مما منحنى ثقة فيما أصنع إذ يمكننى محو الرسم وإعادته أكثر من مرة وأكثر من صورة.
وعن مدى قدرتها على الاستمرار فى مجالين كلاهما بعيد عن الآخر تقول: حاليًا أنا أتابع دراستى بكلية العلوم أحضر تدريباتى فى شركات الأدوية لكن بعد الدراسة أنوى الالتحاق بالقسم الحر لكلية الفنون الجميلة وأولى اهتمامى للرسم فأنا أحلم بجاليرى أعرض به رسوماتى فنظرات الناس وردود أفعالهم أثناء الرسم متعة كذلك أن إقامة ورش لتعليم حتى يكون لى بصمة فى حياة من حولى ومصدر لسعادتهم، وبالطبع مشاركتى فى معارض ألتقى فيها بالمحترفين ويتعلم كل منا من الآخر ويضيف إليه خبرة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss