صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

الإهمال يعصف بحرفة «التـُلى» فى «جزيرة شندويل»

4 مايو 2017



سوهاج - خالد سليمان


مركز جزيرة شندويل، يقع شمال محافظة سوهاج، هناك تجد عشرات بل مئات من الفتيات والسيدات يعزفن أروع سيمفونية بأناملهن الرقيقة لإنتاج أرقى المنتجات اليدوية من النسيج المغزولة بـ«التلى»، وفى مقدمتها عباءات السيدات المطرزة بالتلى والشال الحريمى والايشارب، علاوة على ابتكار أشكال جديدة فى عالم الأحذية، وكذلك فوانيس رمضان التى حان الآن موسمها.
توجهت «روزاليوسف» إلى قرية جزيرة شندويل، والتقت هناك الأهالي، وتطلعت على مهنتهم، وكواليسها، إلى جانب المشاكل التى تهدد باندثار تلك المهنة التى وصلت شهرتها إلى العالمية.
فى البداية تقول عزيزة عبدالحميد، واحدة من العاملات بحرفة التلى: أنا سيدة حاصلة على دبلوم تجارة ومتزوجة، ومنذ أكثر من عام ونصف العام عندما تزوج ابنى من فتاة تجيد فن التلى، طلبت منها تعليمى هذه الحرفة، وبالفعل تعلمت الحرفة فى وقت قصير وافتتحت فى بيتى ورشة صغيرة لإنتاج عباءات السيدات المطرزة بالتلى والشال الحريمى والإيشارب.
وتلفت عبدالحميد، إلى أن التلى عبارة عن معدن وخيوط ملونة بألوان فضية وذهبية، وباستخدام الإبرة يتم غزل أو تطعيم النسيج بالتلى، وهو ما يتهافت عليه السياح فى كل بلدان العالم لروعة أشكاله، منوهة إلى أنها تمكنت من ابتكار أشكال جديدة، مثل: تطريز وتطعيم الحذاء الحريمى بالتلى وكذلك فانوس رمضان، حيث إننى قمت بشراء الفوانيس من الأسواق وطعمتها بالتلى.
وتقول فاطمة محمود، إحدى العاملات فى مجال التلي: إن حرفة التلى تعود إلى القرن الـ18، حيث أتقنت المرأة الصعيدية هذه الحرفة، خاصة فتيات جزيرة شندويل، حتى أصبحت شهرتها تصل إلى العالمية، لافتة إلى أن هناك مشاكل كثيرة تواجه حرفتهن، حيث إن بعض التجار يقومون باحتكار منتجاتهن بأقل الأسعار ويعرضونها بأسعار فلكية للسياح فى القاهرة والأقصر وأسوان.. وتتابع: وتبلغ تكلفة القطعة الواحدة حسب حجمها والشغل المبذول فيها، وتتراوح أسعار العباءات بين 250 جنيها و 2000 جنيه للعباءة الواحدة، مؤكدة أنها شاركت فى معارض بالجيزة ومعرض أفروآسيوية الشهر الماضى، علاوة على أننى حريصة على المشاركة فى معارض محافظة سوهاج، لكن هذه المعارض قليلة جدا، مطالبة بضرورة بفتح معارض دائمة فى القاهرة والجيزة على مدار العام.
وتؤكد حسنية أحمد، من أبناء سوهاج، أن مستلزمات الإنتاج باهظة الثمن وكيلو الفضة وصل إلى 1000 جنيه، فضلا عن وجود منافسة شديدة بين المنتجين للتلى وكبار التجار، منوها إلى أنها أيضا ابتكرت أشكالا جديدة مثل الحذاء المطعم بالتلى، وفانوس رمضان المطعم بالخرز الريستال، حيث تعرض الفانوس بـ55 جنيها، بينما يباع فى الأسواق بـ150 جنيها بالإضافة إلى أنها ابتكرت أشكالا من الورق والأخشاب ودبابة عسكرية، لكن أكبر مشكلة تواجهها هى تسويق المنتجات.
وتلفت أحمد إلى أنها تسعى لافتتاح محل بمدينة سوهاج، لكن أسعار المحلات «نار»، حيث يصل أقل محل للإيجار إلى 2000 أو 3000 آلاف جنيه، مشيرة إلى أنها نجحت فى تعليم أبنائها تلك المهنة التى تعتبر مصدر دخلهم الوحيد، علاوة على أنهم أيضا تمكنوا من الحصول على الشهادت الدراسية، فمنهم من حصل على الدبلوم ولايزال آخرون فى مراحل التعليم المختلفة.
يشار إلى أنه ظهر مؤخرا فى جزيرة شندويل، «خديجة» - أصغر طفلة بالقرية - تعلمت المهنة بحرفية بارعة عن والدتها، حيث لا يتجاوز عمرها ال-13عاما، وتكمل دراستها بمعهد الإمام على بن ابى طالب الأزهرى، فضلا عن أن محافظ سوهاج كرمها خلال معرض «صنع فى سوهاج» العام الماضى والعام الجاري، وتعمل بهذه المهنة التى أحبتها وتتمنى أن تغزو منتجاتها الأسواق العالمية والسفر إلى شتى بلدان العالم.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شمس مصر تشرق فى نيويورك
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
«الشركات» تدخل مراحلها الختامية واللجان فى طوارئ
جروس «ترانزيت» فى قائمة ضحايا مرتضى بالزمالك
الجبلاية تلمح لصعوبة توفير الطائرة الخاصة فى سوازيلاند
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
«الجونة» يمنع الفنانين عن جنازة خفاجة وعزاء راتب

Facebook twitter rss