صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

خاص

أوروبا تحت عجلات الإرهاب

25 اغسطس 2017



364 شخصاً قتلوا خـلال عمليات دهـس فى 16 هجــوماً بـ 6 دول أوروبية على مـدار عـامين
خبراء دوليون: أجهزة المخابرات لن تتمكن من صد هجمات الإرهاب وحدها.. والحل أن يتعاون المواطن مع أجهزة الأمن
الإرهاب والأمراض النفسية وراء حوادث الدهس فى أوروبا.. ومحاربة الإسلاميين ليست الحل الأمثل للظاهرة

كتبت ـ مروة الوجيه

يبدو أن الإرهاب لن يتوقف عند حد، ولن تعجزه الوسيلة مهما كانت بسيطة أو عادية، الأمر الذى يصعب على السلطات أو المدنيين تجنبه، خصوصًا أنه لا يستهدف إلا الأبرياء والضعفاء، وبطل الهجمات هذه المرة ليست قنابل بدائية الصنع أو انتحاريين يسعون لنيل الشهادة بتفجير انفسهم وسط الأبرياء ولكن الأمر أصبح أبسط من هذا، فقط الضغط على دواسة بنزين لتتحول سيارة ركاب أو شاحنة صغيرة لسلاح دامٍ يدهس العشرات من الأبرياء لا يفرق بين طفل وشاب أو سيدة وشيخ، وسيلة جديدة يتبعها «ذئاب الإرهاب» لحصد أكبر عدد من الضحايا.
ونرى الراعى الرسمى الدائم لهذه الحوادث هو تنظيم داعش الإرهابى الذى يحث أتباعه على استخدام أى وسيلة ممكنة لتنفيذ عملياتهم الدامية لقتل الأبرياء وزعزعة استقرار الدول المحاربة للتنظيم وأنصاره.
وفى الأيام الماضية ظهر عامل آخر لمثل هذه الحوادث، وهو ما رأيناه فى حادث مرسيليا فى جنوب فرنسا حيث اصطدمت سيارة عمدًا بمحطتى حافلات فى المدينة القديمة ما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة آخر، وتم إلقاء القبض على منفذ الحادث الذى اتضح انه مضطرب نفسيًا.
الأمر الذى دعا الحكومة الفرنسية الى الإعلان عن رغبتها فى أن يتدخل الأطباء النفسيون لمنع مثل هذه الهجمات مرة أخرى، وقد صرح وزير الداخلية الفرنسى جيرار كولومب، بأن نحو الثلث من آلاف الأشخاص على قائمة مراقبة فرنسية للتطرف، معروف بأن لديهم مشاكل نفسية، ولم يقدم كولومب أى تفاصيل عن كيف سيعمل الأطباء النفسيون على منع الهجمات.
العجز الأوروبى أمام الهجمات الإرهابية
وعلى الرغم من أن أول حادث إرهابى استخدمت فيه السيارات كان فى قطاع غزة عام 1987، حيث دهس سائق شاحنة اسرائيلى عدداً من العمال الفلسطينيين انتقامًا لنجله الذى قتل فى شوارع القطاع، الأمر الذى أدى إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، إلا أن أنصار الجمعات الإرهابية ـ خاصة فى القارة العجوز ـ أصبحوا ينتهجون نفس الطريقة فى عملياتهم الدامية، ورغم تقدم الأساليب التكنولوجيا الا أن هذا الأسلوب من الصعب توقعه أو اكتشافه من قبل السلطات الأمنية، الأمر الذى أدى إلى تفشى مثل هذه العمليات الفترة الأخيرة فى الدول الأوروبية التى يرعى بعضها أنصار جمعات إرهابية أو شهد بعضها الآخر تدفقًا كبيرًا من قبل أنصار هذه الجماعات، سواء بطرق شرعية أو غير شرعية، وبالتالى أصبح تكرار مثل هذه العماليات أمرًا عاديًا  ولا يفصل بينها وبين الأخرى سوى بضعة أيام أو شهور قليلة، وهنا يرى إيف تروتينيون، العضو السابق فى أجهزة مكافحة الإرهاب فى القيادة العامة الفرنسية للأمن الخارجى، أنه كلما كان العمل بسيطا أصبح كشفه معقدا، لأن السلوك غير مشبوه، مضيفًا: «أن مكافحة الإرهاب تندرج فى الوقاية» وأنه لا يتم توقيف أشخاص إلا فى حال وجود أدلة وأسباب تدفع إلى الاعتقاد بأن جريمة سترتكب، أو فى حال أن يكون الأفراد معروفين ومراقبين، أما فى مثل هذه الحوادث غير المتوقعة فسرعة الرد من قبل القوات الأمنية والتحرك السريع هو الحل الأمثل، بمعنى وجود فرق تدخل تكون فى حال تأهب للتحرك بسرعة والحد من الأضرار».
من جهة أخرى، أكدت ناتالى غوليه، مساعدة رئيس لجنة التحقيق لمكافحة الشبكات الجهادية، لمصادر صحفية، أنه لن تتمكن جميع استخبارات العالم من منع هذا النوع من الهجمات، مضيفة: «علينا أن نكون واقعيين. أن نجعل الناس يعتقدون أن تسوية المشكلة من خلال رفض المسلمين أو إغلاق المساجد هى أمر غير واقعى، بل على العكس سيعزز ذلك حجج التنظيمات الإرهابية لشن المزيد من الهجمات».
وتابعت غوليه: «شخص يدهس بسيارته حشدا من الناس ويبدأ بطعنهم... للأسف علينا أن نعتاد على العيش مع هذه الأمور وأن يتولى كل مواطن مهمة المراقبة».
ووفق ما نقلته مصادر أمنية فرنسية، أن مراقبة مشتبه به واحد على مدار الساعة تتطلب استنفار نحو 20 شرطيا، ما يعنى أنه لا يمكن مراقبة جميع الأعضاء المفترضين فى شبكات جهادية ومناصريهم طوال الوقت. حتى إن كان الأمر كذلك فكيف نعرف أنه عندما يصعد أحدهم إلى شاحنة صغيرة فإنه ينوى التوجه إلى وسط لندن ودهس مارة أو بكل بساطة التوجه بغية التبضع؟ وفيما يلى نستعرض الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها القارة الأوروبية دهسًا تحت عجلات الإرهاب.

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
كاريكاتير أحمد دياب
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
ثالوث مخاطر يحاصر تراث مصر القديم

Facebook twitter rss