صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

الفقيه الدستوري ثروت بدوي: اللجنة التأسيسية باطلة ولا يجوز لمجلس الشعب وضع الدستور الذي ينظم عمله

2 ابريل 2012

كتب : نهي حجازي




فسر د.ثروت بدوي الفقيه الدستوري الصراع الدائر بين المجلس العسكري وجماعة الاخوان المسلمين علي أنه صراع علي السلطة في باطنه وليس علي تشكيل الدستور متنبئا بانتهاء هذا الصراع خلال الأيام القليلة المقبلة من خلال الاتفاق بمنطق «سيب وأنا أسيب» لحين تجدده علي كعكة الحكم من جديد وفجر الفقيه الدستوري مفاجأة حيث قال: إن العسكري لا يملك اصدار إعلان دستوري وأنه استهدف من اصداره الابقاء علي النظام السابق لافتا إلي أنه انقلب عسكريا علي ثورة 25 يناير، وإلي نص الحوار:
 
 
■ بداية من لحظة تخلي الرئيس السابق مبارك عن مهامه، ما مدي قانونية نص تخلي الرئيس السابق حسني مبارك عن سلطاته؟
 
 
ـ في البداية ليس الأمر هو تخلي الرئيس السابق.. ولكن خلع مبارك بواسطة الشعب فهو آثر أن يستبق الاحداث وخلعه تم تحديدا يوم 11 فبراير حينما تجمعت عشرات الآلاف أمام قصر الرئاسة وتأكد من رحيله لا محالة فكلف عمر سليمان بإلقاء البيان المعروف.
 
 
■ ما مدي دستورية تكليفه للمجلس الأعلي في حالة أنه خلع؟
 
 
ـ تكليف مهام رئاسة الجمهورية ليس ملكا لرئيس الجمهورية بينما ملك للشعب، فالشعب هو الذي يكلف ويختار الرئيس فرئيس الجمهورية القائم لا يملك توكيل سلطاته لأي طرف لأنها ليست ممنوحة له ولكن هي معطاة من جانب الشعب وتحت رقابة الشعب ومن حق الشعب أن يخلعه في أي وقت، ولا قيمة لتكليف المجلس العسكري من الناحية القانونية والدستورية وليس لها أي كيان دستوري أو شرعي.
 
 
والثوار كان يجب عليهم تحديد من الذي يتولي السلطة ولكن في غمرة الفرحة بخلع مبارك ونظرا إلي أن الثوار كانوا أقاموا في التحرير 18 يوما ولم يخططوا لما بعد خلع مبارك فانقض المجلس العسكري واستولي علي السلطة.
 
 
■ هناك أمر غريب حدث في أعقاب الثورة وهو تكليف المجلس العسكري بتولي مهام الرئيس في حين أن عمر سليمان وقتها كان نائبا لرئيس الجمهورية ما هو وضع عمر سليمان نائبه قانونيا؟
 
 
ـ الثورة خلعت النظام كله حسني مبارك وكل معاونيه أصبحوا مخلوعين وقد قامت بخلعهم جميعا.
 
 
■ هذا كلام جيد لكن علي أرض الواقع الثورة لم تخلع كل النظام بدليل بقاء المجلس الأعلي للقوات المسلحة في ادارة البلاد بعد الثورة وحتي هذه اللحظة فما رأيك؟
 
 
ـ المجلس الأعلي للقوات المسلحة انقض علي الثورة وانقلب علي الحكم ما حدث من المجلس العسكري انقلاب علي ثورة 25 يناير لمصلحته.
 
 
■ إذن ما هو وضع الإعلان الدستوري الذي وضعته المجلس العسكري من الناحية القانونية؟
 
 
ـ إعلان باطل والمجلس العسكري لا يملك صفة ولا سلطة تشكيل إعلان دستوري من الاساس ولكن الاعلانات مؤقتة والبعض قد انجرف وراء هذا الأمر في حين أنه لا صحة له من الأساس، وأصبحنا أمام حكومة فعلية لم يفوضها الشعب ولم ينتخبها ولا يرضي عنها الشعب وزيادة علي ذلك المجلس الأعلي ضرب في الثوار.
 
 
■ أفهم من كلامك أن الثوار باستطاعتهم قونونا ودستوريا رفض العمل بمواد الإعلان الدستوري.. وخاصة التي تسببت في الخلافات المثارة حاليا وضبابية الوضع في مصر؟
 
 
ـ طبعا والثوار غير راضين عن ما أقامه المجلس العسكري من تصرفات ومؤسسات تشريعية سواء شعب أو شوري وأيضا الإعلان الدستوري.
 
 
■ أنت تؤكد أن فكرة اصدار الإعلان الدستوري خاطئة دستوريا من البداية في تقديرك.. ما هو هدف العسكري في استصداره علي هذا النحو؟
 
 
ـ هدفه الابقاء علي النظام القديم وتفريغ الشارع من الثورة.
 
 
■ معني ذلك أن هناك نية في عودة العمل بالدستور المعطل «دستور 71» مع بداية المرحلة الانتقالية والعودة إليه مجددا بعد إجراء التعديلات عليه؟
 
 
ـ لا يوجد شيء في الدستور ولا القانون اسمه تعطيل الدستور والمجلس العسكري لا يملك تعطيل الدستور ولا الابقاء عليه فالعسكري كيان قام بالانقلاب علي الثورة لمصلحته فقط.
 
 
■ إذن كان لايوجد شيء اسمه تعطيل الدستور ما الهدف من إجراء التعديلات الدستورية وإجراء استفتاء شعبي عليها؟
 
 
ـ المجلس أراد التخفي والتستر وراء استفتاء شعبي ليقول للعالم ومعارضيه إن الشعب قد أيده في هذا الاستفتاء الشعبي كما أنه جاء بشرعية شعبية.
 
 
■ هناك سيناريو يقول إن العسكري عطل الدستور وأجري عليه تعديلات دستورية لكي يعاود العمل به كدستور جديد مع بعض التعديلات هل تعتقد صحة هذا السيناريو؟
 
 
ـ هذا السيناريو هو أكبر دليل علي أن العسكري يسعي للابقاء علي النظام السابق مع إجراء بعض التعديلات البسيطة التي توحي أنه أجري تغييرا شاملا.
 
 
■ إذا افترضنا صحة هذا السيناريو ما هي الظروف السياسية التي تجعله يعود لدستور المعطل؟
 
 
ـ الظروف التي تجعله يفعل ذلك هي استخدام القوة وأنه يملك قوة السيطرة كجيش.
 
 
■ الصراع بين الإخوان المسلمين والجيش تاريخي ما هو تفسيرك له الآن؟
 
 
ـ هذا الصراع تنبأت به قبل أن يحدث بحوالي شهر ونصف الشهر ومنذ بداية التواصل بين الطرفين والصراع الدائر بينهما.. الآن هو صراع علي الحكم والكعكة فالإخوان شاركوا في الثورة لمدة يوم واحد ثم انقلبوا عليها واتفقوا مع العسكر.
 
 
■ في تقديرك هذا الصراع كيف ينتهي ومن الرابح فيه؟
 
 
ـ هذا الصراع سينتهي مؤقتا خلال الأيام القليلة المقبلة من خلال الاتفاق علي تشكيل أو تعديل علي الجمعية التأسيسية بمنطق «سيب وأنا أسيب» ولكن سينتهي مؤقتا لحين يتجدد صراع آخر فلا المجلس العسكري يريد الاخوان ولا الإخوان يريدون العسكري فالعسكر يريدون السيطرة والهيمنة لاقامة دولة العسكر.
 
 
■ ما رأيك في اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.. ولماذا استبعدوا الرموز الوطنية منها وخاصة فقهاء القانون الدستوريين أمثالك وكذا استبعدوا تمثيل جيد للأزهر والكنيسة والطلاب؟
 
 
ـ اللجنة التأسيسية لا محل لها وباطلة لأنه لا يجوز لمجلس الشعب وضع الدستور الذي يخلق ويشكل وينظم عمل مجلس الشعب فالشعب هو صاحب السلطة الوحيدة في وضع الدستور عن طريق اختيار لجنة تأسيسية منتخبة مباشرة من الشعب، كما حدث مع عملية الاستفتاء الشعبي، ليس لهم صفة شرعية وبالطبع اذا كان هناك بعض النماذج الوطنية لابد أن يستبعدوها لأنهم سيكشفون عدم شرعية اللجنة المشكلة وعدم شرعية مجلسي الشعب والشوري وكذا عدم شرعية وجود المجلس العسكري فدستوريا كل هذا باطل.
 
 
■ في النهاية تعتقد مصر تسير بأي اتجاه؟
 
 
ـ مصر ستظل بخير لأن الثورة مازالت مستمرة فالشعب باق والسلطة زائلة والثورة مستمرة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss