صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الصفحة الأولى

أيقونـات الفخـر

26 يوليو 2017



حكاية مصرى المنسى.. قائد دبابة سيناء

 كتب - عمرعلم الدين

يقبل طفله الصغير الذى لم يتجاوز الخامسة من عمره.. ويشترى بعض الأدوية الشهرية لوالدته ويودعها وهى تقول: «ربنا يخيم عليك بخيمة الستر ياولدى» يقبل رأس زوجته التى ستتحمل عبء المسئولية بمجرد خروجه من الباب.. يسير فى الطريق مسرعا يلقى السلام على من تنظره عيناه، ويتبادل الابتسامات لمن يلمحه ويرد بالشكر لمن يقول له.. تعالى خد الشاى يا مصرى ولا متأخر على القطار.
يصل للقاهرة ويتحرك بالمترو حتى موقف السيارات ليستقل سيارة أجرة متوجها الى سيناء.
مصرى المنسى، بطل شجاع صف ضابط بالقوات المسلحة يعمل منذ عدة سنوات فى سيناء.. يعشق ترابها ويقول سبحان الله سيناء عشق من وطئ ترابها، فقد تجلى عليها الله ومر بها أنبياؤه.. ولكن دنسها الإرهاب نتيجة عدم التعمير والنسيان وشاء القدر أن أكون ممن اختارهم الله لتطهيرها.
مصرى المنسى صف ضابط مثله آلاف ممن رسموا على القلب وجه الوطن ممن تركوا بتضحياتهم علامة قلاعا من النور تحمى الكرامةْ.
مصرى وصل إلى كتيبته بسيناء ويجلس مع رفقاء التضحية وحراس الوطن ليتناول معهم بعض الأطعمة التى أتى بها أو «واجب الحاجة» كما يسميه أصدقاؤه، ويصطحب ذلك وصلات من «النكات والضحكات» ثم يصعد دبابته بعد الاطمئنان عليها لتنفيذ بعض المأموريات والتمركز امام الكمين ويسير ليسطر بطولة جديدة مثلها العشرات قد لا يعرف عنها الإعلام والرأى العام شيئا، فالجندى قد تربى على يد المقاتلين من آبائه وتعلم منهم أن حب الوطن فرض والدفاع عنه شرف لا يحوزه الا الرجال.
رفع مصرى المنسى عيناه ليرى عربة الدفع الرباعى المفخخة تحاول اقتحام حواجز الكمين لاستهدافه وهو يقف قبل المساحة المستهدفة، بـ200 متر، فتذكر محمد ايمن الذى احتضن الإرهابى بحزامه الناسف لحماية زملائه، وتذكر عبد الرحمن الذى قتل 12 إرهابيا رغم إصابته، وفى لحظات أخذ القرار بشجاعة وفداء فتحرك ليجبر العنصر التكفيرى سائق العربة المفخخة على استيقاف عربته أمام الدبابة مباشرة ودهس السيارة التى كانت تحمل ما يزيد على 100 كيلو جرام من المواد المتفجرة وقد استرعى انتباه مصرى المنسى تواجد 4 عناصر بالسيارة مسلحين بالبنادق الآلية والرشاشات ويستعدون لمغادرتها لاستهداف عناصر الكمين.
وحمى مصرى الجميع من خسائر جسيمة فى الأرواح كانت قد تصل إلى استشهاد ما يقرب من 60 فردًا من المدنيين والعسكريين.
مصرى المنسى بطل يرى ما فعله واجبا واختار ألا يعرف الإعلام اسمه فهو مصرى يقوم بدوره ويقول «اى فرد كان بدلا.. أحمد محمد.. عيسى.. موسى» كان سيقوم بنفس الدور.. ورغم أنه منسى ولا تذكر بطولاته إلا فى بعض الحالات النادرة والناس لاترى إلا الصورة النهائية ولا ترى المجهود المبذول خلفها إلا أنه يقول إن حزننا الأكبر ممن يتهمنا بالتقصير، والتقصير للمقاتل فى سيناء يساوى حياته.

«ياسين»  شاب فقد ساقه.. فبادر لصنع البسمة للمتعثرين

الإسكندرية - أحمد إمبابى

تجذبك ابتسامته من أول وهلة، وحينما تجلس معه سرعان ما تتعمق روابط الصِّلة، فهو قادر على أن يصل إلى قلبك دون عناء أو تكلف برضائه بقدره وتصالحه مع نفسه، صدق رسالته لا يحتاج إلى صناعة حتى تصل بنفس الصفة بداخلك.
ياسين الزغبى.. شاب يبلغ ١٨ عاما، لكنه بات أيقونة لصناعة البهجة والأمل، لفت الأنظار ليس فقط بمصر ولكن بالعالم برسالته التى طل بها على المشاركين فى المؤتمر الوطنى الرابع للشباب بالاسكندرية، فى الفيلم الوثائقى «ع البحرى» الذى رصد من خلاله شكاوى المواطنين بمحافظات إقليم غرب الدلتا وهو راكب دراجته.
ياسين الذى يقطن بحى المعادى جنوب القاهرة، طالب فى المرحلة الثانوية بإحدى المدارس الدولية بالقاهرة، كان سهلا عليه أن يستسلم لقدره، عندما تعرض لحادث فى سن الثانية عشرة فقد فيه ساقه اليسرى، بعد أن صدمه قارب أثناء السباحة، لكنه لجأ لتركيب ساق صناعية، وتدرب على موازنة الحركة بطرفه الصناعى، حتى خاض تحدى ركوب الدراجات مع فريق «GBI»، الذى اعتاد أن يخرج فى رحلة أسبوعية معه كرياضة لم يتخل عنها.
يروى ياسين عن تجربته مع الدراجات فى البداية، أنها كانت الاصعب، حتى انه كان فى البداية دائما فى مؤخرة صف الدراجات، لكن بإرادة حقيقية وعزيمة شاب مصمم على ألا يستسلم لظروفه قام برحلة بدراجته من العين السخنة حتى الغردقة كان فيها فى مقدمة الصفوف، ومن هنا كان الحافز والبداية لتكون رياضة ركوب الدراجات هوايته التى لا يتخلى عنها.
بارع فى توصيل رسالته، هكذا بدا فيما عُرض، لكن فى الواقع لديه طموح يفوق سنه، فليس من المفاجئ أن تراه سندا لعشرات الشباب واجهوا ويواجهون ظروف قاسية كفيلة أن تنهى طموحهم فى الحياة، من خلال بث روح إيجابية ليس فقط لتسيير حياتهم بل للابداع والنجاح.
ما فعله ياسين، مجرد فكرة، تعكس روح الانطلاق والابداع رسالته الإيجابية، قرر أن يتجول بمحافظات غرب الدلتا ويجمع شكاواهم برسائل مكتوبة.
ويقول ياسين إنه كان حريصا فى جولاته أن يلتقى بمواطنين فى مناطق مختلفة فى المزارع والقرى حتى تصل رسالته بصدق، وتحقق الامر بأن جمع شنطة كاملة من الرسائل.
ورغم أن ما عرض كان لزيارات بمحافظات البحيرة وكفر الشيخ ومطروح والإسكندرية، لكنه ينوى استكمال جولته بباقى المحافظات لاستكمال الفكرة وهى جمع شكاوى الناس مكتوبة، بل زاد وأبدى رغبته فى أن يقوم برحلة لجبل علبة بمنطقة حلايب جنوب مصر.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best

Facebook twitter rss