صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

اذاعة وتليفزيون

الإعلام الرياضى بين مطرقة «البيزنس» وسندان «الرسالة»

9 مايو 2017



تحقيق - أحمد زكريا

لطالما عرفت الرياضة بأنها غذاء العقل والجسد، فلا ينحصر دورها على بناء الجسم فقط، بل توعية العقول وتنويرها، كما أن لها لغة حوار وتفاهم خاصة بين دول العالم ،وفى الفترة الماضية، خاصة عقب حدوث ثورتين أصبحت الرياضة هى الملاذ الوحيد للخروج من ضغوط الحياة، بل إنها كانت سببًا رئيسيًا فى عودة روح السعادة والالتحام بين أفراد الشعب مرة أخرى.
بدأ دور الإعلام الرياضى يزداد يومًا تلو الآخر، وساهم فى تشكيل وتوظيف الرأى العام، والذى كان من أهم مبادئه التأكيد على الروح الرياضية، إلا أنه فى الفترة الأخيرة انحرف عن مساره، وبدأ كل مقدم برنامج ينحاز للفريق التابع له، وبعدنا عن الروح الرياضية.
«روزاليوسف» استطلعت آراء عدد من الإعلاميين واللاعبين للوقوف على أبعاد هذه القضية ومدى توجه الاعلام الرياضى ودوره هل هو رسالة هادفة لتوعية المشاهدين وتثقيفهم، والوصول  لحلول حقيقية لاستعادة الرياضة دورها السامى مرة أخرى، أم أنه سبوبة وبيزنس يتحكم فيه رأس المال بشكل كبير يؤثر سلبا على صناعته؟ ،وتفاصيل أخرى فى التحقيق التالى:
فى البداية قال الإعلامى حسام محرز مقدم نشرات رياضية وبرنامج، على قناة «النيل سبورت»، إن الإعلام الرياضى ينقسم إلى جزءين، أولًا البرامج الرياضية التى تبث من خلال قنوات التليفزيون المصرى «النيل للرياضة»، والجزء الآخر من خلال القنوات الفضائية التى ظهرت فى الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الإعلام الذى يبث من خلال الفضائيات هو من حولها إلى سبوبة، فأصحاب القنوات تسعى لتحقيق العائد المادى أولًا ، مشيرًا إلى أنه منذ ظهوره وبدأت ظاهرة التعصب تطفو على السطح، والتى أدت إلى حدوث مجازر داخل أرض الملعب، ووجه بضرورة التزام الإعلام الرياضى بدوره المنوط به وهو التحليل فقط، وليس التحيز لأى ناد أو التحريض على التعصب.
وأكدت المذيعة شيما صابر، مقدمة برنامج «تايم أوت» على قناة «دى إم سى سبورت»،، أن الإعلام الرياضى يعد «بيزنس» أكثر من كونه رسالة، وذلك لأنه ليس إعلامى فنى أو سياسى أو ثقافي، والهدف فى بث افتتاح القنوات الرياضية هو تحقيق الربح المادي.
وواصلت: الكرة بيزنس، والرياضة كلها بيزنس، مؤكدة أن الفلوس والكرة جزء لا يتجزأ، فعدم وجود المال يعنى انهيار الرياضة، ولولا أن البرامج الرياضية تحقق مكاسب مادية طائلة لانهارت منظومة القنوات الرياضية.
واستطردت: وهذا لا يعنى أنها بيزنس بنسبة 100%، ولكن بها جزء إنسانى يحث على المبادئ السامية والأخلاق، وأدعو الإعلام الرياضى أن يجعل له هدفًا ساميًا من أجل إنقاذ الرياضة ذاتها من الانهيار.
وأوضح الكابتن أحمد بلال، نجم الأهلى ومنتخب مصر السابق، أن الهدف من التوك شو الرياضى هو التعبير عن رأى جمهور الرياضة فى كل مكان وإيجاد حلول للمشاكل المتعلقة بالقضايا الرياضية وتقويمها، مؤكدًا أنه بالرغم من الرسالة المنوط بها الإعلامى الرياضى فى الارتقاء بها إلا أنه فيه جانب تحقيق الربح المادي، مشيرًا إلى أنه لايمكن لهذه البرامج أن تعمل فى ظل وجود خسائر مادية.
وواصل: إلا أنه فى هذه الفترة يطغى تحقيق الربح المادى على القنوات الرياضية أكثر من دعم وتقويم الرياضة ذاتها، مشددًا على ضرورة التزامه برسالته السامية نظرًا لتأثيره على الرأى العام، خاصًة أن برامج التوك شو تعتبر حلقة الوصل بين المسئولين والشارع المصرى.
وطالب بضرورة إعادة تقييم البرامج الرياضية، وانتقائها بعناية من أجل تقويم الرياضة، وتوصيل الحقيقة للمشاهد بمنتهى الشفافية.
وأكد المذيع فايز عساف، مقدم الاستوديو التحليلى والحصاد اليومى الرياضى بقناة «النهار رياضة»: برامج التوك شو المذاعة على الفضائيات حاليًا أشبه بـ «خالتى اللتاتة»، تُضخم المشكلات، وتتمادى فى عرضها بطرق مبتذلة تودى بينا إلى مزيد من التعصب.
واستطرد: الإعلام الآن بيزنس لصالح الفضائيات، إلا أن هناك عددًا من القنوات مازالت متمسكة بدور الإعلام الرياضى إلا أنهم يُعدون على أصابع اليد الواحدة.
ونوه بأن الإعلام الآن يحرض على التعصب، للنفخ فى النار، وإجاد مادة للتطويل فى الحديث، وإشعال الموقف، وتحقيق الربح فى النهاية، مضيفًا أن الأسلوب الهجومى والتعنيف أصبح من أهم مميزات الإعلام الناجح «السبوبة» من أجل زيادة عدد الإعلانات، وزيادة العائد المادى للبرنامج.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss