صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

عزة رياض: الشعر يحمل الأمل فى التغيير.. ويكبح جماح النفوس المتهورة

18 يوليو 2017



حوار- خالد بيومى


عزة رياض.. شاعرة موهوبة تكتب نصًا متعدد الأنفاس بروح خفيفة.. تنزع إلى الغوص والتحرر من الأنساق والقيود البالية، ولهذا نجد أنفسنا أمام شاعرة تتأمل وتتألم، وتحاور وتشير وتتفاعل مع قضايا الواقع.. قصائدها دعوة شعرية إلى فهم الحياة على حقيقتها، والتعامل معها فى كل وجوهها المختلفة من خلال النظرة الإنسانية الحانية والواعية فى آن.
صدر لها ديواني: حياة، طرح الليل، كما لها تحت الطبع ثلاث روايات ومجموعة قصصية..روزاليوسف تحاورت معها فإلى نص الحوار.
■ متى وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟
لم يكن فى حسبانى أن أمتهن الكتابة يوما ما، وقد بدأت أخط حروفى فى سن التاسعة عشر، لكى أقدم تفسيرا للواقع بشكل مختلف من خلال الحوار مع الذات.
■ من يمنح الحياة إلى الآخر: أنتٍ أم الشعر؟
العلاقة بين الشعر و«الأنا» علاقة تبادلية فى غاية التعقيد، وهى ذات تشعبات كثيرة، بما يفرض على مانح الحياة أن يبحر فى رحلة بحث ممتدة لا أفق لها سوى نهاية الحياة ذاتها.. فهل للحياة معنى آخر سوى هذا البحث؟ البحث عن مصدر الأشياء؟ أو ما يمنح الحياة الحركة والقدرة على عيش كل يوم ولرغبة فى انتظار القادم من الأيام.
■ من أين تستمدين أفكار قصائدك؟
من العابر واليومي، والعواطف المتولدة من الخوف والعزلة والحاجة، والزحام والضوضاء، من الصمت والذكريات.. هذه كلها عواطف مشحونة ومختلطة.. أحاول تخطى كسل المشاعر النمطية، والمواقف النمطية واللغة النمطية الجاهزة.
■ كيف تنظرين إلى علاقة الطفولة بالشعر؟
عندما يلتقى مثلث البراءة العذبة: الطفولة الشعر، العفوية، يصنعوا حالة مدهشة من الإبداع الحقيقي، وعندما تلتقى الطفولة بالشعر تبرز الدهشة أمام العالم، ويتم انتزاع الحلم منه، ونرى المستقبل فى ملامحه، فى العودة إلى الجذور البسيطة، والغناء الحلو، والمشاعر الغضة الريانة.
■ لماذا اخترت الشعر فضاء لإبداعك رغم أننا كما يقال فى زمن الرواية؟
أنا لم أختر الشعر بدلا من الرواية، فأنا أكتب رواية بالفعل ن ولكن الشعر سبق الرواية، ربما لأن الشعر مفرداته تحمل تجارب ذاتية أكثر من الرواية، ومشاعر مرهفة تخترق النفس بكل سهولة، ولذلك أجد الشعر الأقرب إلى نفسى.
■ برأيك.. ما الذى يمكن أن يصنعه الشعر فى عالم يتفاقم فيه الظلم؟
ربما استطاع الشعر أن يلجم جماح النفوس المتهورة، بسبب توافره على صدق الكلمة، أناقة التعبير، يلتف حولها الناس فى ظل شراسة الواقع، فتمنح الأمل فى التغيير.
■ ديوانك الأول جاء تحت عنوان «حياة».. فهل يندرج الديوان ضمن غرض الرثاء تكريما لوالدتك الراحلة؟
الديوان يحتوى على قصيدة رثاء واحدة فقط، وباقى القصائد مستمدة من واقع الحياة، من خلال البوح الشفيف العميق، والإفضاء الروحى العامر بالرغبة فى استكناه حقيقة الكون والوجود.
■ برأيك.. هل العمل الذى لا يحتوى على ذاكرة يموت؟
أرى أن العمل الذى لا يحتوى على فكرة هو الذى يموت، ربما يكون العمل استشراف عن المستقبل الذى نحلم به.. فالفكرة هى الأساس، وإلا فقد العمل مصداقيته.
■ هل نحن فى رحلة الزمن نبحث عن المفقود؟
دائما فضول الإنسان يجعله يبحث عن المفقود.. ولأننا بشر فالغيب يشغلنا، والغد ففى كل مناحى ومجالات الحياة يبحث الإنسان عن الغيب والمستور، وليس المتاح وهذا نزوع طبيعى لدى جميع البشر لخوفهم من المجهول.
■ رغم أننا نعيش فى عالم معقد ومتسارع.. جاءت لغتك الشعرية بسيطة وبعيدة عن الحذلقة اللغوية كيف حققت هذه المعادلة؟
السهولة والبساطة والبعد عن الغموض هو أسلوب حياة. لكى تصل سريعا إلى قلوب الناس من حولك.. فأنت تخاطب الجميع بكلماتك ومنهم البسطاء، وينبغى على الأديب أن ينزل من برجه العاجى لمخاطبة الناس العاديين حتى يحدث التواصل المنشود، ويتمكن الأديب من إيصال رسالته.. حتى يمكنه التأثير فى المجتمع.
■ تكتبين قصيدة النثر والقارئ العادى يشكو من غموض هذه القصيدة.. ماذا تقولين؟
ربما يكون الأمر برمته ليس غموضا بقدر أن القارئ العادى اعتاد على قراءة نوع معين من الشعر يقوم على الوزن والقافية والغنائية، وهذا تراث عريق فى الشعرية العربية.. وكل جديد فى بدايته يواجه نقدا لاذعا يصل إلى حد التشويه والإلغاء. وجاء الخلط فى تسميتها نثرًا أنها نثر مفعم بموسيقى شعرية وهذا الجنس الأدبى استقر فى الغرب منذ فترة طويلة وانتقل إلينا فتلقفه المبدعون العرب واعتقد أن قصيدة النثر قد استقرت دعائمها وأصبح معترفا بها وأصبح لها جمهورا وتعقد من أجلها المؤتمرات.
■ كيف يحضر الرجل فى قصائدك؟
يحضر فى كل المواقف حبيبا قاسيا وحنونًا، وحاضرا وغائبا، ونصفا وعادلًا، هكذا الحياة.. فهو شريك أساسى فى الحياة لا يمكن الاستغناء عنه حتى تكتمل عمارة الأرض.
■ بمن تأثرت فى قصائدك؟
لم أتأثر بشاعر بعينه، ولكنى أتفاعل بالمواقف الحياتية من حولى التى هى محركى الرئيسى فى أفكارى وأسلوبى وتأثرى الأكبر من شخصيات تعاملت معها وأسهموا فى إثراء تجربتي.
■ القراءة.. ماذا أضافت إليك؟
مكنتنى القراءة من اكتساب تجارب وخبرات عديدة بالحياة والبشر وكأننى أضيف أعواما مضاعفة لعمري، ناهيك عن الثراء اللغوى ووجهات النظر المختلفة. فأنا ملك مكتبة كبيرة وجميلة وأحتفظ بالعديد من الكتب والروايات والدواوين الشعرية، إضافة إلى العديد من الكتاب العرب والأجانب.
■ ما رأيك فى المكتبة الرقمية؟
أرى أنها جيدة فى العصر الرقمى الذى نعيشه حاليا، فالآلة اليوم باتت جزءًا من يومياتنا مع التطور التكنولوجى السريع الذى يحدث كل يوم. واعتقد أن المكتبة الرقمية ضرورة، لا سيما للجيل الجديد، الذى وللأسف لم يعد يلتفت إلى الكتاب الورقى كما كان فى الماضي، بل باتت لديه هواجس أخرى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best

Facebook twitter rss