صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

«القراموص» تتوارث زراعة وصناعة البردى عن «الفراعنة»

14 يوليو 2017



الشرقية ـ سمير سرى

«القراموص» قرية شرقاوية التابعة لمركز أبوكبير ويبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، وتعد القرية الوحيدة التى توارث أبناؤها سر زراعة نبات البردى وصناعة ورقه جيلا بعد جيل منذ آلاف السنين،فى عهود الفراعنة العظام  الذين كانوا يستخدمونه القدماء فى الكتابة وصناعة السفن ولا توجد أسرة واحدة فى قرية «القراموص» لم تحترف زراعة وصناعة ورق البردي، حيث يتم حصاده ثم تصنيعه فى ورش صغيرة داخل كل منزل بها مستخدمين بعض الآلات والمعدات قديمة الصنع.
تعتبر زراعة نبات البردى وصناعة الورق مصدر الرزق الوحيد لأهالى القرية بعد تخصيص كل ممتلكاتهم من الأراضى الزراعية والتى يبلغ مساحتها 400 فدان.
وعلى غير عادة المحاصيل الأخرى التى يوجد لها مواعيد فى زراعتها يتفرد البردى بأنه ليس له ميعاد محدد لزراعته، بل يزرع طوال العام على هيئة شتلات، ويروى كل أسبوع، ولابد من توافر المياه الغزيرة لريه لأنه يحتاج لكميات كبيرة من المياه، ويصل طول الشتلة مابين متر أو مترين، ويفصل بين كل شتلة وأخرى متراً.
ويتمدد النبات ويزرع نبات البردى مرة واحدة  كل سنتين ويتم ريه بالمياه مع بداية كل أسبوع حتى ينمو ويصبح جاهزا للحصاد بعد 6 أشهر من زراعته مثل قصب السكر ثم يحصد فى المرات الأخرى كل ثلاثة شهور ويتم تقسيم العود إلى عدة قياسات طولية مختلفة وبعدها يتم نزع القشرة الخارجية منه للبدء فى مراحل التصنيع.
ويدخل عود البردى فى غلايات كبيرة مملوءة بالمياه لمدة 6 ساعات، ومن ثم يتم سكب ماء ممزوجة بالبطاس والكلور بعد أن يتم فرده بمطارق حديد وبعدها يضع على ورق كرتون على نفس حجم شرائح البردى ويترك فترة فى الظل حتى يجف، ثم يعصر الورق جيدًا، وهى المرحلة الأخيرة والأهم، وتأتى بعدها مرحلة وضع الكرتون والقماش فى مكبس والضغط عليه لإزالة بقايا المياه الموجودة به، وتكرر هذه العملية عدة مرات ليخرج ورق البردى جاهزا لطباعة الرسومات الفرعونية.
ويتم تسويق الورق البردى من خلال مجموعة من السماسرة الذين يشترون الورقة الواحدة بـ25 قرشا، وبعد ذلك يتم بيعها لأصحاب البازارات والسياح بشرم الشيخ وكذلك بعض المعارض التى يتردد عليها السفراء والأمراء بالقاهرة.
«روزاليوسف» ألقت مع عدد من مزارعى وصانعى نبات وورق البردى بقرية القراموص يقول إبراهيم زيدان، إنهم يزرعون وينتجون ويسوقون البردى فى آن واحد، حيث إنهم توارثوا هذه الحرفة أبا عن جد منذ عهود الفراعنة ويحسب لهذه القرية الحفاظ على بقاء هذا النبات على مر العصور وآلاف السنين.
ويشير إيهاب عبدالباسط إلى أنه نظرا لقيام كل مزارع بتصنيع وتسويق محصوله لا يوجد تاجر وسيط بين المنتجين والمشترين فى المناطق السياحية مثل خان الخليلى والغردقة وشرم الشيخ.
ويضيف أحمد سليمان حاصل على دبلوم تجارة، أنه منذ نعومة أظفاره وهو يعمل بزراعة وإنتاج البردى مع والده ووالدته، مشيرا إلى أنه اكتسب مهارة فن الكتابة والنقش على البردى مع الممارسة وأصبح أفضل ممن درس فنون التشكيل.
وتكمل زينب سالم أنها تظل طوال اليوم منذ الصباح الباكر تعمل فى ورشة التصنيع وتقوم بتقطيع أعواد البردى إلى قطع متساوية، مضيفة أنها بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة ورائحة البوتاس الكريهة إلى أنها تستطيع إنتاج مائة ورقة يوميا جاهزة للطباعة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»

Facebook twitter rss