صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

«يوسف السباعى».. جبرتى العصر

21 يونيو 2017



كتبت- مروة مظلوم

صاحب الحلم الرومانسى الجميل.. فارس الكلمة وشهيدها ..عاشق المرأة المتيم بأنثى واحدة لونت حياته وأوراقه فظهرت فى كل مرة بشخصية جديدة تحمل نفس الروح ونفس القلب ونفس العاطفة.. تترفع عن الاعتراف بالحب وتفنى نفسها فيه.. فكان دائماً  بطلها الورقى وفارسها المنقذ.. يوسف السباعى الذى تحل ذكرى ميلاده فى السابع عشر من يونيو الجارى.. تعرض روز اليوسف لقرائها سطورا من حياة فارس الرومانسية.
 كل رواية حملت توقيع السباعى حملت معها جزءًا من حياته.. عاشه بكل تفاصيله وخلدته كلماته الناعمة وعباراته الرومانسية حتى فى أصعب المواقف التى قد تمر ببشر فى ظل ظروف اجتماعية مقيدة للأدب والإبداع والفكر الجديد إلا أن أفكاره سبحت فى سماء الحرية والحب دون أغلال حديدية أو أسرية.
وهو ما كشفت عنه رواية «رد قلبى» التى سجلت تاريخه العاطفى وقصة حبه الخالدة لـ«أم بيسة» أو السيدة دولت طه السباعى.. ابنة عم يوسف وزوجته.. الأميرة «إنجى».. أو هى عايدة فى النصف الأول من رواية إنى راحلة.. تزوجا بعد قصة حب طويلة بدأت منذ طفولتهما.. وكللت بالزواج بعد عناء وجهاد طويل وبمساعدة شقيقها وأمها تزوجا.. لينجبا «بيسة».
المرأة فى أدب السباعى
المرأة بصراعاتها النفسية بمشاكلها الاجتماعية كانت شغل السباعى الشاغل فى رواياته  مثلا رواية «رد قلبى» و«ابتسامة على شفتيه» و«نحن لا نزرع الشوك» و«لست وحدك».. إذ كان يرى المرأة هى المحرك والدافع الأول للرجل  فى شتى نواحى الحياة ويقول السباعى فى هذا المعنى: « وليس هناك من ينكر أنه ما من مطمع للرجل فى هذه الحياة إلا كانت الرغبة الدافعة إليه  هى إرضاء المرأة مهما حاول الرجل إنكار ذلك»   ومن الصعب على الرجل فهم المرأة.. فإذا حاول أحد من الكتاب الولوج إلى أعماق عالمها يغرق دون الوقوف على أرض ثابتة. وقد ألف يوسف السباعى مجموعة قصص قصيرة بعنوان  «اثنتا عشرة امرأة» وهى تتضمن  اثنتا عشرة قصة تحت العناوين التالية. امرأة صابرة، امرأة خاسرة، امرأة نائمة، امرأة محرومة، امرأة ورماد، امرأة وظلال، امرأة غيرى، امرأة ضالة، امرأة ثكلى، امرأة شريفة، امرأة غفور. قد حاول يوسف السباعى فى هذه المجموعة القصصية أن يخوض إلى أعماق النساء محاولا تشريح المرأة وتحليلها من كل ناحية متباينة.
 وهناك مجموعة قصصية أخرى ليوسف السباعى بعنوان «اثنا عشر رجلا» ويقول فى مقدمته: «لقد كتبت ما كتبت عن النساء، ورغم كل ما كتبت لا أستطيع إلا أن أعترف أننى عاجز أمامهن، وأنى ما استطعت فهمهن بعد» عندما يعالج قضايا المرأة فى أعماله فإنه يفصلها ويفسرها من جوانب أساسية عديدة فى حياة كل امرأة، وعلى الرغم من اهتمامه بالجوانب المختلفة، يركز معظم اهتمامه على الجوانب العاطفية والوجدانية بالنسبة للنساء حتى قال عنه علاء الدين وحيد: «من أشهر الأدباء العرب الذين يكتبون فى الحب إن لم يكن أشهرهم».
دوره فى الحياة الأدبية
لعب السباعى دورا مؤثرا فى الحياة الأدبية منذ عام 1951م، وبمبادرة منه عام 1975م تم تأسيس اتحاد الكتاب المصريين، الذى ضم فى حينها كبار الكتاب فى مصر مثل توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وغيرهم، كما كان وراء إنشاء المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، وشارك بمجهوداته مع المؤلفين والصحفيين الكبار مثل إحسان عبد القدوس لتأسيس نادى القصة، ومؤسسة رجال الأدب، ونقابة الكتاب العرب.
نادى القصة
يروى نجيب محفوظ : «بعد أن انتهيت من كتابة «الثلاثية» ذهبت بها إلى سعيد السحار وكانت رواية واحدة عنوانها «بين القصرين» نظر إليها السحار وقال ما هذا؟ قلت: رواية جديدة، أمسك بالرواية وقلب صفحاتها وقال: إيه ده، دى ضخمة جداً كيف أطبعها، هذا مستحيل. وفى نادى القصة رويت ما حدث ليوسف السباعي، الذى طلب منى الرواية لقراءتها، وكانت نسخة وحيدة مخطوطة واتصل بى وقال: سنصدر مجلة أدبية جديدة، وبالفعل صدرت مجلة «الرسالة الجديدة» وقد ترأس تحريرها السباعي، ونشرت فى العدد الأول بتاريخ أول أبريل 1954 الحلقة الأولى من روايتى «بين القصرين» حتى العدد 25 الصادر بتاريخ أول أبريل 1956م.
وصلت حصيلة إنتاج يوسف الأدبى إلى اثنتين وعشرين مجموعة قصصية، وستة عشر رواية، وأربع مسرحيات، وثمانى مجموعات من المقالات فى النقد والاجتماع، وكتاب فى «أدب الرحلات» بخلاف مقالاته التى كتبها فى الصحف والمجلات.
شهادة محفوظ
أطلق عليه نجيب محفوظ لقب «جبرتى العصر» لأنه سجل بكتاباته الأدبية أحداث الثورة منذ قيامها حتى بشائر النصر فى حرب أكتوبر المجيدة عبر أعماله: رد قلبى - جفت الدموع - ليل له آخر - أقوى من الزمن - العمر لحظة وفى كتاب صدر ببيروت بعنوان «الفكر والفن فى أدب يوسف السباعى» وهو مجموعة مقالات نقدية بأقلام أجيال مختلفة على رأسهم طه حسين وقد أشرف الكاتب غالى شكرى على تقديم هذا الكتاب وإعداده وأعلن أن أدب يوسف السباعى فى مجمله ظاهرة اجتماعية فمن هنا تنبع الأهمية القصوى فى إصدار هذه النماذج بين دفتى كتاب حول أدب يوسف السباعى.
السهل العذب الباسم الساخر
أما توفيق الحكيم فيصف أسلوب السباعى بأنه سهل عذب باسم ساخر ويحدد محور كتبه بقوله إنه «يتناول بالرمز والسخرية بعض عيوب المجتمع المصرى»، كذلك يعرض الدكتور محمد مندور لرواية «السقا مات» فيعلن أن يوسف السباعى أديب من أدباء الحياة بل من أدباء السوق التى تعج بالحياة والأحياء وتزدحم بالأشخاص والمهن.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
الاستثمار فى التنوع البيولوجى يخدم الإنسان والأرض

Facebook twitter rss