صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2017

أبواب الموقع

 

فن

محمد سعد:الكنز هديتي لمن هاجموني وشريف عرفة يمتلك مفاتيحي

13 سبتمبر 2017



حوار - سهير عبدالحميد

« لازم يبقى عندك ميزان دايما وأنت بتختار -الدنيا كل يوم بتنصبلك فخ وأوعى تدى الثقه لأى اختيار «لم تكن هذه مجرد جملة حوارية لمحمد سعد داخل فيلم «الكنز» لكنها حقيقة توصل إليها مؤخرا فى اختياراته الفنية فبعد سنوات من الأفلام الكوميدية التى كون بها قاعدة جماهيرية وبعضها كانت سببًا فى سن الأقلام ضده قرر أن يتمرد عليها ويقدم نوعية جديدة من الأدوار لم يعتد الجمهور أن يراه فيها من خلال شخصية «بشر باشا» رئيس القلم السياسى «فى عهد الملك فاروق».
عن تفاصيل تجربة محمد سعد فى «الكنز» وكواليسها وعودته لمكتشفه المخرج شريف عرفة والخطوط التى تقابل فيها مع بطل الكنز وردود الأفعال عليها ورأى أولاده فى الفيلم وسبب اعتذاره عن «سرى للغاية» يدور الحوار التالى:
■ «الكنز» هو بداية مرحلة جديدة فى مشوار محمد سعد بعد سلسلة من «الكاركترات» الكوميدية قدمتها عبر سنوات. حدثنا عن هذه النقلة.
- كل وقت وله متطلباته  وواقع الفن يتغير مع الوقت وأنا كفنان أتلون فيما أقدمه من شخصيات حسب المطلوب حتى تأتى لحظة أو واقع جديد  يتطلب التغيير وهذا ما حدث فى «الكنز» فعندما جاءت حدوتة حلوة مع مخرج  كبير أكن له كل الاحترام والتقدير مثل المخرج شريف عرفة فنيا وأدبيا وإنسانيا ومنتج متمرس له تاريخ سينمائى مثل المنتج وليد صبرى ومؤلف كبير مثل عبدالرحيم كمال كل هذه العناصر مجتمعه طمأنتنى على التغيير ولا أعتبر أننى جديد على الأدوار التراجيدية ففى كل فيلم قدمته كان هناك جانب  تراجيدى من الشخصيات لكن على استحياء وهذا كان موجودًا فى أفلام «كركر» و«عوكل» و«اللى بالى بالك».
وتابع سعد: أتذكر أول مرة أقف أمام الكاميرا كان من خلال دور تراجيدى بمسلسل «مازال النيل يجرى» للمخرج الكبير محمد فاضل عام 1993 وحصلت وقتها على جائزة التمثيل الأولى ولم أصدق أننى حصلت عليها وقتها وليس معنى أننى قدمت شخصية مثل بشر ونجحت مع الناس والنقاد أننى لن أعود للكوميديه لكن الاختلاف هنا أن الكنز فتح لى بابًا جديدًا لنوعية من الأدوار.
■ حدثنا عن الفترة التى عرض عليك فيها الكنز خاصة أنه تزامن مع تعرض آخر أفلامك «تحت الترابيزة» لهجوم شرس.
- بداية أحترم أى رأى أو قلم  هاجمنى وكان أبلغ رد منى هو «الكنز» وهو بمثابة بوكيه ورد للجمهور لأنه حقق الشكل الذى كان النقاد والجمهور  يتمنون أن يرونى أقدمه ويرد على الهجوم على فيلم «تحت الترابيزة» وبالمناسبة فيلم «الكنز» كان ورقة معى واتفقت عليه  وأنا أصور «تحت الترابيزة» وعندما عرض تجاريا كنت خارج مصر أنا وأسرتى وفوجئت بنجاحه فى الخارج لدرجة أننى لم استطع أحجز تذاكر لى ولأسرتى  فى الوقت الذى تم مهاجمته فى مصر فكانت هناك حسابات معينة وقتها
■ شريف عرفة له وضع خاص فى حياتك، حدثنا  عن دوره فى هذه النقلة.
 - أستاذ شريف حبيبى قبل أن يكون مخرجًا ودائما أقول أنه هو من حضر عمل عفريت  اللمبى وهو اللى صرفه فأنا أعتبر نفسى تلميذًا فى مدرسة شريف عرفة  التحقت بها فى فيلم «الناظر» وبدأت معه ولادة «اللمبى» وقبلها كانت تجربة مسرحية «كعب عالى» مع النجوم يسرا وحسين فهمى وعلاء ولى الدين رحمة الله عليه وهذه التجارب جعلته يعرف إمكانياتى والمناطق التى يخرج منها ما يريده فكما كان يمتلك مفاتيح  اللمبى أيضا لديه مفاتيح  شخصية بشر.
وأضاف سعد قائلا: عندما عرض على شخصية بشر رئيس البوليس السياسى  ضحكت لأنى شعرت أن النقلة التى تأخرت سنوات جاءت فى وقت مناسب جدا  مع مخرج فاهم وواع ومنتج مهم وورق كل عناصر موجودة وعلى الممثل أن يكون «فرويد» كما يقولون.
■ هل وجودك فى قصة منفصلة داخل أحداث «الكنز» سبب موافقتك على المشاركة فيه خاصة أن أفلامك كلها قائمة على البطولة المطلقة؟
- الأمر  ليس  كذلك أستاذ  شريف عندما عرض على الدور وقرأته ووافقت عليه لم يكن  فى ذهنى هل هو جزء أول أم ثان وأى عصر يدور فيه فأنا أمام مخرج أحبه فنيا وإنسانيًا  وأعلم تماما أن له فكرًا مميزًا.
= شخصية «بشر» مليئة بالتفاصيل. كيف كانت تحضيراتك لها وهل تدخلت فى بعض تفاصيلها؟
- الورق كان دقيقًا جدا وقصة الأستاذ شريف عرفة كانت محكمة كذلك سيناريو وحوار المبدع عبدالرحيم كمال مكتوب بشكل  متواصل فكريا وأدبيًا وتاريخيًا مع القصة  حيث نجد فكرة أهمية وجود الحب فى كل العصور والحقب الزمنية التى مرت على مصر كل هذه التقاصيل كانت موجودة بثراء ووجدت أنه مطلوب منى فقط أفهم تفاصيل الشخصية ومشاعرها وتبقى فى النهاية عين المخرج على من خلف الكاميرا لتراقب انفعالاتى ونظراتى.
■ فى رأيك ما سبب عدم كره الجمهور لشخصية بشر رغم شدته؟
- «بشر» كان يكره فى حالة واحدة لو لم يكن بداخله جانب إنسانى ففى أحد المشاهد التى يقوم فيها بحبس شقيقه بسبب إدمانه يحكمه هنا عمله وواجبه وهو كان فى حيرة بين واجبه وبين حبه لأخيه وهذا جعله يذهب لأمه ويبوس يدها ويطمئنها أنه لن يضره  لأنه هو من قام بتربيته لكن تأثير السلطة عليه هى التى تحكمت فيه وظهر فى جملة قال فيها «علشان هو أخويا لازم أحبسه ومش لازم يبقى شوكة فى ظهرى أو أى حد يمسك على زلة بسببه فبشر رجل حكومة رسمى وفى نفس الوقت يحاول أن يجمع بين مشاعر الإنسان وقوة السلطة  ولابد دائما ألا ننظر للأشخاص أصحاب المناصب مثل «بشر» على أنهم أشخاص متحجرون ولكن هم ناس لهم قلب وبالتأكيد الطريقة التى يتعاملوا بها فى شغلهم مختلفة عن التى يتعاملون بها فى بيوتهم ومع المقربين منهم
■ هل هناك صفات مشتركة بينك وبين شخصية بشر؟
- هناك أكثر من صفة تجمعنى به خاصة عدم التلون ففى جزئية الحق أكون صارم والدنيا إما أبيض أو أسود ولا مجال للألوان أيضا جزئية التسامح عندما يتواجد لأنه لو لم يتواجد التسامح بين البشر لن نستطيع أن نعيش  على الأرض وأى إنسان موجود  فيه الخير والشر.
■ هل حضرت عرض الفيلم فى السينمات؟
- نعم لكن حرصت على أن أرى الفيلم وسط الناس دون أن يشعروا بى واخترت توقيت الناس كانت مشغولة بمباراة المنتخب وكنت مبسوطًا بالفيلم كمشاهد ورفضت أن يرانى الناس لأنه يضم أبطالاً كثيرين غيرى فاحترمت هذا جدا  
■  فكرة الكنز قائمة على صراع السلطة والدين والحب وأيهما سينتصر على الآخر. فى قصة بشر رئيس القلم السياسى أيهما انتصر؟
- بالتأكيد الحب وانتصاره واضح على صراع السلطة من أول شريط السينما الذى تركه «بشر» الأب لابنه حسن فهو ترك حكايته وتاريخه وحياته فى شريط ويحافظ على كنز لابنه منتهى الحب وبدون انتصار هذه القيمة قيمة الفيلم لن تكون موجودة.
■ ما رد فعل أولادك  على فيلم «الكنز» ودورك فيه؟
- استغربونى جدا وفى نفس الوقت انبسطوا وفرحوا برد فعل الناس والشارع وما يكتب عنى على السوشيال ميديا   وهم فرحانون بنجاحى وفى نفس الوقت  أعجبوا بكل أبطال الفيلم.
■ وما أكثر شىء لفت نظرهم؟
- حبوا التغيير من عصر لعصر والهدف الذى يقصده المخرج  عندما ينتقل من عصر لآخر وهذا  حببهم فى الحكايه وقالولى كلمة مهمة جدا وهى أنهم شعروا وهم يشاهدون الفيلم أن كل الأبطال والأحداث بيكملوا بعض وتدور فى قالب واحد والحدوتة الطويلة المستمرة من أيام الفراعنة وهى الجرى وراء كرسى الحكم وسيستمر لنهاية الخلق.
■ هل توافق على المشاركة فى عمل فنى يناقش التغيرات التى شهدتها مصر منذ قيام ثورة 25 يناير؟
- اعتقد أننا مازلنا نحتاج لوقت فالتاريخ عندما تكون قصصه كبيرة وقضاياه دولية نحتاج سنوات كثيرة حتى نعرف الحقيقة كاملة ونقدم محكى سينمائيا وهذا الكلام ثبت فى أعمال مثل «رأفت الهجان» و«جمعة الشوان» و«الطريق إلى إيلات» و«الثعلب» فهذه الأعمال لم تقدم إلا بعد سنوات طويلة عندما أصبحت الحقائق شبه كاملة وناسها لم يعودوا موجودين لذلك من المبكر تقديم عمل عن الفترة التى عاشتها مصر فى خر سبع سنوات.
■ هل هذا سبب اعتذارك عن المشاركة فى فيلم «سرى للغاية» مع المخرج محمد سامى الذى يتناول ما بعد ثورة يناير حتى ثورة 30 يونيو؟
- لم يحدث اعتذار بشكل رسمى وكان الأمر كله مجرد كلام فى التليفون واعتذرت لأنى وجدت تشابهًا بين شخصية بشر التى أقدمها فى الكنز وبين الشخصية التى عرضت على فى «سرى للغاية» فأنا لا أريد أن أكرر نفسى.
■ هل خطوتك المقبلة صعبة بعد نجاح «الكنز»؟
- لن تكون صعبة إذا وجدت ورق حلو ومخرجًا كبيرًا ومنتج محترفًا.
■ وهل انتهيتم من تصوير الجزء الثانى؟
- بالفعل انتهينا منه وهو سيجيب على أسئلة كثيرة.
■ وهل سيعرض قريبا؟
- هذا شىء يسأل فيه الأستاذ شريف عرفة.
■ وما جديديك خلال الفترة المقبلة؟
- ما زلت أتابع ردود أفعال «الكنز» وأعتبر هذه الفترة استراحة محارب أختار فيها عملى المقبل.
■ البعض يتساءل عن أسباب عزوفك عن مواقع التواصل الاجتماعى؟
- ليست لدى أى مواقع سوشيال ميديا فأنا اتكلم من قلبى ولن أستطيع الرد على كل الموجودين وأكيد فيه ناس ممكن تزعل منى فى حالة عدم ردى وهم كلهم حبايبى فمحبة الناس رزق وأتمنى أن أحافظ عليها علاوة على أننى أدخل للناس من خلال الشاشة ويقابلوننى فى الشارع.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

تميم يعود من نيويورك ذليلاً ليواجه أيامه الأخيرة
قنوات الإخوان تفضح «حمدين»
عزف موسيقى وأغان وطنية فى استقبال الطلاب بالمحافظات
راتب و«المزز»
فضائيات «بير السلم» تبحث عن الشهرة
بدء نقل الوزارات للعاصمة الإدارية نهاية العام المقبل
أديب «يسب» الفيشاوى

Facebook twitter rss