صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

سوق «الاثنين» بطنطا يفتقر الثقة.. والسبب انعدام الرقابة

25 ابريل 2017



الغربية ـ خاص روزاليوسف


«سوق الاثنين» بمدينة طنطا بمحافظة الغربية،  يعتبر أشهر سوق موجود بـ«شيخ العرب» السيد البدوى، حيث على بعد أمتار من حى العجيزى يقام هذا السوق الشهير، الذى يتوافد عليه الكثير للتجول، فالكل هناك يبحث عن ضالته، لاحتوائه على سوق للدرجات، وآخر للملابس، وثالث للخردوات، حتى العدد والآلات المستعملة القديمة التى يستخدمها «الصنايعية» فى المهن المختلفة.
ولعل أن الدافع وراء لجوء العديد من البائعين إلى هذا السوق، هو عدم قدرتهم على استئجار محلات بوسط المدينة الباهظة الثمن، فيفترشون الأرض فى هذا السوق ويعرضون بضاعتهم ليأتى إليهم الزبائن، خاصة العمال والصناع من جميع القرى والنجوع ليشتروا بضاعتهم، وتحديدا البضائع المستعملة ليسدوا بها احتياجاتهم بدلا عن بضائع المحال التجارية غالية الثمن من الأسواق الأخرى.
ومن المؤكد أن شريحة المواطنين المتوافدين على هذا السوق هم الفقراء والمهمشون ومحدودو الدخل، الأمر الذى ميز السوق عن غيره من بين الكثير من الأسواق، لأن البضاعة المباعة به رخيصة الثمن عن الموجوده ببقية الأسواق سواء كانت جديدة أو مستعملة، فيمكننا القول بأن الأسعار هناك فى متناول الجميع.
«روزاليوسف» انتقلت إلى السوق، وتفقدت المعروضات، فاكتشفت أن أسعارها بسيطة تناسب الجميع، علاوة على وجود ملابس مستعملة لها زبائنها هناك، وكذلك الأحذية، ويواصل هذا السوق الشعبى انتشاره وتحقيق أكبر نسب وأرقام وحجم للمبيعات سواء فى الملابس أو المفروشات أو الأثاث والديكور.
فهذا السوق لا يقصده فقط محدودو الدخل أو الفقراء بل يزوره الأثرياء أيضا، لأنه يوفر لهم العديد من المنتجات وبأسعار تناسب الجميع، علاوة على احتوائه على منتجات من أقوى الماركات العالمية، ناهيك أن المترددين عليه ليسوا فقط من سكان طنطا، بل إنه يعد المقصد الأول لكل تجار الجملة من جميع محافظات الدلتا، حيث إنه يضم أيضا قطع غيار سيارات نادرة أو غير موجودة سواء فى محافظات الوجه البحرى أو صعيد مصر.
كما يشتهر سوق الاثنين بأنه أكبر مركز لجميع المنتجات والأجهزة الكهربائية والحقائب ولعب الأطفال والدراجات، بل وهو السوق الوحيد على مستوى محافظات الدلتا الذى يجمع بين جميع المنتجات والأجهزة المنزلية والتكنولوجية والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وتتجاوز حجم التجارة الخاصة به آلاف الجنيهات وفقا لتجار وأصحاب محال تجارية بالمدينة.
لكن يسيطر على حركة البيع بالسوق عدد من العائلات، وكل عائلة تعمل فى إحدى المنتجات، فهناك عائلة تخصصت فى بيع قطع غيار جميع السيارات من ماركة «هيونداي»، وآخرون فى الملابس المستعملة، وغيرهم تخصصوا فى بيع أنواع الرخام والجرانيت، ومع أن السوق يقصده الأسر البسيطة، لكنه يعتبر مصدر دخل لكثير من المواطنين الذين افترشوا الأرصفة والطرقات لبيع ملابس ليست فاخرة وإنما قد تنال إعجاب الفقراء وتتناسب إمكاناتهم المادية.
الأزمة أن هذا السوق يخلو من النواحى الأمنية ولا توجد به أى رقابة من أى جهة لا على الأسعار ولا البضائع ولا على البائعين، الأمر الذى جعل هذا السوق منعزلا عن المدينة برمتها، ويتم التعامل فيه بالعلاقات التى تربط الزبائن والبائعين فقط وتنعدم الثقة فيه تماما بين الجميع بحيث يعتبر الزبون مسئولا عما يشتريه مسئولية كاملة قبل الشراء.
كل ذلك كان كفيلا لأن يرفع السوق شعار «البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل»، وذلك بسبب أنه لا يوجد أى ضمانات على تلك البضائع ولا فواتير شراء ولا أى شىء ينظم العلاقة بين البائع والمشترى، وهو ما دفع الكثير إلى المطالبة بفرض الرقابة والتدخل من قبل الجهات الحكومية لتطوير السوق وفرض السيطرة، بعد نشوب المشاجرات والخلافات بين الأطراف.
ومن منطلق التخفيف عن معاناة الأهالى بسبب تدهور الخدمات والمرافق بها، كان قد أعلن سعيد طعيمة، عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار بدائرة بندر طنطا، ورئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، منذ نحو 3 أشهر أن اللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية، أبدى موافقته على تطوير منطقة السوق رأفة بالأهالى القاطنين بمنطقة سوق الاثنين بحى العجيزى.
وتأتى تلك الخطوة بسبب ارتفاع الكثافة السكانية بالمنطقة، علاوة على أنها لا تحتوى على مساكن للشباب أو وحدة صحية أو مدرسة، فضلا عن عدم وصول المواصلات العامة إليها، الأمر الذى أجبر محافظ الغربية على إعطاء تأشيرته بالموافقة على نقل الأمر إلى إدارة التخطيط والمتابعة بالمحافظة للبدء فى تطوير المنطقة، لكن رغم مرور عدة أشهر لا تزال تلك التأشيرة حبرًا على ورق والتصريحات لم تر النور قط.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss