صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

سمير العصفورى: الدستور نشرة أخبار كتبت بلغة ركيكة ومملة

17 ديسمبر 2012

كتبت : هند سلامة




اذا قدمت مسرحيه عما تشهده مصر من احداث سياسيه حاليا ساقدم ثلاث ساعات بلا  حوار او نص لان ما يحدث لا استطيع ان اخرج منه جمله مفيده او نصا مسرحيا متكاملا فسوف افتح الستاره واجلس الجمهور  ثلاث ساعات فى صمت لان مسرحية لابد ان يكون لها قوأم نص وصراع وحركه وعلامات استفهام كثيره لم نجد لها اجابات محددة فحتى الممثلون أذا تحدثوا لن يفهموا او يسمعوا بعضهم البعض مثلما نرى بحوارات الفضائيات ..هكذا يرى المخرج المسرحى سمير العصفورى حال مصر الذى وصفه قائلا حصار المحكمه القانون

 

نحن فى مرحلة مخاض سينتج عنها مخلوقًا جديدًا قادمًا بعد صراع طويل وصراخ ونزيف وبما أننى فنان فلابد أن تكون لدى حالة من حرية الفكر والتأمل لكننى كما ذكرت لا استطيع أن أحكم أو أخرج بنتيجة مما نشهده حاليا لكننى فى كل الأحوال اتمنى أن يحدث شىء جديد حتى نستطيع فهم وقراءة الواقع جيدا.

 

■ فى رأيك هل من الممكن أن تشهد مصر أى شىء جديد فى ظل الدستور الذى وضعه الإخوان مؤخرًا؟

 

- بما أننى رجل لست سياسيًا ولا أعمل بالمجال السياسى لكننى بالطبع مواطن أتأثر بالأحداث السياسية التى تشهدها البلد لذلك فمن حقى عندما أطلع على نصوص الدستور التى أقرأها وأنا غير متخصص ألا أجد نصوصا ركيكة ومملة ومكررة فهناك حالة من السخف والسجع اللغوى، إلى جانب أننى كنت أطالب بضرورة تأجيل هذا الاستفتاء على الدستور لأن أى طالب يدخل امتحانًا لابد من أن يحصل على مساحة وقت حتى يستعد له فكيف نذهب للاستفتاء على شىء لم نأخذ متسعا من الوقت للإطلاع ثم الحكم عليه وعدم الاستجابة لمسألة التأجيل أحدثت حالة من الانشقاق فى مصر وبالتالى أثرت هذه الحالة على الحياة والنشاط والعمل والاقتصاد، فنحن لم نخرج من مأزق قديم بثورة حتى تدار حياتنا بهذا الشكل.

 

■ هل كنت مع رأى المشاركة بالاعتراض أم المقاطعة؟

 

- أؤكد مرة أخرى على أنه كان لابد من التأجيل خاصة أنه خلال الدستور ذكرت مواد تخص ثورة  يناير والشهداء والحزب الوطنى وضرورة الانتقام منهم فالدستور ليس نشرة أخبار لأن الدساتير أشياء دائمة وقائمة تخطط بها حياة أمة وتحقق بها مطالب المواطنين وليست قصصًا وحكايات طويلة مملة، فنحن كنا نحتاج لوقت طويل شهرًا أو شهرين لأننى كمواطن طبيعى تعلمت القراءة والكتابة أحتاج لتأمل فما بالك بمن لا يعرف حتى القراءة والكتابة فما حدث نوع من العجلة لن يؤدى إلى إنتاج شىء حقيقى، لكن كانت إحدى المشكلات بالطبع هى الحيرة بين النزول والاستفتاء على شىء لا أريده أو مقاطعة الشىء الذى كنت أريده وفى كل الأحوال الفعل سيكون سلبيًا لذلك كنت اتمنى التأجيل حتى نصل لحالة من التوافق.

 

■ فى رأيك هل سبق وشهدت مصر على مدار تاريخها السياسى هذه الحالة الانقسامية التى نعيشها حاليا؟

 

- أيام عبدالناصر كانت هناك دعوة للاشتراكية وكانت هناك معارضة وكذلك أيام السادات عندما دعا للانفتاح عارضه الاشتراكيون لكن حاليا أصبحنا نعيش فى حالة من الانشقاق وعدم التوافق وغياب الحوار الحقيقى وبالتالى غابت أبسط قواعد الديمقراطية، وأصبح الجميع يمارس الحرية بلا مسئولية بطريقة قد تهدد حريات الآخرين مثل حصار مدينة الانتاج الإعلامى وهى جوهرة مصرية جذابة ومهمة للاستثمارات العربية وهذا الحصار بالطبع يهدد مصالح هذا المكان خاصة وهو مكان حر مهمته نقل حرية الرأى وترك هذا الحصار يعنى أن هناك نية بعدم فكه، ليس هذا فحسب بل حوصرت أيضا المحكمة الدستورية العليا وأنا أحب هذا المكان لأن معمارها فى ذاته شديد الروعة والجمال والاحترام وهى تحمل روح الثقافة المصرية فكيف تحاصر بهذا الشكل وحصارها يعنى حصار القانون، وهذا يؤدى بنا لحالة من التعصب لأننا أصبحنا لا نستطيع أن نفهم بعضنا البعض وبالتالى فقدنا الحوار والقدرة على التواصل فعندما أجد الدستورية مهددة وحرية التعبير مهددة والمظاهرات المعارضة كثيرة ولا يلتفت إليها أحد والابداع مهدد فمن حقى أن أحزن حزنا شديدا لأن هذا يعنى أن هناك تغييرًا حقيقيًا فى مصر.

 

■ كيف ترى تعامل الأحزاب الدينية مع المعارضة؟

 

- لابد ألا تكون هناك أحزابًا دينية لأن الدستور فى الأساس غير معترف بالتكوينات الدينية فيجب أن تكون جميعها أحزاب سياسية خاصة وأنه لا يمكن قيادة المجتمع من خلال فكرة واحدة لأن الشعب المصرى متدين وله أخلاق تربى عليها منذ سنوات طويلة وكلنا نؤدى واجبنا أمام ربنا سواء بالصوم أو الصلاة وهذه التركيبة موجودة داخل كل أسرة مصرية، فكان من الأولى بهم بدلا من حديثهم عن الدين والأخلاق أن يحققوا للشعب مبادئ الثورة العيش والحرية والعدالة الاجتماعية فحتى هذا الوقت لم يتحقق أى شىء من هذه الأشياء وهذه الأفكار العظيمة انتهت بخلاف اصطبغ بالدم والعنف، فأنا لست كارها لرجل الدين ولا أؤيد لمنطق الكراهية المتبادلة لأنها ليست فى الدين أو الأخلاق لكننا للأسف انشغلنا بهذا الصراع واستغرق منا وقتًا طويلاً، فلابد ألا نستمر بهذا التعصب لأن مصر تميزها دائما فى الاختلاف والتنوع لذلك أخشى أن يستمر هذا الانقسام طويلا وهنا أؤيد قول الكاتب محمد حسنين هيكل «أننا فى شرخ صغير سينقسم إلى فلق كبير».

 

■ أخيرا هل لديك أمل فى أن تنجح القوى المدنية فى تحقيق أهدافها؟

 

- المسألة تتوقف عند سؤال مهم هل الفكرة لدى الأطراف المتنازعة حول مبادئ وأفكار لترقية الدولة والخروج بها من هذا الشرخ الكبير أم أن الأزمة تتلخص فى مجرد الاستيلاء على البلد كإدارة وهذه فى رأيى خناقة متواضعة جدًا!!

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
«المصــرييـن أهُــمّ»
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية

Facebook twitter rss