صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«سيدى خميس»ينتظر تدخل أوقاف المنوفية

3 مايو 2017



المنوفية - منال حسين


«سيدى خميس».. أحد أقطاب الصوفية فى مصر والعالم العربى والإسلامي، فهو محقق النصر للمسلمين على الرومان عام 29 هجرية، عندما أتى إلى مصر قائدا لإحدى كتائب الفتح الإسلامي، أثناء الغزو الرومانى على مصر، بصحبة سيدى «محمد شبل»، فى عهد سيدنا عمر بن الخطاب، رضى الله عنه وأرضاه، خليفة المسلمين، وقام بفتح الوجه البحرى بمصر «فرع رشيد»، فضلا عن أن نسبه يمتد إلى سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم»، حيث إن والدته أخت السيدة «ميمونة» الحبشية، زوجة الفضل بن العباس، عم الرسول «صلى الله عليه وسلم».
«سيدى خميس» أو «محمد بن خميس الحبشي»، يعتبر ملجأ عدد كبير من أهالى محافظة المنوفية، خاصة أهالى مدينة شبين الكوم، بعد استقرارة فى منطقة سيدى خميس بالبر الغربى بشارع سعد زغلول، زاهدا عابدا لله حتى توفاه الله فى عام 42 هجرية، تاركا خلفه ميراثا ضخما من الكتب والعلوم والمعارف، حيث تم تشييد ضريح له داخل مسجد سمى باسمه «العارف بالله سيدى خميس».
وبنفس المكان الذى استقر به يأتى رواده من كل حدب وصوب، يتباركون به يمسحون على شبابيكه، ويصلون أمامه، ويتوسلون به إلى الله سبحانه وتعالي، بغض النظر عما إذا كانت تلك الأفعال تنافى الشرعية الإسلامية من عدمه، فضلا عن تخصيص يوم سمى «مولد سيدى خميس» يأتى إليه المواطنون من كل فج، حيث تنصب المراجيح، وتقف سيارات الفشار والحمص والحلاوة، ويوزع أهالى وسكان المنطقة أطباق الأرز باللبن أمام ساحات المسجد.
ولأهمية سيدى خميس التى نبعت من نسبته لـ«آل البيت»، ناهيك عن اعتقاد الكثيرين فيه وثقتهم اللا منتهية فى قدرته على حل مشاكلهم، تم تشييد مسجد أثرى فخم منذ أكثر من 30 عاما، بأكبر شوارع مدينة شبين الكوم وأكثرها حيوية، إلا أن المسئولين بمحافظة المنوفية كان لهم رأى آخر، حيث نجحوا فى تحويل المكان من مأمن للمصلين والوافدين، إلى مكان أكثر خطورة على جموع المتواجدين فى حرمه، فضلا عن تجاهل مديرية الأوقاف شكاوى الأهالى المتكررة على مدار الأعوام الماضية، واكتفوا فقط بالتزام الصمت ورفعوا شعار «لا أري.. لا أسمع.. لا أتكلم».
تصل مساحة المسجد المخصصة للصلاة نحو 600 مترا، ويتردد عليه عدد كبير جدا من المصلين، نظرا لأنه يعتبر من أكبر مساجد محافظ المنوفية، إلا أن جدرانه وأسقفه قد أصابتها التشققات وبدأت فى السقوط على المواطنين أثناء الصلاة، فضلا عن الشروخ التى ظهرت فى الحوائط، ما جعل المسئولين عن المسجد يسرعون لغلق نصفه حفاظا على أرواح المصلين، وحتى الآن لم يتحرك ساكن لإدارة الأوقاف للتدخل وإنقاذ حياة الأبرياء والوافدين لزيارة مسجد العارف بالله سيدى خميس.
فى البداية يقول الشيخ حذيفة شعبان عبدالقوي، إمام وخطيب مسجد العارف بالله سيدى شبل: إنه تقدم أكثر من مرة منذ عام 2015 بشكاوى عديدة لمديرية الأوقاف بمحافظة المنوفية، وحى غرب شبين الكوم، لترميم المسجد الذى يكاد أن ينهار فوق رءوس المصلين، إلا أن الأوقاف اكتفت بإرسال لجان سجلت الخطر فقط على الورق، مضيفا: إن المحراب أصابته التشققات، والشروخ ضربت حوائطه، فضلا عن ظهور حديد التسليح المتهالك فى أسقف المسجد.
ويلفت مصيلحى عجرمة، أحد رواد المسجد، إلى أن سيدى خميس لم يلق أى اهتمام من قبل المسئولين بمحافظة المنوفية، رغم مكانته العملاقة لدى الجميع، حيث لا يدركون حجم الكارثة التى من الممكن أن تحدث فى أى وقت، مناشدا الرئيس عبدالفتاح السيسي، بضرورة التدخل وإسناد أعمال الترميم لهندسية القوات المسلحة بعد أن فقد المنايفة الأمل فى تحرك مديرية الأوقاف.
أما جابر إبراهيم ناجي، مدير عام بالتربية والتعليم، وأحد المترددين على المسجد، فيقول: إن تهالك حوائط وأسقف المسجد لم تؤثر فقط على المصلين والمتواجدين بداخله وإنما يمتد أيضا للخارج نظرا لضخامة المبني، مشيرا إلى أنه تقدم مرارا وتكرارا بشكاوى للأوقاف، لكن دون جدوي.
ويشير ياسر حسين، رئيس عمال المسجد، إلى أن الأسطح متهالكة لدرجة تثير الرعب والفزع، فضلا عن ظهور الأسياخ الحديدية المستخدمة فى الخرسانة بعد أن أكلها الصدأ، وتساقط قطع من السقف على الأهالى أثناء الصلاة، الأمر الذى ستدعى إغلاق نصف مساحة المسجد، ناهيك عن أن النصف الثانى فى انتظار الانهيار بين عشية أو ضحاها.
ويضيف رئيس عمال المسجد: إن الأوقاف تستمع إلينا بمبدأ «ودن من طين وأخرى من عجين»، لافتا إلى أن الأوقاف لم تترك فرحتهم بموافقة الدكتور هشام عبدالباسط، محافظ المنوفية، على دعم المسجد بمفروشات جديدة، حيث إنها رفضت التنفيذ أو الالتزام بقرار محافظ الإقليم، دون أن تكون هناك أسباب حقيقية وراء العدول، متسائلا: لماذا كل هذا التعنت؟، خاصة أن المسجد يأتى إليه زواره من جميع محافظات الجمهورية.
يشار الى أن المسئولين عن مسجد سيدى خميس قد تقدموا بأكثر من شكوى طيلة السنوات الماضية لمديرية الأوقاف بالمنوفية، وحى غرب شبين الكوم، إلا أن المسئولين اكتفوا بإرسال لجان لفحص الشكاوي، حيث تأكدت اللجنة وأثبتت أن المسجد متهالك ويشكل خطرا على حياة المصلين، فضلا عن وجود توصية منها بضرورة سرعة الترميم، إلا أن الوضع لم يحرك ساكنا لدى الإدارة الهندسية لأوقاف المنوفية.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

قومى المرأة يرفع شعار «الطفل قبل الأب والأم»
أبناء الشيطان
صدام بين اتحاد الكرة و«شوبير» بسبب بند الـ8 سنوات
عمرو دياب فى «سن اليأس»
القاهرة تدعم «القارة السمراء» فى مجال الفضاء
خسائر «أورانج» تتراجع بنسبة 87% فى 9 أشهر بفعل زيادة الإيرادات
دينا زهرة: السياسة «بهتت عليا».. وبرامجى لازم تكون عميقة

Facebook twitter rss