صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

«جورج مارديك جاسيان» حكاية أرمينى عشق الإسكندرية.. ورث مهنة التفصيل عن والده ويكره الفصال

3 سبتمبر 2017



الإسكندرية - نسرين عبدالرحيم


عندما تسير داخل أحياء الإسكندرية العريقة والراقية فحتما ستتوقف كثيرا للتأمل الطابع الخاص لمبانيها من حيث التكوين الثقافى والحضارى منذ قديم الزمان وهذا ما ينعكس على شعور أى زائر لها، ومن أهم المناطق التى لها شهرة وبريق خاص منطقة الإبراهيمية والتى يوجد بها شارع اللاجيتيه الملىء بالعديد من المحلات ومنهم محل «جورج مارديك جاسيان» وهو لتفصيل الملابس والمحافظ الجلدية، وأهم ما يميز المحل أنه ظل على حاله من حيث الديكورات والاستايل منذ عام 1929، فصاحبه أرمينى من حيث الجذور عاشق للإسكندرية منذ الصغر.
يؤكد مارديك جاسيان لـ«روزاليوسف»: الإسكندرية ليست بالنسبة لى وطن انما هى عشق فقد تربيت بها وقد جاءها والدى مهاجرا هربا من مذبحة الأرمن عام 1921 واستقر بها وتزوج والدتى وهى من المنصورة ذات جذور أرمينية وعاش بالإبراهيمية واشترى محلاً لتفصيل الملابس، وقد ورثت المهنة عن والدى رغم حصولى على بكالوريوس هندسة كهرباء ولكننى أعمل مع والدى بالمحل منذ الصغر وحافظت على الديكورات الخاصة بالمحل ولم أغيرها، وكانت الإبراهيمية تمتلىء بالأجانب من مختلف الجنسيات ولكنهم هاجروا على مراحل مختلفة وهناك من لا يزالون متواجدين رغم اختلاف شكل الخريطة السكنية، ولفت إلى أن بعد الستينيات برز شكل التهجير خوفا من التأمين فمن كانت لديه أموال سارع بالهجرة ولكن الهجرة لأرمينيا حدثت بكثافة سنة 48، إلا أن والدى أحب البلد وعشق الإسكندرية فقرر الإبقاء فيها مدى الحياة وأنا بالطبع مثله، لكن أبنائى هاجروا إلى أمريكا منذ 16 عاما.
ويضيف أن التفصيل أفضل من الجاهز، لأن الجاهز  لا يعرف جسمك فلكل جسم فورمة وعيوب ولكن الجاهز له فورمة واحدة والذى يحب الملابس يجب أن يفصل لأن التفصيل أكثر دقة خصوصا وأننى أفصل الملابس يدويا صحيح استخدم الماكينة ولكن التقفيل يدوى ودقيق، والمحل متخصص فى تفصيل الملابس مثل البدل الرجالى والبدل الحريمى والمحافظ والأحزمة المصنوعة من الجلد الطبيعى، لافتا إلى أن تفصيل الملابس يدويا يعتبر من المهن الصعبة والدقيقة وهناك زبائن معينة تأتى لأنها تعرف قيمة الملابس المفصلة يدويا خصوصا وأن العاملين بتلك المهنة قل عددهم  بشكل كبير، ولكن ما لا يعجبنى فى الزبون هو الفصال.
وأوضح أن منطقة الإبراهيمة كانت من أجمل وأرقى المناطق بالإسكندرية وبالتحديد شارع اللاجيتيه حيث كانت تصطاف فيه المحلات يمينا ويسارا وكانت تلك المحلات قديما ملكا للأجانب من الجنسيات المختلفة، ولكن الآن أصبحت الإبراهيمية أكثر زحاما وإهمالا نظرا لوجود كم كبير من السيارات والباعة الجائلين والقمامة أيضا التى أصبحت تملأ الشوارع الجانبية وبالقرب من الترام وبالطبع تلك الصورة لم تكن موجودة من قبل ففى الماضى كان الكل يلتزم ويراعى الآخر فلم يكن يجرؤ أحد أن يلقى قمامة بالشارع أو حتى ينظف شرفة المنزل ويلقى مياه بالطريق.
وتساءل أين المحافظ من كل هذا، فقديما كان المحافظ يمر بالشوارع الصغيرة والمناطق ليتعرف على مشاكل المناطق ويحاول حلها ولكن الآن لم نعد نرى المحافظ إلا فى وسائل الإعلام فقط فلا يهتم بالمرور إلا بالأماكن الحيوية فقط أو ذات المشاكل الكارثية ولكن الأماكن العامة العادية لا يهتم بمتابعة أخبارها والتعرف على مشاكلها.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss