صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«غول» التعديات يلتهم الأراضى الزراعية بالشرقية

10 ديسمبر 2012

الشرقية: عماد المعاملي




 
لم يكن يتصور أحد أن يقوم شعب مصر بثورة سلمية نبيلة، مثل ثورة 25 يناير، ليطيح بنظام فاسد عانى منه طوال 30 عاما، و يكون أحد نتائجها ضياع الأراضى الزراعية، التى تعتبر المصدر الأساسى لغذاء المصريين، فليس من المعقول أن تزيح الثورة طغيانا سياسيا، لتأتى بجوع وعجز غذائى باتا قريبين.
 
براءة المتهمين سبب رئيسى فى تكرار الظاهرة
 
«روزاليوسف» أجرت تحقيقا للوقوف على أسباب هذه المشكلة الكبيرة، والبحث عن حلول لها، وذلك من خلال الحديث مع كل أطرافها.
 
يقول "نصر أحمد عوض" مزارع، أن مادفع الفلاحين للبناء على الأرض الزراعية، هو تجاهل الدولة لهم، حيث لم توفر لهم مياه الرى أو الأسمدة اللازمة، وارتفعت تكلفة الإنتاج الزراعى، بصورة عجز معها المزارع عن الوفاء بالتزامات أرضه، ومع ذلك تقوم الدولة بشراء المحصول بثمن بخس.
 
ويشير زكى عبد الغفار مزارع الى أن مادفعه للبناء ضيق العيش، وعدم تمكنه من الحياة مع عائلته فى منزل واحد، فأشقاؤه يعيشون فى ذات المسكن، حتى ضاق بهم، ولم يكن أمامه سوى إقامة بيت لأسرته الصغيرة على قطعة أرض زراعية يملكها، حتى يأويه و يمثل أمانا لأبنائه فى المستقبل، نظرا لاستحالة شراء أرض مبان بقريته، لارتفاع أسعارها بصورة مبالغ فيها.
وأكد أنه على استعداد لهدم المنزل وإعادة الأرض زراعية كما كانت، لو التزمت الدولة بتخصيص مساحات للمواطنين للبناء عليها بعيدا عن الرقعة الزراعية، سواء فى المدن الجديدة، أو عن طريق التوسع فى استصلاح الصحراء وتوزيع الأراضى المستصلحة على الشباب، وهو مايعوض بصورة كبيرة الأرض المتعدى عليها، ويحد من الاعتداء على غيرها فى ذات الوقت، لأن اللجوء للبناء على الأرض الزراعية ينتج عن الحاجة لمسكن، فإن تم توفيره فلامبرر للتعدى .
 
ويطالب "محمد عيسى همام" مزارع،بتغريم كل من تعدى على الأرض الزراعية بما قيمته تكاليف استصلاح فدان فى الصحراء، ليضيف بذلك مساحات تعوض حجم التعديات، مشددا على رئيس الجمهورية بضرورة الاهتمام بالفلاحين وقضاياهم وجعلها أولوية أولى لديه، باعتبارهم عصب الاقتصاد القومى .
 
ويضيف جمال حسينى معد بيانات التعدى بمديرية الزراعة بالشرقية أن توقف الوحدات المحلية عن الإزالة الفورية للتعديات فور وقوعها الذى نص عليها القانون، ساعد على استمرار الاعتداء على الرقعة الزراعية، لافتا إلى أن هناك أحكاما قضائية تصدر ببراءة مرتكبى قضايا التعديات فى وقت قياسى، لايتجاوز بضعة أيام من ارتكاب الواقعة، بسبب تواطؤ محرر المحضر .
 
 وأوضح أن الدراسات الأمنية التى تجرى لتحديد موعد ونوعية المخالفة التى ستتم إزالتها، تسببت فى أن يسود انطباع لدى المواطنين بأن الإزالات تتم فقط للأسوار والمبانى المقامة بالطوب الأحمر والبلوك الأبيض، دون الخرسانة المسلحة، وهو ماشجع البعض على التعدى .
 
ويقول "صلاح العايدى" محام، ان السر وراء حصول المتهمين بالتعدى على الأرض الزراعية على البراءة، وقيامهم باستكمال البناء على الأرض، يعود الى تقصير وتواطؤ الجمعية الزراعية، والوحدة المحلية، حيث: أنه بمجرد حدوث المخالفة، يقوم الأول بتحرير المحضر للمخالف، ويعلنه لإيقاف البناء، ويحرر جنحة ضده تتضمن حجم الأعمال المخالفة فى المحضر، وبدلا من أن يقوم بإخطار الوحدة المحلية فورا لاتخاذ إجراءات الإزالة، تنفيذا للقانون، يتباطأ فى ذلك، حتى يستكمل بناءه، ويكون الحال على أرض الواقع، مخالفا لما جاء بالمحضر، فتكون البراءة.
 

من جانبه أعلن المهندس "محيى الدين عوض الله" وكيل وزارة الزراعة بالشرقية أن حجم التعديات التى وقعت على الرقعة الزراعية بالمحافظة منذ ثورة يناير زاد على 65 ألف حالة تجاوزت مساحتها 2900 فدان من أجود الأراضى الزراعية، مشيرا إلى التراجع الكبير فى نسبة التعديات خلال الفترة الحالية، بعد تنظيم حملات الإزالة، حيث لاتتعدى 15 حالة تعد يوميا، بعد أن كانت بالمئات عقب الثورة مباشرة.

 
 
 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»

Facebook twitter rss